
تحل اليوم ذكرى رحيل إبراهيم يوسف، أحد أعظم مدافعي الكرة المصرية ونجم نادي الزمالك ومنتخب مصر، الذي توفي إثر أزمة قلبية مفاجئة، بعدما ترك إرثًا كرويًا كبيرًا جعله حاضرًا في ذاكرة الجماهير حتى اليوم. وُلد إبراهيم يوسف في الأول من يناير عام 1959 بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، وفرض اسمه منذ سنواته الأولى كأحد أبرز المواهب الدفاعية، قبل أن يصبح رمزًا من رموز نادي الزمالك والمنتخب الوطني، ويُلقب بـ “الغزال” بفضل أناقته داخل الملعب وأسلوبه المميز في مركز الليبرو.
ارتبط اسم إبراهيم يوسف بفترة ذهبية عاشها الزمالك خلال الثمانينيات، حيث كان أحد الأعمدة الرئيسية للفريق في مختلف البطولات، وحصد ثلاثة ألقاب للدوري الممتاز، ولقبين في كأس مصر، بالإضافة إلى مساهمته في قيادة الزمالك للفوز بلقبي بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري وكأس الأفروآسيوية، مما جعله من أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ النادي.
لم تتوقف نجاحات “الغزال” عند حدود ناديه، بل امتدت إلى المنتخب الوطني، إذ كان عنصرًا أساسيًا في الجيل الذي توج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1986 بقيادة الراحل محمود الجوهري، كما ساهم في حصول المنتخب على الميدالية البرونزية في دورة حوض النيل، وقدم أداءً جعل منه من أبرز المدافعين على الساحة الأفريقية خلال تلك الفترة.
حصد إبراهيم يوسف العديد من الجوائز الفردية التي تعكس قيمته الفنية، إذ اختير أفضل لاعب في مركز الليبرو ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1984، ونال لقب أفضل لاعب في مصر عدة مرات، وعلى المستوى الأفريقي جاء في المركز الثاني ضمن أفضل لاعبي القارة وفق تصنيف مجلة “فرانس فوتبول” عام 1984، قبل أن يحل ثالثًا في العام الذي يليه، وهو إنجاز نادر لعباقرة الدفاع.
خارج المستطيل الأخضر، واصل إبراهيم يوسف مسيرته الوظيفية في جهاز الشرطة حتى وصل إلى رتبة لواء، كما حرص على نقل خبراته للأجيال الجديدة من خلال العمل في قطاع الناشئين بنادي الزمالك، وتولى تدريب فريق تحت 17 عامًا ليظل مؤثرًا في كرة القدم رغم اعتزاله.
في أحد أيام شهر رمضان، وبعد الإفطار مع أسرته وأداء صلاة العشاء والتراويح، تعرض إبراهيم يوسف لنوبة صحية مفاجئة إثر أزمة قلبية أودت بحياته، وترك وراءه تاريخًا حافلًا بالبطولات والإنجازات ومكانة خاصة في قلوب عشاق الزمالك والكرة المصرية، التي تحتفظ به كأحد أفضل من شغل مركز الليبرو عبر تاريخها.