29 يوليو 2026 13:47 مساء
|
آخر تحديث:
29 يوليو 14:35 2026
وفاة أطول رجل في غانا سليمان «أوتشي» 33 عاماً بمستشفى تامالي إثر مضاعفات متلازمة مارفان وعدوى بساقيه؛ كان طوله 223 سم
خيّم الحزن على غانا، عقب وفاة سليمان عبد الصمد، المعروف بلقب «أوتشي»، الذي اشتهر بكونه أطول رجل في البلاد.
رحل الشاب البالغ من العمر 33 عاماً داخل أحد المستشفيات، بعد معاناته مضاعفات صحية ناجمة عن حالته الوراثية النادرة، تاركاً خلفه قصة إنسانية ألهمت الآلاف.
وفاة في المستشفى بعد تدهور حالته الصحية
توفي سليمان عبد الصمد، الاثنين، في مستشفى بمدينة تامالي شمال غانا، بعد نقله لتلقي العلاج إثر إصابته بتقرحات في ساقيه بعدوى خطِرة.
وقال سليمان عبد القدوس، أحد أقاربه إن خبر الوفاة صدم الجميع، مؤكداً أن منزل العائلة لا يزال يستقبل المئات من المعزين الراغبين في معرفة تفاصيل ما حدث، مشيراً إلى أن الراحل كان معروفاً بكرمه وحسن أخلاقه.
أطول رجل في غانا.. وطوله تجاوز 223 سنتيمتراً
شُخّص سليمان عبد الصمد في العشرينيات من عمره بمرض العملقة، وبلغ طوله 223 سنتيمتراً (7 أقدام و4 بوصات) عند قياسه عام 2022، مع ترجيحات بأنه ازداد طولاً خلال السنوات الأخيرة.
واشتهر بلقب «أوتشي»، وهي كلمة بلغة الهوسا تعني «هيا بنا»، وأصبح رمزاً معروفاً في أنحاء غانا، خاصة في مسقط رأسه غامباغا.
متلازمة مارفان غيّرت حياته بالكامل
عانى الراحل متلازمة مارفان، وهو اضطراب وراثي يصيب الأنسجة الضامة ويتسبب في نمو غير طبيعي للأطراف، فضلاً عن انحناء العمود الفقري ومضاعفات صحية متعددة.
وأكد أفراد أسرته أن تقرحات الساقين لم تكن ناتجة مباشرة عن المتلازمة، لكنها جاءت كمضاعفات مرتبطة بحالته الصحية.
رجل أعمال تكفل بعلاجه
واجه سليمان عبد الصمد صعوبات كبيرة في تغطية تكاليف علاجه، قبل أن يتدخل رجل الأعمال إبراهيم مهاما، شقيق الرئيس الغاني جون ماهاما، ويتكفل بنفقات علاجه في مستشفى تامالي التعليمي، بحسب موقع BBC.
وكان مهاما قد أعلن في وقت سابق خطة لعلاج الراحل، إلا أن حالته تدهورت بشكل مفاجئ رغم تأكيد الأطباء أنه كان يستجيب للعلاج.
من حلم قيادة السيارات إلى رمز لبلدته
لم يكن سليمان طويل القامة منذ طفولته، إذ بدأت ملامح المرض تظهر عندما كان في الثانية والعشرين من عمره أثناء عمله في محل جزارة في العاصمة أكرا، حيث لاحظ تضخم لسانه وصعوبة في التنفس، قبل أن يبدأ جسده في النمو بشكل غير طبيعي.
وأجبره المرض لاحقاً على التخلي عن حلمه في العمل سائقاً، والعودة إلى قريته، كما حرمه من ممارسة كرة القدم التي كان يعشقها.
رحيل «العملاق الطيب»
رغم معاناته الصحية، احتفظ سليمان عبد الصمد بروح متفائلة، وكان يحظى بمحبة واسعة داخل مجتمعه، حتى أصبح وجوده سبباً في شهرة قريته غامباغا، إذ ارتبط اسمها في أذهان الغانيين بـ«موطن أطول رجل في البلاد».
وقررت أسرته دفنه في مدينة تامالي بدلاً من قريته، خشية أن تتسبب الأعداد الكبيرة من المشيعين في صعوبة تنظيم مراسم الجنازة.