كيف يضغط الطقس الحار على القلب.. 8 علامات لاحظها و7 نصائح اتبعها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يظن كثيرون أن الخطر الأكبر يقتصر على الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس فقط، لكن ما يغفل عنه البعض هو أن القلب نفسه يدخل تحت ضغط مضاعف في الأجواء الحارة. ولهذا يلاحظ الأطباء سنويًا زيادة في المضاعفات القلبية خلال موجات الحر، بما يشمل الذبحة الصدرية واضطرابات النبض وحتى الجلطات القلبية المفاجئة.


وفقًا لتقرير نشره موقع نيويورك بوست نقلًا عن أطباء قلب متخصصين، فإن الطقس الحار يفرض عبئًا مباشرًا على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يجبر القلب على العمل بوتيرة أعلى للحفاظ على استقرار حرارة الجسم وضغط الدم، وهو ما قد يتحول إلى عامل خطر حقيقي لدى بعض الأشخاص.

 

كيف تؤثر الحرارة على القلب؟

الجسم يمتلك آلية طبيعية للتعامل مع الحرارة. عند ارتفاع درجة الحرارة، تتمدد الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد بهدف التخلص من الحرارة الزائدة عبر التعرق والتبريد الطبيعي. لكن هذه العملية ليست مجانية من الناحية الفسيولوجية.


عندما تتمدد الأوعية، ينخفض ضغط الدم نسبيًا، وهنا يتدخل القلب سريعًا لتعويض ذلك عبر زيادة سرعة الضخ. هذا يعني أن عضلة القلب تبذل جهدًا إضافيًا للحفاظ على الدورة الدموية الطبيعية.
بمعنى أبسط: كلما ارتفعت الحرارة، زاد العبء على القلب.

 

لماذا تزداد احتمالات الجلطات؟

الخطر الحقيقي يبدأ عندما تجتمع الحرارة مع الجفاف، فالتعرق الشديد يؤدي إلى فقدان الماء والأملاح من الجسم، وإذا لم يتم تعويض هذا الفقد سريعًا، تقل كمية السوائل داخل الأوعية الدموية، ويصبح الدم أكثر كثافة ولزوجة.


هذه اللزوجة المرتفعة تجعل حركة الدم داخل الشرايين أكثر صعوبة، وترفع احتمالات تكون الجلطات، خاصة لدى من يعانون أصلًا من ضيق أو تصلب بالشرايين.


في هذه الحالة، قد لا يحتاج الجسم إلى مجهود كبير لحدوث الأزمة؛ أحيانًا تكون موجة الحر وحدها كافية لدفع القلب إلى مرحلة خطرة.

 

من الأكثر عرضة للخطر؟

رغم أن الحرارة قد تؤثر على الجميع، فإن بعض الفئات أكثر هشاشة أمام مضاعفات الصيف، وتشمل:
مرضى الشريان التاجي
مرضى قصور القلب
المصابين بارتفاع ضغط الدم
مرضى اضطراب ضربات القلب
كبار السن
مرضى السكري
الأشخاص الذين يعانون من السمنة
كما أن من يتناولون أدوية معينة للقلب أو للضغط قد يحتاجون إلى متابعة إضافية خلال الصيف، لأن بعض الأدوية قد تؤثر على توازن السوائل أو استجابة الجسم للحرارة.

 

الحرارة ومعدل ضربات القلب

الدراسات تشير إلى أن مجرد ارتفاع طفيف في حرارة الجسم قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نبضات القلب.
كلما زادت درجة حرارة الجسم، ارتفع استهلاك القلب للأكسجين. وهنا تظهر المشكلة الكبرى لدى من يعانون أصلًا من ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب، لأن العضلة تحتاج إلى أكسجين أكثر في وقت قد لا تستطيع الشرايين فيه توفيره بالكفاءة المطلوبة.
هذه الفجوة قد تمهد لحدوث ذبحة صدرية أو جلطة قلبية.

 

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

هناك أعراض قد تظهر قبل الأزمة القلبية أو أثناء الإجهاد الحراري، ويجب التعامل معها بجدية، خصوصًا في الأجواء شديدة الحرارة.
أبرز هذه العلامات:
ألم أو ضغط في الصدر
ضيق أو صعوبة في التنفس
تسارع غير طبيعي في ضربات القلب
دوخة أو ميل للإغماء
تعب شديد غير معتاد
تورم الساقين
غثيان أو ارتباك ذهني
خفقان حتى أثناء الراحة
ظهور هذه الأعراض، خصوصًا مع الحرارة العالية، يستدعي التوقف فورًا عن أي مجهود وطلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

 

كيف تحمي قلبك في الصيف؟

الوقاية خلال الصيف لا تعتمد فقط على شرب الماء، بل تشمل مجموعة من العادات اليومية التي تقلل الضغط على القلب.
 

من أهم النصائح الطبية:

ـ تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة
ـ شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش
ـ تعويض الأملاح عند التعرق الشديد
ـ البقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة
ـ تقليل المجهود البدني في أوقات الحرارة المرتفعة
ـ ارتداء ملابس خفيفة تسمح بتهوية الجسم
ـ متابعة ضغط الدم والنبض لمرضى القلب

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً