احتياطيات مالية قوية واستجابة حكومية سريعة وموجهة
17 يوليو 2026 19:53 مساء
|
آخر تحديث:
17 يوليو 20:32 2026
صندوق النقد يشيد بمرونة اقتصاد الإمارات واحتياطياته واستجابة الحكومة؛ المركزي يعزز السيولة والجاهزية والتنسيق قبيل مشاورات 2026
إجراءات «المركزي» تعزز مرونة المؤسسات المالية
خالد بالعمى: جاهزية المنظومة المالية لمواكبة المتغيرات العالمية
اختتم وفد خبراء صندوق النقد الدولي زيارته إلى دولة الإمارات، التي استمرت من 7 إلى 16 يوليو 2026، وشهدت الزيارة مناقشة أحدث المستجدات الاقتصادية والمالية، والآفاق المستقبلية، وأولويات السياسات لدى الجهات المعنية، إلى جانب التحضير لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2026.
وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومحافظ دولة الإمارات لدى صندوق النقد الدولي، خلال ترؤسه الاجتماع مع وفد صندوق النقد الدولي، أهمية المشاورات في تعزيز التواصل وتبادل الآراء بشأن آخر المستجدات، الاقتصادية والمالية، لدولة الإمارات، ومناقشة الأولويات ذات الاهتمام المشترك.
وقال «تمثل هذه المشاورات منصة مهمة لتعزيز التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي، وتبادل الرؤى بشأن آخر المستجدات والأولويات المستقبلية. كما أشاد بالتعاون الحثيث بين الجهات المعنية في الدولة، وأكد مواصلة العمل لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز جاهزية المنظومة المالية، وقدراتها على مواكبة المتغيرات والمستجدات، الإقليمية والعالمية، ما يؤكد النتائج الإيجابية للزيارة، ومتانة الاقتصاد الوطني، وسلامة القطاع المالي.»
مرونة الاقتصاد
وقد أشاد وفد خبراء صندوق النقد الدولي بالمرونة اللافتة التي أظهرها اقتصاد دولة الإمارات في ظل المتغيرات الجيوسياسية، في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بأسس اقتصادية متينة، واحتياطيات وفيرة، إلى جانب سرعة الاستجابة، ودقة توجيه التدابير الداعمة.
وقال سعيد بخاش، رئيس وفد خبراء صندوق النقد الدولي: «أظهر اقتصاد دولة الإمارات مرونة كبيرة في مواجهة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد أسهمت الأسس المتينة، والاحتياطيات الوفيرة، والجاهزية المتقدمة، والاستجابة السريعة في الحد من التداعيات. كما ساعدت التدابير الداعمة، التي اتسمت بحسن التوقيت ودقة التوجيه، في المحافظة على الاستقرار المالي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الأساسية، ودعم القطاعات والأسر المتأثرة، والحفاظ على ثقة الأسواق، بما يؤكد قدرة مؤسسات دولة الإمارات على التعامل بكفاءة مع الصدمات الخارجية».
سيولة قوية
وأكد الوفد أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، مع استمرار نمو الائتمان، مستفيداً من متانة المراكز المالية التي رسختها البنوك قبل التطورات الإقليمية. ونوّه الوفد بدور «حزمة دعم مصرف الإمارات المركزي الاستباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية» التي أطلقها المصرف المركزي، في منتصف مارس الماضي، في دعم استقرار القطاع المالي، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتمكينها من مواصلة أعمالها وتقديم خدماتها بكفاءة.
وأشار الوفد إلى أن مرونة حركة التجارة والطيران والخدمات اللوجستية، إلى جانب استمرار قوة الطلب المحلي، أسهمت في دعم النشاط الاقتصادي، والحد من آثار التطورات الإقليمية. كما توقع الوفد استمرار تحقيق فائض في المالية العامة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، والنهج الاستشرافي في إعداد الموازنات، وقوة صنع السياسات، فيما يتيح انخفاض مستويات الدين العام حيزاً مالياً واسعاً.
وتولى مصرف الإمارات المركزي قيادة فريق العمل الوطني المعني بالزيارة، وإدارة التنسيق الاستراتيجي مع الجهات، الاتحادية والمحلية، وإعداد برنامج العمل.
ورشة عمل
وفي إطار التحضير للزيارة، نظم المصرف المركزي ورشة عمل للجهات المعنية، جرى خلالها استعراض أهداف المشاورات، بما عزز جاهزية الجهات وتكامل مشاركتها.
من جانب آخر، تضمنت زيارة الوفد إلى مصرف الإمارات المركزي جولة في مركز العمليات الأمنية السيبرانية، اطّلع خلالها على منظومة المصرف المركزي في مجال الأمن السيبراني، وعلى آليات توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم إدارة المخاطر، وتطوير القدرات المؤسسية.
وفي ختام الزيارة، ترأس خالد محمد بالعمى الاجتماع الختامي للوفد، وجرى خلاله استعراض أبرز نتائج الاجتماعات، ومناقشة آخر المستجدات، حيث وجّه بمواصلة التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي، وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، والبناء على مخرجات الزيارة، بما يدعم متانة وتنافسية المنظومة الاقتصادية والمالية، في دولة الإمارات.