1 يوليو 2026 17:06 مساء
|
آخر تحديث:
1 يوليو 17:29 2026
مصر ترفع تعريفة ذروة الكهرباء 20% للأنشطة كثيفة الاستهلاك إلى 264 قرش/ك.و.س بدءاً من 1 يوليو 2026 لترشيد وتقليل عجز التكلفة
بدأت الحكومة المصرية تطبيق زيادة جديدة على أسعار الكهرباء للأنشطة كثيفة الاستهلاك خلال ساعات الذروة، اعتباراً من اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، في خطوة تستهدف ترشيد الاستهلاك وتقليل الفجوة بين كلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها.
وبحسب مسؤولين حكوميين، فإن الزيادة تستهدف المنشآت التجارية التي يتجاوز استهلاكها 250 كيلوواط/ساعة خلال أوقات الذروة، فيما لم تصدر وزارة الكهرباء حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن القرار.
زيادة 20% على تعريفة الكهرباء وقت الذروة
قال مسؤولون حكوميون إن الحكومة رفعت تعريفة «تسوية الذروة» للأنشطة كثيفة الاستهلاك بنحو 20%، لتصل إلى 264 قرشاً لكل كيلوواط/ساعة بدلاً من 220 قرشاً سابقاً.
ويطبق القرار على المنشآت التجارية التي يتجاوز استهلاكها 250 كيلوواط/ساعة خلال ساعات الذروة، وهي الفترات التي تشهد أعلى معدلات استهلاك للكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف.
ما هي «تسوية الذروة»؟
تُعد تسوية الذروة رسوماً إضافية موسمية تُفرض على بعض الأنشطة التجارية والصناعية مرتفعة الاستهلاك خلال فترات الذروة، بهدف تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية وتشجيع المنشآت على ترشيد استهلاك الطاقة في أوقات الأحمال المرتفعة.
وتُطبق هذه التعريفة عادة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على الكهرباء بشكل ملحوظ.
استمرار إعادة هيكلة أسعار الكهرباء
تأتي الزيادة الجديدة بعد قرارات الحكومة في إبريل الماضي، والتي تضمنت تثبيت أسعار الكهرباء للشرائح المنزلية منخفضة الاستهلاك، مقابل رفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تراوحت بين 20% و91%.
كما شملت الزيادات أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسبة تراوحت بين 16% و28%، بينما استمرت أسعار أول ست شرائح منزلية دون تغيير، وبدأ تطبيق التعريفة الجديدة على فواتير شهر مايو.
الحكومة تستهدف زيادة الإيرادات
وكان مسؤول حكومي قد كشف في تصريحات سابقة عن أن الحكومة تستهدف تحصيل ما بين ملياري جنيه و2.5 مليار جنيه من الزيادات التي أقرتها على أسعار الكهرباء خلال الربع الأخير من العام المالي 2025-2026، في إطار خطة إصلاح قطاع الطاقة.
لماذا ترتفع أسعار الكهرباء؟
تواجه الحكومة المصرية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع كلفة إنتاج الكهرباء، خاصة مع زيادة أسعار الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد.
وتستهلك مصر منتجات بترولية تقترب قيمتها سنوياً من تريليون جنيه، يخصص نحو 60% منها لتشغيل محطات الكهرباء، وهو ما يجعل كلفة إنتاج الطاقة أعلى بكثير من أسعار بيعها الحالية.
ووفق تصريحات رسمية سابقة، تتحمل الدولة عجزاً سنوياً يقارب 500 مليار جنيه في قطاع الكهرباء نتيجة بيع الطاقة بأقل من كلفتها الفعلية.
دعم الكهرباء في الموازنة
ورغم استمرار خطة إعادة هيكلة الأسعار، رفعت الحكومة مخصصات دعم الكهرباء في الموازنة العامة للعام المالي الجاري إلى 75 مليار جنيه، بزيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق، في محاولة لتحقيق التوازن بين استمرار تقديم الدعم للمستهلكين وتقليل الأعباء المالية على الدولة.
ولا يزال مستقبل دعم الكهرباء خلال العام المالي الجديد قيد الدراسة، في ظل المتغيرات الاقتصادية وتطورات أسعار الطاقة عالمياً.