من باريس لـ”بغداد”.. تفاصيل اغتيال العالم المصري يحيى المشد ورسائل الصراع الخفي حول النووي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن تاريخ الاغتيالات المرتبطة بالبرامج النووية في المنطقة يكشف عن نمط متكرر استهدف علماء عربًا وإيرانيين، في إطار ما وصفه بمحاولات تعطيل أي مشروع علمي يُنظر إليه باعتباره تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل.

 

وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج “واجه الحقيقة”، الذي يعرض على قناة القاهرة الإخبارية ، أن العالم المصري يحيى المشد تعرض للاغتيال في أحد فنادق باريس عام 1980، بسبب دوره في مساعدة العراق على تطوير برنامجه النووي، وفق ما أوردته تقارير عديدة آنذاك، مشيرًا إلى أن الرسالة التي حملتها تلك العملية كانت واضحة، ومفادها أن أي مشروع علمي عربي في هذا المجال سيواجه بعمليات استهداف مباشرة.

 

وأوضح أن جهاز الموساد ركز منذ تسعينات القرن الماضي على عرقلة البرنامج النووي الإيراني، عبر سلسلة من العمليات الأمنية والاستخباراتية، استهدفت علماء بارزين في المجال النووي داخل إيران، لافتًا إلى أن عدداً من العلماء الإيرانيين، من بينهم مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري وفريدون عباسي، تعرضوا لعمليات اغتيال بعبوات ناسفة وكمائن مسلحة في شوارع طهران ومدن أخرى.

 

وأشار حمودة إلى أن المواجهة لم تقتصر على الاغتيالات المباشرة، بل امتدت إلى الهجمات السيبرانية، موضحًا أن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، نفذت هجومًا إلكترونيًا بارزًا استهدف منشأة منشأة نطنز النووية باستخدام فيروس ستوكسنت، الذي يُعد من أبرز أدوات الحرب السيبرانية في هذا الملف.

 

وأكد أن الهجوم استهدف أنظمة التحكم الخاصة بأجهزة الطرد المركزي داخل المنشأة النووية الإيرانية، ما تسبب في تعطيل جزء من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم لفترة زمنية، معتبرًا أن تلك العمليات تعكس تحوّل الصراع المرتبط بالبرامج النووية إلى مواجهة متعددة الأدوات تشمل الاغتيال والحرب الإلكترونية والعمل الاستخباراتي المباشر.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً