31 يوليو 2026 13:49 مساء
|
آخر تحديث:
31 يوليو 14:41 2026
أم تتهم مستشفى الزقازيق بإخفاء رضيعها بعد الولادة والادعاء بوفاته؛ المستشفى تنفي وتؤكد الوفاة وتوثيق الإجراءات؛ والنيابة تحقق والأم تطالب بـDNA
أثارت سيدة مصرية موجة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت مقطع فيديو اتهمت فيه مستشفى الزقازيق الجامعي بإخفاء رضيعها عقب ولادته وادعاء وفاته، مؤكدة أنها تشكك في هوية الجثمان الذي عُرض على أسرتها.
*استغاثة أم عبر مواقع التواصل*
ظهرت إيمان السيد، البالغة من العمر 22 عاماً، في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، أوضحت فيه أنها دخلت مستشفى الزقازيق الجامعي للولادة يوم السبت الماضي، قبل أن يتم نقل طفلها حديث الولادة إلى حضانة الأطفال لتلقي الرعاية الطبية.
وقالت إن زوجها كان يتردد يومياً على المستشفى للاطمئنان على حالة الرضيع، إلا أنه لم يُسمح له برؤيته، بينما كان أفراد التمريض يؤكدون له أن حالته مستقرة.
*الأم: طمأنونا على طفلي ثم أبلغونا بوفاته*
وأضافت أن زوجها كان في المستشفى ظهر الأربعاء واستفسر عن حالة طفله، حيث تلقى تطمينات من الطاقم الطبي، قبل أن تُفاجأ الأسرة لاحقاً بإبلاغها أن الرضيع توفي فجر اليوم نفسه.
وتساءلت الأم في الفيديو: «كيف يُقال إنه توفي فجراً بينما كان زوجي يتلقى تطمينات بشأن حالته بعد ذلك؟»، معربة عن شكوكها في الرواية التي قُدمت لها.
*مستشفى جامعة الزقازيق يكشف التفاصيل*
أكد وليد ندا، مدير مستشفيات جامعة الزقازيق، أن والدة الرضيع وصلت إلى المستشفى وهي تعاني من تسمم حمل، وهو ما استدعى تقديم الرعاية الطبية العاجلة لها حتى استقرت حالتها الصحية.
وأوضح أن المولود نُقل فور ولادته إلى حضانة الأطفال بسبب حالته الصحية الحرجة، لكنه توفي فجر الأربعاء متأثراً بتدهور حالته، مشدداً على أن جميع الإجراءات الطبية والإدارية تم توثيقها وفقاً للضوابط المعمول بها.
*كاميرات المراقبة والشطب من السجلات*
وفيما يتعلق بما أثير بشأن وجود شطب في الأوراق الرسمية، أوضح مدير المستشفيات أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أن إحدى الممرضات قامت بشطب اسم الأب بعد كتابته بصورة خاطئة، ثم أعادت تدوينه بشكل صحيح، مع إثبات بيانات الطفل بدقة، مؤكداً أن هذه التسجيلات سُلّمت إلى جهات التحقيق.
*والد الرضيع: اقتنعت بما أظهرته الكاميرات*
من جانبه، قال والد الطفل، محمد فتحي، إنه انتقل برفقة الأجهزة الأمنية إلى المستشفى، حيث اطلع على تسجيلات كاميرات المراقبة بحضور رئيس مباحث القسم، مؤكداً أنه اقتنع بما أظهرته التسجيلات من سلامة الإجراءات وعدم وجود أي تلاعب.
وأضاف أنه استكمل الإجراءات القانونية وتسلم جثمان طفله بعد التأكد من تفاصيل الواقعة.
*الأم تتمسك بتحليل DNA قبل الدفن*
في المقابل، لا تزال والدة الرضيع تعيش حالة من الصدمة، إذ لم تتمكن من رؤية طفلها عقب الولادة بسبب حالتها الصحية الحرجة الناتجة عن تسمم الحمل.
وأوضح الزوج أن تضارب المعلومات في الساعات الأولى، إلى جانب تعديل الاسم في السجلات، دفع الأم إلى المطالبة بإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) للتأكد بشكل قاطع من هوية الرضيع قبل إصدار تصريح الدفن.
*النيابة تستكمل التحقيقات*
وتواصل النيابة العامة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، التحقيق في الواقعة، بعدما تسلمت السجلات الطبية وتفريغ كاميرات المراقبة من إدارة المستشفى، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والفصل في طلبات أسرة الطفل وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات.