30 يونيو 2026 15:49 مساء
|
آخر تحديث:
30 يونيو 16:09 2026
غموض محادثات قطر بين واشنطن وطهران رغم اتفاق مؤقت لوقف الحرب؛ إيران تنفي تفاوضاً؛ هرمز محور التهدئة والنفط يهبط
يلف الغموض مصير المحادثات الإيرانية الأمريكية المرتقبة اليوم في الدوحة، بعدما أكدت الأخيرة أن المبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيجتمعان مع الوسطاء للمناقشة بشأن مفاوضات إنهاء الحرب، لكنها أشارت إلى أنه ليس هنالك خطط لعقد اجتماع رفيع المستوى، وأثار هذا الغموض حول توقيت ومضمون أي محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلاتٍ حول الجهود الرامية إلى وقف الحرب بشكل دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تبادل لإطلاق النار مطلع الأسبوع، والذي شكّل اختباراً للاتفاق المؤقت المبرم في 17 يونيو/حزيران الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، ومنح الاتفاق المكون من 14 بنداً مهلة 60 يوماً للطرفين للتفاوض على إنهاء الصراع الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، ولحل القضايا الشائكة بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقال البيت الأبيض: إنه يتوقع أن يصل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف إلى الدوحة الثلاثاء لعقد «اجتماعات رفيعة المستوى»، على أن تستمر الاجتماعات الفنية على هامش الزيارة. لكن في حين أن إيران سترسل وفداً فنياً إلى قطر هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي: إن ذلك «لا علاقة له» بزيارة المبعوثين الأمريكيين، إذ لم يتم تحديد أي محادثات بين الجانبين، وأضاف بقائي: «لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة».
وقال مسؤول إيراني كبير: إن اجتماعاً في الدوحة سيقتصر على مناقشات حول إدارة مضيق هرمز وتهدئة التوتر.
ومع ذلك، واصلت أسعار النفط الانخفاض الثلاثاء على خلفية تراجع حدة التوتر منذ مطلع الأسبوع، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة ربع سنوية منذ جائحة «كوفيد-19» في عام 2020.
إيران تحاول فرض سيطرتها على مضيق هرمز
بعد اندلاع الحرب منذ أربعة أشهر، توقفت حركة الملاحة البحرية تماماً تقريباً عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره في السابق نحو خُمس حجم التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وسعت إيران منذ اندلاع الحرب إلى فرض سيطرتها على المضيق جنباً إلى جنب مع سلطنة عمان، التي تقع على الجانب الآخر من الممر المائي، قائلة: إنها تخطط لفرض رسوم على السفن لاستخدامه، وعرقلة السفن التي تخرج عن المسارات المحددة.
ومنذ الخميس الماضي، اتهمت الولايات المتحدة طهران باستهداف سفينتين تجاريتين على الأقل بالصواريخ أو المسيرات، وقصفت منشآت عسكرية إيرانية رداً على ذلك، ومن ناحيتها، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وأدت الحرب إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمي، ووضعت ترامب تحت ضغط سياسي داخلي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والتي ستحدد من يسيطر على الكونغرس، وذكر البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس ترامب سمح بتعليق مؤقت لبعض الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب، في ظل معاناة المزارعين من نقص الأسمدة نتيجة حرب إيران.
ويتوقع ألا تعود شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الصراع إلا تدريجياً، وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «قد يكون اجتماع الدوحة مهماً، وقد لا يكون.. سنرى».
وفي إيران، حي يواجه النظام غضباً داخلياً بسبب الاقتصاد المنهك، قُتل اثنان من عناصر الحرس الثوري في ما وصفه الحرس بأنه إطلاق نار «إرهابي» في إقليم بغرب البلاد.
وينص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» في لبنان. لكن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، شكك في اتفاق إطاري منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل لوقف ذلك الصراع، وقال محللون: إن الاتفاق ينذر بترسيخ حالة الجمود من خلال ربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بنزع سلاح «حزب الله».