من جبل راشمور.. ترامب يطلق احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

3 يوليو 2026 23:35 مساء
|

آخر تحديث:
4 يوليو 00:02 2026


icon


الخلاصة


icon

ترامب يفتتح احتفالات 250 للاستقلال من راشمور بخطاب وتجمّع بواشنطن وسط جدل تسييس المناسبة وتراجع شعبيته واستطلاعات متشائمة

يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، الاحتفالات بالذكرى الـ 250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، برحلة إلى جبل راشمور؛ حيث يُعتقد أنه يرغب في إضافة نقش لوجهه على صخوره.

وعشية ذكرى الرابع من يوليو/ تموز، سيلقي ترامب خطاباً عند سفح الجبل الصخري، المنحوت على قمته وجوه أربعة من أسلافه التاريخيين، فيما استحال نصباً وطنياً في ولاية داكوتا الجنوبية.

ويعتبر ترامب نفسه أحد القادة العظماء في تاريخ الولايات المتحدة، ويسعى إلى تحويل أي مناسبة وطنية جامعة إلى احتفاء بشخصه. وقدّم جمهوريون مؤيدون لترامب مشروع قانون لنحت وجهه في صخر الجبل، ليُخلّد إلى جانب جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وأبراهام لينكولن وثيودور روزفلت.

وفي الرابع من يوليو/ تموز، ينظّم ترامب تجمّعاً جماهيرياً في متنزه «ناشيونال مول» في واشنطن، يتخلله تحليق طائرات عسكرية، إضافة إلى ما وصفه بأنه أكبر عرض للألعاب النارية في العالم.

وقال بيتر لوغ، مدير كلية الإعلام في جامعة جورج واشنطن: «إن ترامب يحب الأضواء، وأعتقد أنه يحاول أن يحتكرها».

«أستطيع فعل أي شيء»

لكن نسب تأييد ترامب تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، خاصة بسبب الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة «بودكاست» بُثّت الجمعة، أجرتها معه أوشا فانس، زوجة نائبه جاي دي فانس، قال ترامب: «لدينا بلد عظيم، لكنه يقف عند مفترق طرق».

وشهدت فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ 250 للاستقلال، والتي تولّت تنظيمها مجموعة مرتبطة بترامب، إقبالاً خجولاً. كما شهد معرض أُقيم في العاصمة احتفالاً بالاستقلال إقبالاً ضعيفاً، واستدعت أجنحته الفارغة من الزوار إطلاق حملات ساخرة، في حين حال الحر الشديد دون توافد أعداد كبيرة من الزوار.

لكن ترامب قال الأربعاء: «في الرابع من يوليو ستبلغ الحرارة نحو 107 درجات فهرنهايت (41 درجة مئوية)، وسأذهب وألقي خطاباً طويلاً جداً، فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء».

«عطلة رائعة»

وفي حين تحتفل الولايات المتحدة بـ 250 عاماً من تاريخ زاخر بالإنجازات والمآسي، العبودية والحرية، الحرب الأهلية والحربين العالميتين، تُظهر استطلاعات الرأي أن الأمريكيين متشائمون حيال إمكان تحقق «الحلم الأمريكي».

وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك، الخميس، أن 61% من الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال. وتنقسم الآراء حيال هذه المسألة؛ ففي حين يعتبر الجمهوريون بغالبيتهم أن المبادئ مطبّقة، يرى معظم الديمقراطيين أنها ليست كذلك.

وقالت آيمي كيمارا، وهي مدرّسة لذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، في لوس أنجلوس: «يشكّل الرابع من يوليو حقاً مناسبة للاحتفاء بالحرية، لكن بصراحة، وفي ظل هذه الأجواء السياسية، لم يعد في السنوات القليلة الماضية يثير لدي القدر نفسه من الحماسة».

وبات ترامب يستخدم بصورة متزايدة احتفالات الذكرى الـ 250 منصة لحشد الدعم السياسي للجمهوريين، وله أيضاً، قبل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني. ويخشى جمهوريون أن يؤدي تراجع شعبية ترامب إلى فقدانهم الغالبية في الكونغرس، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة الرئيس إجراءات عزل للمرة الثالثة، في سابقة تاريخية.

لكن بالنسبة إلى أمريكيين كثر، تبقى المناسبة احتفالية؛ إذ قال مات جارفيس، وهو رجل أعمال من لوس أنجلوس يبلغ من العمر 55 عاماً: «أعتقد أن الأمر اكتسب طابعاً سياسياً، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الرابع من يوليو/ تموز هو عطلة رائعة لنا جميعاً».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً