ما نعرفه عن تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1 أغسطس 2026 10:48 صباحًا
|

آخر تحديث:
1 أغسطس 11:58 2026


icon


الخلاصة


icon

تدفق غير نظامي ضخم إلى سبتة: 60 ألف دخلوا و48 ألف عادوا و34 وفاة؛ دوافع محتملة قضائية وسياسية؛ ردود أوروبية بتشديد الحدود وتعليق شنغن بين إيطاليا وإسبانيا

أثار التدفّق الهائل وغير النظامي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع شمال المغرب، أزمةً لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

ما حجم هذا التدفّق؟

قدّرت السلطات في سبتة عدد المهاجرين الذين دخلوا الجيب في الأيام القليلة الماضية بنحو 60 ألف شخص، قبل أن تعلن في وقت لاحق، الجمعة، أن أكثر من 48 ألفاً عادوا أدراجهم، وأن حوالي 34 شخصاً لقوا حتفهم، العديد منهم بسبب الغرق.

وتبقى هذه الأعداد أكبر بكثير من أزمة عام 2021، حين دخل نحو 12 ألف مهاجر إلى جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين في بضعة أيام.

بحسب الصحفي إيناسيو كامبريرو المتخصص في شؤون الهجرة بشمال إفريقيا، بدا أن قوات الأمن المغربية وقفت «مكتوفة الأيدي» حيال المهاجرين اعتبارا من الأربعاء.

وصرّح كارلوس إتشيفيريا، رئيس مرصد سبتة ومليلية، بأنه بالنظر إلى حجم التدفق، بات بالإمكان استخدام مصطلح «اجتياح» لوصف ما جرى؛ لأن «آلاف الأشخاص عبروا حدوداً دولية بشكل غير نظامي، ومارسوا ضغوطاً على بلدٍ جار».

لماذا الآن؟

بحسب الخبراء يمكن لأسباب عدة أن تفسّر ما جرى؛ أحدها حكم المحكمة العليا الإسبانية في الثامن من يوليو/ تموز الماضي، الذي حدّد أن الإعادة الفورية لمهاجر دون فتح إجراء إداري للطرد لا تنطبق في حالة الوافدين بحراً.

وقال كامبريرو: «لا شك في أن حكم الثامن من يوليو/ تموز أدى دوراً، لكن هذا لا يفسّر مستوى التعبئة المرتفع للغاية».

وقد يكون الوصول الجماعي شجّعه القرار الأخير للحكومة الإسبانية بتسوية أوضاع الأشخاص الذين وصلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني، يضاف إلى ذلك احتمال تغيير الحكومة في إسبانيا/ واستبدالها بأخرى تعتمد سياسة أكثر تشدداً حيال الهجرة. لكن هذين الاحتمالين يصعب تأكيدهما، بحسب المحللين.

ويطالب المغرب بالسيادة على سبتة ومليلية منذ استقلاله عام 1956، لكن إسبانيا ترفض قطعاً أي تفاوض بشأنهما.

مراقبة منطقة شنغن

في ظل هذه الأزمة التي أثارت ردود فعل غاضبة من اليمين واليمين المتطرف في أوروبا بشأن مراقبة الحدود، أعلنت إيطاليا الجمعة، تعليق العمل باتفاقية «شنغن» مع إسبانيا.

وكانت روما، بدعم من فنلندا والدنمارك، أشارت الخميس إلى أنها ستتخذ إجراءات في مواجهة وضع وصفه البعض، وبينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ«الاجتياح». ووصفت إسبانيا قرار إيطاليا بممارسة «الديماغوجية»، في حين لا يزال نطاق القرار الإيطالي غير واضح.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تضامنه» مع إسبانيا، وكذلك فعلت بريطانيا؛ حيث أكد البلدان استعدادهما لمساعدة مدريد. لكن باريس أعلنت بعيد ذلك تشديد إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا، وزيادة عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين على الحدود الفرنسية-الإسبانية السبت خمسة أضعاف ليصل إلى 334 عنصراً.

كذلك أعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، الجمعة، أن سلطات لشبونة تعتزم تشديد إجراءات الرقابة على منافذها الحدودية البرية والبحرية الجنوبية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً