8 يوليو 2026 15:11 مساء
|
آخر تحديث:
8 يوليو 15:45 2026
معهد روسي يطوّر ذكاء اصطناعيا لرقمنة وقراءة وترجمة المخطوطات العربية، يقلص الروتين 90% ويعالج صعوبات الخط والسياق لدعم الباحثين
طوّر علماء في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرّف البصري على النصوص العربية وقراءتها وترجمتها، بهدف تسريع دراسة المخطوطات التاريخية والحفاظ عليها، في خطوة تسهم في تقليل وقت الأعمال الروتينية بنسبة تصل إلى 90%، وإتاحة مزيد من الوقت للباحثين للتركيز على التحليل العلمي.
وأوضح القائم بأعمال مدير المعهد، أليكبير أليكبيروف، أن روسيا تمتلك واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية، إذ يضم معهدها في سانت بطرسبورغ وحده نحو 200 ألف وثيقة، إلى جانب مجموعات أخرى موزعة في موسكو وقازان وماخاتشكالا وأولان أودي، في وقت لا يزال فيه عدد المتخصصين القادرين على دراسة هذه المخطوطات محدوداً.
يعتمد النظام على رقمنة المخطوطات أولاً، ثم تحسين جودة الصور وإزالة العيوب التي تؤثر في قراءة النص، قبل استخدام تقنيات التعرّف البصري المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل النصوص العربية، مع مراعاة خصوصية الحروف العربية وتعدد أشكالها واختلاف أساليب الخطوط اليدوية.
وأشار أليكبيروف إلى أن البرنامج يستطيع الاستفادة من سياق النص لتحديد القراءة الصحيحة للكلمات، حتى في المخطوطات التي تفتقد إلى النقاط أو العلامات المميزة للحروف، ما يقلل الأخطاء التي كانت ترافق قراءة النصوص القديمة.
كما طوّر الباحثون نظاماً للترجمة يركّز على النصوص العربية الفصحى، مستنداً إلى ترجمات المستشرقين السوفييت والروس، ليختار المقابل اللغوي الأنسب وفقاً للسياق، بما يعزز دقة ترجمة النصوص التاريخية والدينية.
وأكد الباحثون أن هذه التقنيات لا تهدف إلى استبدال الباحثين، وإنما إلى دعمهم وتسريع إنجاز الدراسات، متوقعين أن تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من مجالات مثل الدراسات الشرقية والتاريخ وعلم الآثار خلال السنوات المقبلة.