30 يونيو 2026 15:59 مساء
|
آخر تحديث:
30 يونيو 16:08 2026
المدرب محمد وهبي مع لاعبي المغرب
وهبي: المغرب بات محترماً ويُخشى بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح والتأهل لثمن النهائي، مشروع لعب واضح وثقة بعد قطر وتركيز على كندا
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي في مونتيري المكسيكية عقب التأهل إلى ثمن النهائي لمونديال أمريكا الشمالية، «أن الجميع يحترم المغرب الآن».
وقال وهبي في مؤتمر صحفي عقب الإطاحة بالطواحين الهولندية بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 بعد 120 دقيقة وشوطين إضافيين : «ما حققناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف».
واضاف «نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعالين بالكرة وبدونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة».
وشدد على أن «الهدف هو الإيمان بالنفس، لكن الأفعال هي الأهم. مونديال قطر غيّر الذهنيات. اليوم اللاعب المغربي يؤمن بقدرته على الذهاب بعيدا. لكن كل مباراة لها صعوبتها».
مفاجأة كبيرة
وأكد وهبي أنه «فوجئنا كثيراً بتشكيلة هولندا، بإضافة مدافع، لعبوا بعدد كبير من المدافعين، ومنذ أن رأينا التشكيلة، فهمنا أنهم سيعتمدون على الدفاع المتأخر وليس الضغط العالي. لذلك كان علينا أيضاً التكيف، لأنهم لم يتركوا لنا مساحات كثيرة».
وأردف قائلاً «أما الأمر الذي لم تكن لدينا عنه معلومات كثيرة، فهو كيفية لعبهم بالكرة. وفي هذا الجانب، فاجأونا قليلا لأنهم لم يلعبوا بهذه الطريقة من قبل».
وأضاف «وعقب الاستراحة، رأينا شوطاً ثانياً مختلفاً، حيث لم يعرفوا فعلاً كيف يخلقون لنا مشاكل في الهجوم المرتد. كما رأيتم، الفارق صُنع في الشوط الثاني والفضل يعود إلى الجهاز الفني، وجدنا الحلول بسرعة وشرحنا خطة الشوط الثاني للاعبين، وبعد ذلك سيطرنا على المباراة».
وأوضح أنه غير قلق من الفعالية الهجومية أمام المرمى «يمكننا دائماً العمل لأن لدينا مباراة مقبلة، بينما هناك منتخبات أخرى خرجت. من السهل التركيز على الفرص الضائعة، لكن ما أتذكره هو أن حارس مرماهم تصدى لكثير من الكرات الحاسمة. لو فازت هولندا، لكان هو أفضل لاعب في المباراة. حاولنا كل شيء وكنت أشعر بإصرار كبير على التسجيل».
وتابع «أنا واثق، لأن الهدف في كرة القدم هو الفوز بالمباريات، ونحن فزنا. في المباراة المقبلة قد نملك فرصتين فقط ونسجل منهما. لا أقلق بشأن ذلك لأن المنتخب قوي ذهنيا».
مشاكل مختلفة
وعما إذا كان سيبدأ المباراة المقبلة بالتشكيلة ذاتها التي أنهى بها مباراة هولندا، قال «أنا شخص يطوي الصفحة بسرعة كبيرة. غالباً لا أستمتع حتى باللحظة لأنني أفكر في المباراة التالية. كانت هناك عاطفة قوية، هدف مهم، 120 دقيقة… أنا ما زلت في هذه المباراة، لكنني أثق أيضاً باللاعبين الذين بدأوا، كنا مسيطرين وقدمنا أشياء جيدة. هذه بطولة تحتاج إلى الجميع، وأقول دائما إن أي تغيير نقوم به هدفه أن نصبح أقوى».
وتابع «أنا سعيد بأداء الأساسيين أيضاً. واللاعبون الذين دخلوا صغار جداً، يجب الانتباه لذلك: مواليد 2005 مثل شمس الدين طالبي وياسين جسيم وسمير المرابط، لكن لديهم نضج كبير. نحن هادئون وواثقون. سنبدأ التفكير في كندا وسنختار أفضل تشكيلة ممكنة، لكنني لا أعرف بعد من سيخوض اللقاء».
وأشار إلى أن «كندا ستطرح مشاكل مختلفة. علينا التعافي جيداً وإيجاد الحلول. إذا قمنا بالأشياء بشكل جيد، لا أحد يمكنه إيقافنا، ولكن أيضاً لا أحد لا يُقهر».
واشاد وهبي بالمدافع عيسى ديوب الذي سجل هدف التعادل «أنا سعيد جداً بهدفه. كنت أراقبه في التدريبات، هادئ جداً ويتحدث مع اللاعبين الشباب. قلت له إنني أعلم أنه سيسجل هدفاً مهماً للمغرب لأنه يستحق ذلك».
وأشاد وهبي بتشجيع الجماهير المكسيكية رابطاً ذلك بإنجاز أسود الاطلس في مونديال 1986 بالمدينة ذاتها عندما بلغوا ثمن النهائي للمرة الأولى.
وقال «لطالما قلت إن مونديال 1986 هو الذي جعلتني أحب كرة القدم. دائماً تابعت المكسيك لأنها تملك فرقاً جيدة وجماهير مذهلة. قلت هذا أيضاً في تشيلي عندما فزنا بكأس العالم تحت 20 سنة أمام الأرجنتين، كان الملعب كله تقريباً معنا. ما يمكنني قوله هو أن كأس العالم المقبلة ستقام أيضاً في المغرب، وأعتقد أن الشعب المغربي سيرد الجميل للجماهير المكسيكية، وسيجعلهم يشعرون وكأنهم في بلدهم».