فجوات التسعير بين الحجز المباشر والمنصات تلاحق المسافرين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

26 يوليو 2026 15:02 مساء
|

آخر تحديث:
26 يوليو 15:20 2026

 الفروقات السعرية ترتبط بالاتفاقيات التجارية بين الفنادق والمنصات

الفروقات السعرية ترتبط بالاتفاقيات التجارية بين الفنادق والمنصات


icon


الخلاصة


icon

فروقات أسعار 10-25% بين الحجز المباشر والمنصات بسبب اتفاقيات وعروض وخوارزميات؛ المباشر أكثر مرونة بالتعديل والإلغاء والمنصات أسهل للمقارنة وتحتاج شفافية رسوم

تيمور الغاز: 35% من الحجوزات عبر الموقع الإلكتروني
سيف المدني: مرونة في التعديل والإلغاء عند الحجز المباشر
وفاء يحيى: الفروقات سببها الاتفاقيات والخوارزميات

رغم أن منصات الحجز الرقمية أصبحت وجهة أساسية للمسافرين عند التخطيط للرحلات وحجز الفنادق وتذاكر الطيران، بفضل قدرتها على مقارنة الخيارات والأسعار وإنجاز عمليات الحجز خلال دقائق، إلا أن تفاوت الأسعار واختلاف سياسات التعديل والإلغاء ما زالا يمثلان تحدياً أمام العملاء.
وأوضح عاملون في قطاعي السياحة والسفر لـ«الخليج»، أن فروقات الأسعار بين المنصات والمواقع الرسمية للفنادق وشركات الطيران ترتبط بعوامل عدة، أبرزها الاتفاقيات التجارية، والعروض الترويجية، وخوارزميات التسعير الديناميكي التي تتأثر بالطلب والمواسم وتوقيت الحجز.

سيف المدني

سيف المدني

وأكدوا أن الحجز المباشر عبر مواقع الناقلات والفنادق، يوفر في كثير من الحالات مرونة أكبر في التعديلات والتواصل، بينما تواصل المنصات الرقمية جذب المسافرين بفضل سهولة المقارنة وتوفير خيارات متعددة في مكان واحد.

تحول نحو الحجز المباشر

قال تيمور الغاز، المدير العام لفنادق أرجان وإيدج من روتانا، وسنترو برشاء، إن القطاع يشهد تحولاً ملحوظاً نحو قنوات الحجز المباشر عبر المواقع الإلكترونية للفنادق. موضحاً أن نحو 35% من الحجوزات تتم حالياً عبرها، بينما تأتي النسبة المتبقية عبر وكالات السفر والمنصات والشركاء. وأرجع هذا التحول إلى برامج الولاء التي تشجع الضيوف على الحجز المباشر للاستفادة من أسعار أفضل، وتجميع النقاط، وترقيات الغرف، والمزايا الشخصية.
وحول مسؤولية توضيح سياسات الإلغاء للنزلاء، أوضح أنها مسؤولية مشتركة بين الفندق ومنصة الحجز، حيث يتعين على الوكالات والتطبيقات عرض الشروط بشكل واضح أثناء الحجز، فيما تضمن الفنادق ظهور هذه السياسات في رسائل التأكيد الإلكترونية وتوفر التوضيحات اللازمة.

تيمور الغاز

تيمور الغاز

وأضاف: «مرونة التعديل تختلف بين الحجز المباشر والحجز عبر المنصات، إذ يوفر المباشر مساحة أكبر لتعديل التواريخ أو نوع الغرفة أو الطلبات الخاصة، أو التعديل عن طريق التواصل مباشرة مع الفندق، بينما تخضع الحجوزات عبر المنصات لسياسات وإجراءات تلك الجهات. عدة فنادق تعمل على تقديم حلول استباقية لمساعدة النزلاء في التعامل مع طلبات التعديل، باستثناء بعض الحالات التي لا يمكن تنفيذها إلا من خلال قناة الحجز الأصلية».

اختلاف الأسعار

من جهته، أوضح سيف المدني، مدير التسويق لدى شركة أبناء العارف للسفريات، أن تفاوت الأسعار بين المنصات يعود إلى طبيعة عمل هذه الجهات واعتماد كل منصة على اتفاقيات مختلفة مع الفنادق وشركات الطيران، إضافة إلى العروض الخاصة وبرامج الخصومات والتسعير الديناميكي. وأشار إلى أن بعض الأسعار لا تكون شاملة لجميع الرسوم منذ البداية، ما يؤدي إلى ظهور فرق بين السعر الأولي والنهائي عند إتمام الدفع.
وأضاف أن أبرز التحديات عند الحجز تظهر عند تعديل أو إلغاء الحجوزات التي تتم عبر طرف ثالث، حيث لا يكون الفندق أو الناقلة مخولين بإجراء التغييرات بشكل مباشر، ما يدفع النزيل إلى التواصل مع منصة الحجز الرئيسية، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير المعالجة أو تعقيدها. موضحاً أن الحجز المباشر يوفر غالباً مرونة أكبر في التعديل والإلغاء، إلى جانب التواصل المباشر مع الشركات، بينما تمنح المنصات ميزة مقارنة الخيارات والأسعار بسرعة، لكنها قد تكون أقل مرونة بعد الحجز.
وفي ما يتعلق بالرسوم الإضافية، أوضح المدني أن المشكلة لا ترتبط بوجود رسوم بحد ذاتها، بل بطريقة عرضها، إذ إن عدم إظهار السعر النهائي بوضوح منذ البداية قد يؤدي إلى سوء فهم لدى العميل. موضحاً أن الفروقات السعرية بين التطبيقات والمواقع الرسمية قد تتراوح في المتوسط بين 10 و25%، نتيجة اختلاف الاتفاقيات التجارية، والعروض الترويجية، واستخدام خوارزميات التسعير التي تعدل الأسعار وفقاً للعرض والطلب، إضافة إلى استراتيجيات جذب العملاء التي تعتمدها بعض المنصات.

مزيد من الشفافية

بدورها، أوضحت خبيرة السفر الرقمي وفاء يحيى، أن تفاوت الأسعار بين المنصات والمواقع الرسمية يتأثر بتوقيت الحجز، والموسم، ونوع التذكرة أو الرحلة، وعدد التوقفات، وحتى يوم الأسبوع، إلى جانب اختلاف الاتفاقيات التجارية بين الفنادق والمنصات والخوارزميات التي تعتمدها هذه المنصات في التسعير، ما يؤدي إلى ظهور أسعار متفاوتة للخدمة نفسها. مؤكدة أن نقص المعلومات المتعلقة بالرسوم الإضافية يمثل أحد الأسباب التي تؤثر في ثقة المستهلك، إذ قد يجد المستخدم فرقاً بين السعر الذي شاهده في البداية والمبلغ النهائي عند الدفع.

وفاء يحيى

وفاء يحيى

وأشارت إلى أن استمرار الاعتماد على تطبيقات الحجز يعود إلى قدرتها على جمع الخيارات في مكان واحد، وتسهيل المقارنة بين الأسعار والخدمات، إضافة إلى سرعة الحجز والدفع الإلكتروني، ما يجعلها خياراً مفضلاً لشريحة واسعة من المسافرين. ولفتت إلى أهمية تعزيز تنظيم سوق تطبيقات الحجز بما يضمن الشفافية، وضرورة عرض السعر النهائي شاملاً جميع الرسوم قبل إتمام الحجز. موضحة أن مسؤولية توضيح شروط الإلغاء تقع بشكل مشترك بين الفندق والمنصة، حيث يجب على المنصة عرض الشروط بوضوح قبل تأكيد الحجز، بينما يلتزم الفندق بتزويدها بالسياسات الدقيقة والمحدثة.
وأضافت أن مرونة التعديل تكون عادة أعلى عند الحجز المباشر مقارنة بالحجوزات عبر التطبيقات، التي تخضع في كثير من الأحيان لإجراءات وسياسات المنصة، ما يحد من قدرة الفندق على التدخل المباشر في بعض الحالات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً