مساع لإحياء الدبلوماسية بعد تجدُّد المواجهات بين واشنطن وإيران

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

11 يوليو 2026 15:56 مساء
|

آخر تحديث:
11 يوليو 17:32 2026


icon


الخلاصة


icon

وسطاء يسعون لإحياء الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بعد تجدد الضربات وتصاعد أزمة مضيق هرمز وعقوبات وتهديدات متبادلة

يسعى الوسطاء بين إيران والولايات المتحدة إلى الدفع اليوم السبت لإحياء الخيار الدبلوماسي بعد أن اهتز بفعل لجوء الطرفين مجدداً إلى العنف، سواء أكان عسكرياً أم على مستوى المواقف، رغم مذكرة التفاهم التي وقّعاها في يونيو/حزيران الفائت.

وتجددت المواجهات هذا الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة، وتبادَل الطرفان منذ الثلاثاء ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في 17 يونيو/حزيران الماضي، تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي إثر هجوم إسرائيلي أمريكي على طهران.

 وتجاهل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديدات الإيرانية المستمرة للملاحة الدولية وهجمات الصواريخ على الدول المجاورة زاعماً عبر منصة «إكس»: «أن إيران أوفت بكلمتها حتى الآن»، مشدداً على أن «السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما».

وعقد الأمريكيون والإيرانيون بعد توقيع المذكرة جولتي مباحثات، الأولى مباشرة في سويسرا، والثانية غير مباشرة في قطر، لكنهما لم يحققا فيهما أي تقدّم. وفي محاولة لإنعاش المفاوضات، وصل إلى إيران الجمعة وفد وساطة قطري، بحسب ما أفادت وكالة أنباء “تسنيم”.

كذلك دعت باكستان، التي تتولى هي الأخرى دوراً مماثلاً، طهران إلى الحفاظ على «مكتسبات سلام تحققت بصعوبة» مع واشنطن، وفقاً لما كتبه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة «إكس».

وكتب الرئيس دونالد ترامب على منصته تروث سوشال الجمعة: «طلبَت منّا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى». لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن تكون طهران تقدمت بأي طلب، وأعلنت زيارة لعراقجي إلى سلطنة عُمان.

عراقجي في عُمان

واجتمع عراقجي وفقاً لمكتبه صباح السبت مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، للبحث في مسألة مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الواقع في المياه الإيرانية والعُمانية والذي يشكّل إحدى أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران.

ولا تسمح إيران، التي أغلقت المضيق خلال الحرب، إلا بممر ملاحي واحد فيه على طول سواحلها. ومع أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفل حق «المرور العابر الذي لا يجوز أن يُعاق» في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كالمضيق الذي كانت تمر من خلاله نسبة 20% من تجارة العالم من المحروقات، ترفض إيران كلياً العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، عندما كان العبور في المضيق يحصل من دون أي مقابل.

ووجهت الولايات المتحدة ضربات لإيران لليلتين متتاليتين بعدما اتهمت طهران، باستهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن 17 إيرانياً قُتِلوا وأصيب 115 في الضربات الأمريكية.

وأعادت واشنطن من جهة أخرى فرض العقوبات الاقتصادية على النفط الإيراني بعدما عُلِّقَت بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو/حزيران الماضي، وهو ما رأى فيه عراقجي السبت «انتهاكاً» لوقف إطلاق النار. وكتب عراقجي أن وزير الخزانة الأمريكي «ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه المادة الـ 9 من مذكرة التفاهم» التي تنص على أن «الولايات المتحدة الأمريكية لن تفرض أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة»، بانتظار «التوصل إلى الاتفاق النهائي».

«إبادة وتدمير»

واتهم ترامب الجمعة طهران بأنها تسعى إلى اغتياله، متوعداً مجدداً بأن الولايات المتحدة ستبيد إيران «بالكامل» إذا حاولت ذلك أو نجحت فيه. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: «هناك 1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه نحو إيران، تليها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنته في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، وفي هذه الحالة أنا».

أضاف: «أعطيت الأوامر والجيش الأمريكي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل».

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، وصحيفة «بوليتيكو» الأمريكيان، بأن واشنطن أبلغت طهران أنها تمهلها إلى السبت، لتتعهد علناً بعدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز مجدداً.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً