تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة بين منتخب مصر ونظيره منتخب الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعاً تاريخياً، إذ يسعى «الفراعنة» بقيادة محمد صلاح إلى كسر العقدة الأرجنتينية وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، بينما يطمح ليونيل ميسي ورفاقه لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب والتقدم نحو الأدوار النهائية.
ورغم أن التاريخ ينحاز بوضوح لمنتخب التانجو، فإن الإنجاز الذي حققته مصر ببلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال لأول مرة منذ عقود يمنحها دفعة معنوية كبيرة قبل واحدة من أصعب مواجهاتها في البطولة.
*موعد مباراة مصر ضد الأرجنتين*
تنطلق صافرة البداية غداً الثلاثاء 7 يوليو 2026 الساعة 8:00 مساء بتوقيت الإمارات والساعة 7:00 مساء بتوقيت السعودية ومصر.
*تاريخ المواجهات بين مصر والأرجنتين*
يحمل سجل المواجهات المباشرة أفضلية واضحة لمنتخب الأرجنتين، إذ سبق أن التقى المنتخبان في مناسبتين فقط على مستوى المنتخب الأول.
ونجح المنتخب الأرجنتيني في الفوز بالمباراتين، مسجلاً 8 أهداف، فيما لم يتمكن المنتخب المصري من هز الشباك في أي مواجهة.
وكان آخر لقاء جمع المنتخبين عام 2008 في مباراة ودية أقيمت بالقاهرة، وانتهت بفوز الأرجنتين بهدفين دون رد، سجلهما سيرجيو أغويرو ونيكولاس بورديسو.
*ميسي يتطلع لمواصلة التألق.. وصلاح يبحث عن إنجاز استثنائي
يدخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة بقيادة قائده التاريخي ليونيل ميسي، الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية في البطولة، بينما يعول المنتخب المصري على قائده محمد صلاح، الذي أصبح الأمل الأكبر للفراعنة في تحقيق مفاجأة مدوية أمام بطل العالم.
وتكتسب المباراة أهمية خاصة، إذ يسعى صلاح لقيادة مصر إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، في إنجاز سيكون غير مسبوق للكرة المصرية.
*مشوار الأرجنتين في كأس العالم 2026*
بلغ المنتخب الأرجنتيني دور الـ16 بعد تصدر مجموعته، محققاً العلامة الكاملة عقب انتصاراته على:
الجزائر
النمسا
الأردن
ورغم قوته الهجومية، تلقى المنتخب الأرجنتيني إنذاراً في الدور السابق، بعدما احتاج إلى وقت إضافي لتجاوز منتخب الرأس الأخضر، في مباراة كشفت بعض الثغرات الدفاعية التي قد يحاول المنتخب المصري استغلالها.
*منتخب مصر يكتب التاريخ بعد ملحمة أستراليا
أما المنتخب المصري، فواصل كتابة التاريخ بعدما نجح في بلوغ دور الـ16 عقب إقصاء منتخب أستراليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
ويعد هذا الإنجاز أول انتصار لمصر في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما أنه أول تأهل إلى دور الـ16 منذ المشاركة التاريخية في نسخة 1934.
*الأرجنتين ضد مصر.. نقاط قوة المنتخبين
يعتمد المنتخب الأرجنتيني على امتلاك الكرة وصناعة الفرص بفضل جودة لاعبي الوسط، بقيادة:
رودريجو دي بول
إنزو فرنانديز
أليكسيس ماك أليستر
في المقابل، يراهن المنتخب المصري على:
التنظيم الدفاعي
الانضباط التكتيكي
سرعة الهجمات المرتدة
خبرة محمد صلاح في استغلال أنصاف الفرص
كما يمثل كل من عمر مرموش وإمام عاشور ومصطفى زيكو عناصر هجومية قادرة على تهديد دفاع الأرجنتين في المساحات.
*إصابات تقلق الجهاز الفني لمصر
يدخل المنتخب المصري المباراة وسط شكوك تحيط بجاهزية الثنائي:
أحمد فتوح
محمد عبد المنعم
ويمثل غيابهما المحتمل ضربة قوية لدفاع الفراعنة، خاصة أمام القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها المنتخب الأرجنتيني.
*أبرز أرقام وإحصائيات المباراة
تشير الأرقام إلى تفوق واضح للمنتخب الأرجنتيني، حيث:
فازت الأرجنتين في المواجهتين السابقتين أمام مصر.
سجلت 8 أهداف ولم تستقبل أي هدف.
حققت الفوز في آخر 5 مباريات متتالية.
أحرزت 14 هدفاً واستقبلت 3 أهداف فقط في آخر خمس مباريات.
حافظت على نظافة شباكها في 3 مباريات من آخر خمس.
في المقابل، يدخل المنتخب المصري المباراة بأرقام جيدة أيضاً، إذ:
فاز في مباراتين وتعادل في مباراتين وخسر مباراة واحدة خلال آخر خمس مواجهات.
سجل 7 أهداف واستقبل 6 أهداف.
أحرز 24 هدفاً في آخر 20 مباراة بمعدل 1.2 هدف في المباراة.
سجل أهدافاً في 15 من آخر 20 مباراة.
كما نجح المنتخب المصري في تسجيل جميع ركلات الترجيح الأربع أمام أستراليا، ليحسم بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي.
*هل يواصل ميسي الهيمنة أم يصنع صلاح التاريخ؟
ورغم أن الترشيحات تميل إلى صالح منتخب الأرجنتين بفضل الخبرات الكبيرة التي يمتلكها، فإن المنتخب المصري أثبت خلال البطولة قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى بفضل انضباطه التكتيكي وروحه القتالية.
وسيكون محمد صلاح أمام فرصة تاريخية لقيادة الفراعنة إلى إنجاز غير مسبوق، بينما يسعى ليونيل ميسي لمواصلة كتابة التاريخ مع الأرجنتين وإضافة محطة جديدة في مسيرته الأسطورية.
وتبدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أقوى مباريات دور الـ16، في صراع يجمع بين خبرة بطل العالم وطموح منتخب يسعى لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية.