روبوت دردشة يبطل محاكمة في بريطانيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

29 يوليو 2026 18:52 مساء
|

آخر تحديث:
29 يوليو 19:30 2026


icon


الخلاصة


icon

محكمة بريطانية ألغت محاكمة اعتداء بعد ثبوت استخدام مدعية لروبوت ذكاء اصطناعي لتحضير شهادتها بما يعد تدريب شهود، وأعادتها للمحاكمة

أطاح استخدام المدعية لروبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي بمجريات محاكمة بقضية اعتداء جسدي في بريطانيا، بعدما تبين أنها استعانت به للتحضير للاستجواب وصياغة إجاباتها، ما أثار شكوكاً حول استقلالية شهادتها، ودفع المحكمة إلى إلغاء المحاكمة، وإعادتها.
وكشفت سجلات المحادثات أن المدعية، المشار إليها بالحرف (C)، استخدمت برنامج الذكاء الاصطناعي لمناقشة وقائع القضية، وقضية الموافقة والأهلية، والأدلة المادية، وسلوكها بعد الحادثة، ضمن استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
واعتبر محامي المتهم، المشار إليه بالحرف (R)، أن هذا الاستخدام يجعل من المستحيل ضمان محاكمة عادلة، لعدم إمكانية تحديد مدى تأثر شهادة المدعية بما قدمه روبوت الدردشة من إجابات ومقترحات.
ورأت محكمة الاستئناف أن هذه الممارسة تندرج ضمن ما يُعرف بـ«تدريب الشهود»، وهو أمر يحظره القانون البريطاني، خشية التأثير في ذاكرة الشاهد، أو تعديل روايته بما ينسجم مع تصورات أو معلومات خارجية.
وأكدت المحكمة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتحضير للإدلاء بالشهادة ينبغي تجنبه من قبل جميع الشهود، سواء من جانب الادعاء أو الدفاع، محذرة من أن هذه الأدوات تؤثر في طريقة عرض الوقائع أو صياغة الرواية.
وعلى الرغم من أن القانون البريطاني يجيز للمحامين إعداد موكليهم للمحاكمة وإجراء جلسات تدريب إجرائية، فإنه يحظر، بصورة قاطعة، تلقين الشهود، أو التأثير في مضمون شهاداتهم.
وكانت المحكمة رأت أن استمرار المحاكمة لم يعد ممكناً في ظل هذه الظروف، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف إعادة المحاكمة، وتحديد موعد جديد لها.

وجاء اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي بعدما قدمت المدعية لقطات شاشة قالت إنها تدعم إجاباتها خلال الاستجواب، ليكشف فحص هاتفها عن سجلات محادثاتها مع روبوت الدردشة، والتي أصبحت محوراً رئيسياً في قرار إلغاء المحاكمة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً