احتفظ بالجثامين دون دفنها.. صدفة تكشف صدمة في دار جنازات بريطاني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

31 يوليو 2026 19:00 مساء
|

آخر تحديث:
31 يوليو 19:39 2026


icon


الخلاصة


icon

السجن 20 عاماً لمدير دار جنازات بهال لاحتجاز جثامين ومنح رماداً خاطئاً واحتيال وسرقة تبرعات ومطالبات بتشديد الرقابة

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على مدير دار جنازات في مدينة هال، بعد إدانته بارتكاب سلسلة من الجرائم شملت الاحتفاظ بجثامين المتوفين دون دفنها، وتسليم عائلات رماداً لا يعود لذويهم، وسرقة تبرعات خيرية، في قضية وصفتها المحكمة بأنها من أكثر القضايا «صدمة وقسوة».

استغل ثقة العائلات على مدار 12 عاماً

أصدرت المحكمة حكمها بحق روبرت بوش (48 عاماً)، مدير شركة ليغاسي إندبندنت فيونيرال دايركتورز في مدينة هال، بعدما أقر بارتكاب 67 جريمة، من بينها 30 تهمة تتعلق بمنع الدفن أو الحرق القانوني للجثامين، و30 تهمة احتيال، إضافة إلى جرائم تتعلق بخطط جنازات وهمية وسرقة تبرعات.

وقال القاضي إن المتهم استغل ثقة العائلات، مدفوعاً بالجشع المالي، مؤكداً أن العقوبة «لن تعوض حجم الألم الذي تسبب فيه للضحايا وأسرهم».

اكتشاف القضية بالصدفة

وبدأت خيوط القضية في مارس 2024، عندما كان بوش يقضي إجازة في ولاية أريزونا الأمريكية، وطلب من مديري دار جنازات أخرى استلام أحد الجثامين نيابة عنه.

وخلال وجودهما بالمقر، أخبرهما أحد العاملين بأن بعض الجثامين موجودة في المكان «منذ سنوات»، ما دفعهما إلى إبلاغ الشرطة، التي داهمت الموقع واكتشفت مشاهد لعشرات الجثث، والتي وصفتها السلطات بأنها «صادمة».

جثامين متحللة ورماد مجهول

وبحسب التحقيقات، عثرت الشرطة على 31 جثماناً داخل مقر الشركة، كان يفترض أن تُحرق أو تُدفن قبل أشهر، بينها جثمان جنين، وكانت بعض الجثامين محفوظة في ظروف غير ملائمة، وأخرى في مراحل متقدمة من التحلل، بحسب صحيفة إندبندنت.

كما عُثر على صناديق رماد متعفنة وأخرى غير موسومة، إضافة إلى صور ومقتنيات شخصية لم تُسلَّم إلى أصحابها.

وأكد القاضي أن أي عائلة تعاملت مع الشركة خلال تلك الفترة «لا يمكنها الجزم بأن الرماد الذي تسلمته يعود بالفعل إلى فقيدها».

عائلات اكتشفت أنها تحمل رماد غرباء

وأظهرت التحقيقات أن 57 عائلة تسلمت رماداً خاطئاً أو لم تتسلم أي رماد، فيما اكتشف بعض الأشخاص الذين صنعوا تذكارات أو حلياً من الرماد أنهم كانوا يحتفظون ببقايا أشخاص لا تربطهم بهم أي صلة، وفي أحيان أخرى تسلمت الأسر رماد حيوانات.

وكشفت إحدى الوقائع، أن سيدة فقدت جنينها تسلمت وعاءً يحتوي على ما يُعتقد أنه بقايا حيوانات بدلاً من رفات طفلها.

الاحتيال على مئات العملاء

وكشفت المحكمة أن بوش باع بين عامي 2012 و2025 نحو 226 خطة جنازات مسبقة، واستولى على أكثر من 500 ألف جنيه إسترليني دون توفير الخدمات التي تعهد بها.

كما استولى على تبرعات جُمعت خلال مراسم العزاء لصالح 12 جمعية خيرية، ولم يقم بتحويلها إلى الجهات المستحقة.

دعوات لتشديد الرقابة على دور الجنازات

وأثارت القضية مطالبات واسعة بفرض رقابة وتنظيم أكثر صرامة على قطاع دور الجنازات في بريطانيا، لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وأكد رئيس الوزراء آندي بورنهام دعمه لهذه المطالب، مشدداً على ضرورة تطبيق معايير رقابية صارمة، لضمان احترام كرامة المتوفين وحماية حقوق أسرهم، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً