شهدت السياحة الشاطئية في مصر خلال الفترة الأخيرة، إقبالا على ممارسة الرياضات المائية المختلفة لمشاهدة الحياة المائية والكائنات البحرية والشعاب المرجانية، الأمر الذى ذات، استهلاك بدلات الغوص المصنوعة من مادة النيوبرين والتي يتراوح عمرها الافتراضي ما بين سنة إل خمس سنوات، وبعدها تصبح غير صالحة للاستخدام.
وتشهد تلك المناطق التخلص من هذه البدلات في مكبات النفايات، على الرغم من كونها صعبة التحلل بيئياً، الأمر الذي يشكل ضغطاً إضافياً على البيئة.
طالبتان بـالفنون التطبيقية تبتكران نظاماً لإعادة تدوير بدلات الغوص
وفكر فريق مكون من الطالبتين ساجدة محمد ويوستينا غبور، الطالبتين بالفرقة الثالثة بكلية الفنون التطبيقية بجامعة بني سويف، قسم التصميم الصناعي، تحت إشراف الدكتور محمد محي الدين محمود، أستاذ التصميم المساعد بالكلية، في ابتكار نظام مدمج يمكن استخدامه في الأماكن الساحلية والمنتجعات الشاطئية، يعمل على إعادة تدوير بدلات الغوص المستهلكة وتحويلها إلى حصائر خاصة باليوجا يمكن استخدامها بالمنتجع نفسه.
مراحل إعادة التدوير تبدأ بالجمع والفرز والتنظيف
وقال محمد محي الدين محمود، أستاذ التصميم المساعد بالكلية، لـ”اليوم السابع”، إن عملية تبدأ إعادة التدوير أولاً بمرحلة الجمع والفرز والتصنيف والتنظيف، حيث يتم قص واستبعاد السحابات والأجزاء غير الملائمة لإعادة التدوير، مع تنظيف البدلات من الرواسب والمواد الملحية.
واضاف الدكتور محمد، أنه بعد ذلك يتم فرم البدلات إلى أجزاء صغيرة بواسطة آلة التقطيع «Shredder»، ثم يتم خلط الناتج مع أحد البوليمرات الأليفاتية ذات المنشأ الطبيعي كمادة رابطة.
الكبس الحراري يحول المخلفات إلى حصائر يوجا
وأشار الدكتور محمد محى الدين، إلى أنه تتم بعد ذلك عمليات التشكيل الساخن للخليط عن طريق الكبس الحراري داخل قالب معد لذلك بمقاس نحو 174 سم × 50 سم وبسمك يبلغ نحو 5 ملليمترات، وهي مقاسات تتناسب مع حصائر اليوجا، مشيرا إلى أنه بعد انتهاء عملية التشكيل، تترك الحصائر فترة داخل القالب دون حرارة حتى تبرد، ثم يتم نزعها لتصبح جاهزة للاستخدام.
بدلة غوص واحدة تنتج حصيرة يوجا كاملة
وأكد الفريق المكون من الطالبتين، أن كل بدلة غوص مستهلكة يمكن أن تنتج حصيرة يوجا واحدة، الأمر الذي من شأنه الحفاظ على الموارد والمواد الخام، وتشجيع مفهوم الاقتصاد الدائري، والحفاظ على البيئة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

التصميم

الدكتور محمد محى الدين والطالبتين

فريق العمل

ماكيت المشروع