مخططات دنيئة، مؤامرات مسمومة، وحملات تشويه ممنهجة لا تتوقف تقودها الأبواق الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، تلك الأبواق التي تخلت عن كل مساحيق التجميل والشعارات الزائفة لتكشف بشكل فج عن وجهها الحقيقي كأداة تخريبية مأجورة تعمل لحساب مصالح شخصية ضيقة وجهات معادية.
وفي قلب هذا البيزنس المشبوه الذي يتغذى على بيع الأوطان، يبرز اسم القيادي محمود حسين، القائم بأعمال مرشد الجماعة، ليس كقائد لتنظيم يزعم حمل رسالة، بل كـ “تاجر شنطة” محترف وعقل مدبر يدير منظومة مالية وإعلامية متكاملة تهدف إلى جني الثروات وجمع ملايين الدولارات واليوروهات على حساب دماء المغيبين ومقدرات الأوطان.
بيزنس المنصات البديلة وقنوات الفتنة
الكواليس تكشف أن الهاجس الأكبر لدى محمود حسين طوال الفترة الماضية كان يدور حول كيفية الحفاظ على تدفقات الأموال وضمان ألا تجف منابع ثروته الخاصة؛ ولهذا السبب، لم يقف مكتوف الأيدي أمام التهاوي السريع والمدوي للأبواق الفضائية التقليدية للتنظيم، والتي سقطت أقنعتها تماماً وفقدت ما تبقى لها من مصداقية أمام الرأي العام ولم تعد تجد من يتابعها أو يصدق أكاذيبها المكررة.
ولإدراك حسين أن انهيار هذه القنوات يعني نهاية “السبوبة” وانقطاع التمويل، أشرف شخصياً وبقبضة حديدية على إدارة ملف ما يُعرف بـ “الإعلام والمنصات البديلة”، وقام بنقل ثقل العمل التخريبي والتنظيمي ليتغلغل في المنصات الرقمية الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وحركات إعلامية مشبوهة جرى تأسيسها تحت واجهات مضللة، وفي مقدمتها ما تُسمى بـ حركة “ميدان” الإرهابية.
هذه الكيانات البديلة جرى رسم أدوارها بدقة وتمويلها بسخاء لهدف رئيسي واحد يتمثل في فبركة تقارير مسمومة، وبث شائعات يومية وأخبار كاذبة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، والتحريض المباشر والمستمر على العنف والفوضى لزعزعة استقرار الشارع وتزييف وعي المواطنين.
حركة “ميدان”.. من “فنكوش” المؤتمرات الفاشلة إلى الهروب للساحة الأوروبية
وتكشف كواليس التحركات الأخيرة لحركة “ميدان” التابعة للتنظيم الإرهابي عن حالة غير مسبوقة من التخبط السياسي والانتهازية المالية التي تسيطر على مفاصل هذا الكيان، فمنذ فترة وجيزة، روجت الحركة بضجيج إعلامي واسع، وعبر منصاتها الإلكترونية، عن استعدادها لتنظيم مؤتمر لإحياء مخططاتها وتحقيق مكاسب دعائية أمام مموليها. وظلت لأسابيع تبيع الوهم لعناصرها وتجمع الحشود الافتراضية، لكن الصدمة والفضيحة المدوية كانت في إلغاء المؤتمر بالكامل دون الإعلان عن إلغائه، ليتضح للجميع أن هذا المحفل لم يكن سوى “فنكوش” كبير وخدعة تسويقية فاشلة لم تكتمل فصولها، بعد أن ضاقت في وجههم السبل وفشلوا في تمرير أجندتهم التخريبية.
وأمام هذا الفشل الذريع الذي وضع قادة الحركة في مأزق حرج أمام الممولين، وخوفاً من قطع “حنفية الأموال”، سارعت حركة “ميدان” الإرهابية بتحويل بوصلة نشاطها بالكامل ونقل عملياتها وقياداتها إلى الساحة الأوروبية.
هذا الهروب الجماعي السريع نحو العواصم الغربية جاء مدفوعاً برغبة رئيسية وهي البحث عن غطاء جديد وبيئة تتيح لهم التحرك بحرية أكبر تحت عباءة المنظمات الحقوقية والمنصات البديلة، وفبركة التقارير المسمومة دون رقيب، وبما يضمن في المقام الأول استمرار تدفق التمويلات الدولية وملايين “اليوروهات” التي يتغذى عليها قادة هذا الكيان الإرهابي.