تحل اليوم السبت ذكرى رحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، الذي غادر عالمنا في 25 يوليو عام 2019، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد رحلة مع المرض انتهت داخل أحد مستشفيات القاهرة، عقب صراع مع مرض السرطان.
وكان الفيشاوي قد أعلن عن إصابته بالمرض خلال مشاركته في مهرجان الإسكندرية السينمائي قبل رحيله بعام، لكنه ظل متمسكًا بالأمل في العلاج ومواصلة حياته بشكل طبيعي.
ورغم ارتباط اسمه بعالم الفن والسينما، فإن فاروق الفيشاوي كان يمتلك علاقة خاصة بالرياضة، وبالتحديد النادي الأهلي، حيث عُرف طوال حياته كأحد أبرز الفنانين المنتمين للقلعة الحمراء والداعمين لها.
من الشاشة إلى مدرجات الأهلي
ولد فاروق الفيشاوي في 5 فبراير عام 1952 بقرية سرس الليان بمحافظة المنوفية، وحرص منذ صغره على ممارسة الرياضة، قبل أن تصبح علاقته بالنادي الأهلي جزءًا أساسيًا من حياته بعيدًا عن أضواء الفن.
وكان الفيشاوي دائم التواجد داخل مقر النادي الأهلي عندما تسمح ارتباطاته الفنية بذلك، حيث كان قريبًا من أعضاء النادي وجماهيره، واعتاد أصدقاؤه في القلعة الحمراء على رؤيته بينهم في جلسات مليئة بالود والذكريات.
داعم للأهلي ومحب للكيان
لم يكن حب فاروق الفيشاوي للأهلي مجرد تشجيع من بعيد، بل كان حاضرًا بقوة في مختلف المناسبات الخاصة بالنادي. وظهر الفيشاوي خلال انتخابات الأهلي عام 2017، وكان من الداعمين بقوة لمحمود الخطيب في سباق رئاسة النادي، كما حرص على حضور عدد من الندوات والجولات الانتخابية الخاصة به، معلنًا موقفه بشكل واضح.
كما شارك في مناقشات مشروع لائحة النظام الأساسي للنادي الأهلي، وأكد وقتها أن الأهلي مؤسسة رياضية رائدة وأن مشاركة الأعضاء في صنع القرار تعكس قيمة الكيان الكبير.
حتى في أصعب الظروف.. ظل خلف الفريق
ارتبط فاروق الفيشاوي بعلاقة قوية مع لاعبي الأهلي عبر أجيال مختلفة، حيث كان دائم التواصل معهم لدعمهم وتحفيزهم قبل المباريات المهمة، إلى جانب حرصه على التواجد في المدرجات لمساندة الفريق.
ومن أبرز لحظاته مع الفريق الأحمر، حضوره مباراة الأهلي وبتروجت في الدوري موسم 2018-2019 باستاد السويس، برفقة الفنانين كمال أبو رية وعماد رشاد، رغم ظروفه الصحية الصعبة وخضوعه للعلاج.
وشهد اللقاء فوز الأهلي بهدف دون رد سجله أحمد الشيخ، ليؤكد الفيشاوي وقتها أن عشقه للنادي كان أقوى من أي ظروف.
مسيرة فنية صنعت نجوميته
بعيدًا عن المدرجات، ترك فاروق الفيشاوي بصمة كبيرة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم عشرات الأعمال التي جعلته واحدًا من أبرز نجوم السينما والدراما.
وكان فيلم “المشبوه” مع النجم عادل إمام نقطة تحول مهمة في مسيرته، حيث فتح له أبواب الشهرة وقدم بعده مجموعة من الأفلام الناجحة، من بينها “الطوفان”، و”قضية عم أحمد”، و”الجاسوسة حكمت فهمي”، و”حنفي الأبهة”.
كما شكل ثنائيًا ناجحًا مع عدد من نجوم السينما المصرية، وواصل حضوره القوي على الشاشة لسنوات طويلة.
نحو 100 عمل درامي في ذاكرة الجمهور
امتدت مسيرة فاروق الفيشاوي في الدراما التلفزيونية لتشمل ما يقرب من 100 عمل، ترك خلالها العديد من الشخصيات التي ظلت عالقة في أذهان المشاهدين.
ومن أبرز أعماله الدرامية “علي الزيبق”، و”دموع صاحبة الجلالة”، و”قاتل بلا أجر”، و”رأس الغول”، كما ظهر كضيف شرف مع صديقه عادل إمام في مسلسل “عوالم خفية” عام 2018.
رحيل فنان عاشق للنجاح والانتماء
رحل فاروق الفيشاوي تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا كبيرًا، وذكريات خاصة مع النادي الأهلي الذي ظل أحد أبرز رموزه من نجوم الفن الداعمين للكيان الأحمر.
وبين خشبة المسرح وشاشة السينما ومدرجات الأهلي، عاش الفيشاوي حياة مليئة بالشغف، ليبقى اسمه حاضرًا لدى جمهوره ومحبي القلعة الحمراء.