تناولت الصحف العالمية اليوم عددا من القضايا أبرزها خروج حرب إيران عن السيطرة والتحذير من الخطر القادم، وتولى آندى بيرنهام منصبه كرئيس وزراء لبريطانيا اليوم، وفوز إسبانيا ببطولة كأس العام 2026.
الصحف الأمريكية:
حرب إيران قد تخرج عن السيطرة.. ومحللون: الأيام القادمة هى الأخطر
حذرت شبكة سى إن إن الأمريكية من احتمالات خروج الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عن السيطرة، وقالت إن هذا الصراع تحول خلال الأسبوع الماضي من مناوشات متبادلة إلى ما يشبه الحرب الشاملة.
فقد هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الحرب ما لم تتوقف إيران عن مهاجمة السفن العابرة لمضيق هرمز. وفي الأيام الأخيرة، وسّعت الولايات المتحدة أهدافها لتشمل، بالإضافة إلى المواقع الساحلية الإيرانية التي تضمّ منشآت رادار وطائرات مسيّرة، طرقًا وأنفاقًا وسككًا حديدية وبنية تحتية للموانئ، ومحطة لتحلية المياه، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية.
وبدورها، وسّعت إيران قائمة أهدافها لتشمل سبع دول في المنطقة، وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى احتمال إضافة موانئ رئيسية في دول الخليج العربي قريبًا. وقد تحمّلت الكويت وطأة الضربات الإيرانية، حيث تضرّرت محطة لتحلية المياه ومصفاة نفط. كما تعرّضت الأردن لقصف متواصل.
وذهبت سى إن إن إلى القول بأن الصراع بلغ منعطفًا حاسمًا، وقد يفسح المجال لجولة أخرى من الوساطة والتفاوض. لكنّ معظم المحللين يستبعدون ذلك، ويرون أن أياً من الطرفين لا يبدو راغبًا في الحوار.
الأيام المقبلة من أخطر أيام الحرب
ونقلت سى إن إن عن إيان بريمر، مؤسس مجموعة أوراسيا، وهي شركة لتحليل المخاطر الجيوسياسية، قوله إن الأيام المقبلة من أخطر أيام الحرب، وذلك وبعد مقتل جنديين أمريكيين يوم الجمعة في الأردن جراء وابل من الضربات الصاروخية الإيرانية،
وأعلنت الولايات المتحدة أمس، الأحد، عن مقتل جندي آخر في شمال العراق، وهددت بأنها “ستعاقب طهران بشدة” على هذه الضربات، وقد استهدفت إيران الأردن مجدداً يوم الأحد.
تجدد التساؤلات حول أهداف ترامب وكيفية تحقيقها
من ناحية أخرى، قالت “سى إن إن” إن زيادة عدد القتلى الأمريكيين في المعارك وتصاعد حدة الحرب الأمريكية مع إيران بظلالها على سؤالٍ طال انتظاره: ما هي غاية الرئيس دونالد ترامب وكيف سيحققها؟
وأشارت الشبكة إلى أن الإدارة الأمريكية لم تقدم منذ البداية تفسيراً وافياً لهذه الحرب، ولم تكن العودة إلى ما يُشبه حرباً جوية شاملة بعد تسع ليالٍ متتالية من الغارات الجوية الأمريكية استثناءً.
ورأت سى إن إن أن ترامب عاد إلى قصف إيران لأن التكاليف الشخصية والسياسية والاقتصادية للانتصار الإيراني الكبير حتى الآن – والذى تحقق من خلال السيطرة الخانقة على مضيق هرمز – يصعب عليه تقبّلها. لكنه لم يُوضّح للأمريكيين بعدُ سبب اعتقاده بأن هذا التكتيك قد يكون أكثر نجاحاً من ذي قبل.
لكن الشبكة الأمريكية تحذر من أن تصاعد وتيرة القصف وتوسّع نطاق الرد الإيراني يهدد بخطر جرّ المنطقة بأكملها إلى أتون الصراع مجدداً.
من وصفها بالخاسرة إلى تكريمها بطلة للعالم.. بولتيكو: الضحكة الأخيرة كانت لأسبانيا
علقت مجلة بولتيكو الأمريكية على مشهد ختام بطولة كأس العالم لكرة القدم، وقيام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتسليم الكأس لإسبانيا، الدولة التى دخل معها فى توترات سياسية منذ بداية ولايته الثانية، وقالت إن ترامب طالما استهدف إسبانيا بلا هوادة، لكن نجوم منتخبها كانوا أصحاب الضحكة الأخيرة.
وأشارت بولتيكو إلى أن ترامب أمضى معظم فترة ولايته الثانية فى انتقاد إسبانيا بشدة بسبب ضعف إنفاقها العسكرى، ورفضها السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد الإسبانية فى عمليات قصف إيران. وفى وقت سابق من الشهر الجارى، وصف ترامب إسبانيا بأنها “ميؤوس منها”، وسخر من الإسبان ووصفهم بـ”الأشرار”، كما هدد لفترة وجيزة بقطع جميع العلاقات التجارية مع مدريد.
لكن، أمس الأحد، اضطر الرئيس الذى وصف إسبانيا فى مارس الماضى بـ”الخاسرة” إلى الاحتفال بفوزها بكأس العالم، البطولة التى سعى ترامب جاهدًا إلى جعلها ملكًا له. وقدّم الرئيس الأمريكى الكأس إلى قائد المنتخب الإسبانى رودرى، أمام رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، والملك فيليبى السادس، وجمهور تلفزيونى عالمى تجاوز مليار مشاهد.
وجلس ترامب، الذى صرّح قبل انطلاق المباراة قائلًا: “من الصعب المراهنة ضد ميسى”، فى الصف نفسه مع الملك فيليبى السادس، والملكة ليتيزيا، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، خلال المباراة، ونهض فى إحدى اللحظات لمصافحة كل منهم.
وفى نهاية المباراة، نزل ترامب من مقصورته الفاخرة إلى أرض الملعب، حيث سلّم، برفقة رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” جيانى إنفانتينو، الكأس الذهبية إلى أبطال العالم الجدد، الذين توجوا باللقب للمرة الثانية فى تاريخ إسبانيا.
فى المقابل، قللت قيادة كرة القدم الإسبانية من شأن فكرة أن يكون ترامب قد ساهم فى تحفيز الفريق خلال البطولة التى أقيمت فى أمريكا الشمالية هذا الصيف.
وقال مسؤول كروى رفيع المستوى لموقع بولتيكو، قبل يوم من المباراة النهائية: “لا توجد أى مشاكل معه، ولم نواجه أى مشاكل مع الفريق حتى الآن”.
لكن لاعب المنتخب الإسبانى بورخا إجليسياس، الذى لم يشارك فى المباراة النهائية، أشار فى الأيام التى سبقت اللقاء إلى أن لاعبى المنتخب ليسوا غافلين تمامًا عن التوترات السياسية بين بلادهم وترامب، وذلك عندما سُئل عن إمكانية مصافحة الرئيس الأمريكى عقب المباراة.
وقال إجليسياس، لاعب نادى سيلتا فيجو، والمعروف بمواقفه التقدمية بشأن قضايا تتراوح بين غزة والتمييز الجنسى فى كرة القدم الإسبانية، لبرنامج “بانينكا” يوم الجمعة: “آمل أن أصافحه فى لحظة نكون فيها جميعًا سعداء للغاية، وأن يمر الأمر سريعًا وأنساه. ليس هذا هو الوقت المناسب لإثارة الجدل؛ فالناس يعرفون جيدًا كيف أفكر، لكن ليست لدىّ كل هذه السلطة”.
تعليق جديد من ترامب حول الطائرة الرئاسية المهداة من قطر.. ماذا قال؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طائرة الرئاسة الجديدة “إير فورس ون” التي أهدتها قطر سترسل للصيانة والتحديث وسط مخاوف متزايدة بشأن تجهيزاتها الأمنية.
وعند عودته من رحلة لحضور نهائي كأس العالم لكرة القدم في نيوجيرسي يوم الأحد، سأله الصحفيون عما إذا كانت الطائرة تفتقر إلى قدرات الدفاع الصاروخي.
وقال ترامب عن الطائرة، التي بدأ استخدامها هذا الشهر: “لديها قدرات كبيرة”. وأضاف: “لكن على حد علمي، سيتم إرسالها في غضون شهر تقريبًا لتحديثها بالكامل… سيستغرق الأمر شهرًا تقريبًا. ولم يُفصح عن تفاصيل أعمال التحديث.
وكان قرار ترامب بالعودة من قمة الناتو في تركيا على متن طائرة رئاسية أخرى قد تصدر عناوين الأخبار في وقت سابق من هذا الشهر وأثار قرار التخلي عن الطائرة التي تبرعت بها قطر تكهنات حول سبب هذا التغيير ومدى جاهزية طائرة “إير فورس ون” الجديدة.
وفي حديثه لوسائل الإعلام آنذاك، نفى ترامب وجود أي مخاوف أمنية. لكنه قال: كما تعلمون، حياة الرئيس محفوفة بالمخاطر، وأضاف لاحقًا: أنا على رأس قائمة الاغتيالات لدى إيران.
أفادت شبكة NBC News أن جهاز الخدمة السرية حث ترامب على العودة بالطائرة القديمة من تركيا، نظرًا لمغادرته من موقع قرب الشرق الأوسط، ولأن الولايات المتحدة كانت استأنفت للتو أعمالها العدائية مع إيران.
استدعت وزارة العدل الأمريكية هذا الشهر أربعة صحفيين من صحيفة نيويورك تايمز، بعد نشرهم تقارير حول مخاوف أمنية تتعلق بطائرة الرئاسة الجديدة.
تلقت طائرة بوينج 747-8 العملاقة فائقة الفخامة هدية من العائلة المالكة في قطر عام 2025، ليستخدمها ترامب كطائرة الرئاسة الجديدة وفي يونيو ، استقبل ترامب الطائرة في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، الواقعة على مشارف واشنطن.
وقد زينت الطائرة بألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن – وهو لون مختلف عن الأزرق الفاتح في الطراز السابق – ووصفها ترامب بأنها “بيت أبيض طائر بمستوى فخامة لم يسبق له مثيل”، مضيفًا: “لا يوجد ما هو أفضل منها”.
سافر على متنها إلى داكوتا الشمالية في الأول من يوليو خلال فعالية في أحد المتاحف تكريمًا لثيودور روزفلت ومن المقرر أن تكون هذه الطائرة النفاثة الفاخرة بديلاً مؤقتًا ريثما تُنهي شركة بوينج العمل على تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية من الجيل الجديد، والتي طال انتظارها، والمتوقع تسليمها في عام 2028.
الصحف البريطانية
سابع رئيس وزراء بريطاني منذ 2016 .. آندى بيرنهام يتولى منصبه بعد لقاء الملك
أجرى بيرنهام مقابلة مع صحيفة التايمز، ورغم أنها لم تتضمن أي إعلانات جديدة هامة، إلا أنها مليئة بتلميحات مثيرة للاهتمام حول أسلوب حكمه. يبرز منها تلميحان بشكل خاص.
يستلم آندى بيرنهام، اليوم مهام منصبه الجديد كرئيس وزراء بريطانيا، وفي حوار مع صحيفة “التايمز” البريطانية، صرح بأنه سيضع “خطة عشرية” للبلاد، مؤكدا أن هذا التلميح يعكس حجم طموحاته، وليس المدة التي ينوي البقاء فيها رئيساً للوزراء.
ورفض بيرنهام الادعاءات بأنه يسعى لزيادة الضرائب بشكل تلقائي وأشار إلى رغبته في إلغاء تجميد الإعفاء الضريبي الشخصي الذي كان بمثابة ضريبة خفية، مما أدى إلى دفع الناس ضرائب أعلى نسبيًا كل عام مع ارتفاع رواتبهم دون زيادة الإعفاء. وفي الأسبوع الماضي، قال بيرنهام في مقابلة إنه يعتقد أنه قد يضطر إلى مطالبة الناس بدفع “مزيد قليل” من الضرائب.
ويتولى آندي بيرنهام منصب رئيس وزراء بريطانيا اليوم الاثنين ، خلفا لكير ستارمر بعد أسابيع قضاها بصفته رئيس وزراء البلاد المرتقب.
وذكرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية أن بيرنهام سيصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة منذ عام 2016، وذلك بعد أن حل محل ستارمر في رئاسة حزب العمال الجمعة الماضية.
وكان بيرنهام المرشح الوحيد في السباق على منصب الزعيم الجديد لحزب العمال، وفاز بزعامته إثر حصوله على 379 ترشيحا من نواب حزب العمال من أصل 403 أعضاء في مجلس العموم.
وقال متحدث باسم بيرنهام، لم تذكر الصحيفة اسمه، إنه سيذكر في أول خطاب له بصفته رئيسا للوزراء أنه سيتعهد باستعادة الاستقرار وأنه يدرك تماما عدد المرات التي شهدت فيها البلاد تغييرا في القيادة خلال العقد الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن ستارمر سيتوجه من داونينج ستريت إلى قصر باكنجهام ليبلغ الملك تشارلز رسميا باستقالته. وبعد ذلك بوقت قصير، سيتوجه بيرنهام إلى القصر، وسيطلب منه تشارلز تشكيل حكومة، وسيصبح رئيسا للوزراء رسميا في مراسم تعرف باسم “تقبيل اليدين”.
وسيتوجه بيرنهام من القصر إلى داونينج ستريت، حيث جرت العادة أن يلقي رؤساء الوزراء الجدد خطابا قصيرا أمام مقر إقامة رئيس الوزراء.
إجراءات قانونية لمنع نشر معدلات جرائم الأجانب فى بريطانيا .. ما القصة؟
قالت صحيفة “تليجراف” البريطانية إن وزير العدل البريطاني، ديفيد لامي يتخذ إجراءات قانونية لمنع نشر معدلات جرائم الأجانب في إنجلترا وويلز، مما أثار مزاعم بالتستر. وتسعى وزارة العدل البريطانية إلى نقض قرار مفوض المعلومات الذي يقضي بنشر البيانات التي تكشف عن النطاق الكامل للجرائم التي يرتكبها الأجانب في إنجلترا وويلز من عام 2018 إلى عام 2024.
وطلب مركز مراقبة الهجرة، وهو مركز أبحاث، من وزارة العدل الكشف عن إجمالي عدد الإدانات مصنفة حسب الجنسية والجرائم خلال السنوات السبع بموجب قوانين حرية المعلومات.
لكن وزارة العدل تدعي أن تكلفة توفير المعلومات ستكون باهظة، وأن بعض البيانات قد تؤدي إلى تحديد هوية الأفراد، مما ينتهك حقوقهم في الخصوصية إذا نُشرت. وقد رفضت هيئة مراقبة المعلومات كلا الحجتين.
وزعمت مساء الأحد، أحزاب المعارضة أن تصرفات وزارة العدل ترقى إلى مستوى “التستر”.
وقال نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل: “يرفض حزب العمال باستمرار نشر بيانات الجرائم الجنسية حسب الجنسية، رغم علمنا بأن المهاجرين من بعض الدول أكثر عرضة للإدانة بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
وقال روبرت جينريك، المتحدث الاقتصادي باسم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: “التستر مستمر. فقد رفض وزراء العدل المتعاقبون من حزبي المحافظين والعمال نشر هذه المعلومات الأساسية. إن حكومة إصلاحية بقيادة نايجل فاراج ستكشف على الفور حقيقة ما يجري وستبدأ بترحيل هؤلاء المجرمين الخطرين.”
وقال روبرت بيتس، مدير الأبحاث في مركز الإعلام والاتصال، الذي قدم طلب حرية المعلومات قبل أكثر من عام، إنه سيستخدم “كل الوسائل المتاحة” لضمان النشر.
الصحف الإسبانية والإيطالية
كأس العالم 2026.. هدف إسبانيا الذهبي = 4 مليارات يورو
لم يكن تتويج “لا روخا” بـ كأس العالم 2026 مجرد انتصار رياضي، بل حمل في طياته آثاراً اقتصادية فورية ومستدامة، جعلت الصحافة الإسبانية تراه بمثابة “هدف ذهبي” للاقتصاد الوطني.
أثر فوري: انتعاش الاستهلاك والضيافة
بدأ التأثير الاقتصادي بالظهور قبل صافرة النهاية. فوفقاً لتقديرات قطاع الضيافة، سجلت المطاعم والمقاهي في أيام مباريات إسبانيا زيادة في الإيرادات تراوحت بين 25% و30%، مع توقعات بأن تحقق ليلة النهائي وحدها إيرادات تتجاوز 130 مليون يورو من استهلاك الطعام والشراب. وشهدت المتاجر الكبرى ومحلات الأعلام والقمصان الرياضية انتعاشاً مماثلاً، حيث تضاعفت المبيعات في بعض المناطق، حسبما قالت صحيفة لا راثون الإسبانية.
المكافأة المالية المباشرة: 50 مليون دولار
على مستوى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حصل على جائزة مالية قياسية من الاتحاد الدولي FIFA قدرها 50 مليون دولار، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة، بزيادة عن الـ42 مليوناً التي حصلت عليها الأرجنتين في 2022. من المتوقع أن يُخصص نحو 45% من هذه الجائزة (ما يعادل 22.5 مليون دولار) كمكافآت للاعبين البالغ عددهم 26 لاعباً.
التأثير الأوسع: “ماركا إسبانيا” ونمو الناتج المحلي
لكن الأثر الاقتصادي الأكبر يتجاوز الجوائز المباشرة. تشير تقديرات خبراء الاقتصاد، نقلاً عن دراسة نشرتها مجلة Oxford Bulletin of Economics and Statistics، إلى أن فوز إسبانيا بكأس العالم قد يُسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% خلال الربعين التاليين للتتويج، وهو ما يعادل نحو 4 مليارات يورو. ولا يعود هذا التحسن إلى زيادة الاستهلاك الداخلي فحسب، بل بشكل أساسي إلى تعزيز “العلامة التجارية لإسبانيا” (ماركا إسبانيا)، مما يُحسن صورة البلاد كوجهة سياحية واستثمارية ويُعزز الصادرات.
ويُضاف إلى ذلك تعزيز القيمة التجارية للاتحاد الإسباني، الذي يضم 35 شركة راعية، مما يمنحه نفوذاً أكبر في جذب شركاء جدد في الدورة التجارية المقبلة.
ولكن وفق للخبراء فإنه رغم أن هذا التأثير يوصف بأنه “مؤقت” وليس تغييراً هيكلياً في الاقتصاد، إلا أن ضخ 4 مليارات يورو، وتحسين ثقة المستهلكين والمستثمرين، وتصدر المشهد الإعلامي العالمي، يجعل من هذا اللقب أداة اقتصادية ناعمة لا تُقدّر بثمن لإسبانيا في أوروبا والعالم.
فضيحة المونديال.. تدخل ترامب وصفقات المراهنات تثير غضب أوروبا
وجه رئيس مجلس أوروبا آلان بيرسيه ، اتهامات خطيرة إلى الاتحاد الدولى لكرة القدم ، فيفا ، بشأن نزاهة كأس العالم 2026 ، وذلك في رسالة مفتوحة نشرها قبل ساعات من المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، وذلك في انتقادات لاذعة وغير مسبوقة.
عندما تتدخل السياسة في الملعب
انتقد بيرسيه التدخل السياسي الصارخ في قرارات فيفا ، مشيراً إلى إلغاء عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأمريكي فلورين بالوجون، بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس فيفا ، جياني إنفانتينو. وكتب بيرسيه: “عندما تُثنى القواعد تحت الضغط، يصبح أي نتيجة مشبوهة”، مضيفاً أن العقوبة التي أُلغيت في منتصف البطولة “جاءت بعد اتصال من رئيس دولة إلى رئيس فيفا .
الانتقادات لـ”كازينو الكرة”
ووفقا لصحيفة سياتل الإسبانية فإن الهجوم الأكثر حدة كان موجهاً إلى صفقة الرعاية التي أبرمتها فيفا مع منصة “ADI Predictstreet” للتوقعات الرياضية، والتي قُدرت قيمتها بـ150 مليون دولار، وأُبرمت بعد أسبوع واحد فقط من تأسيس الشركة رسمياً.
واعتبر بيرسيه أن هذه الصفقة “فتحت الباب على مصراعيه للاحتيال”، لأنها تتيح المراهنة على “لحظات فردية يمكن أن ينتجها لاعب واحد دون تغيير النتيجة”، متسائلاً عن مدى أمان اللعبة الأكثر شعبية في العالم تحت وطأة هذه الصفقات المشبوهة.
علاقة مشكوك فيها
اللافت أن هذه الانتقادات صدرت رغم وجود اتفاقية تعاون رسمية بين مجلس أوروبا وفيفا ، وصفها إنفانتينو قبل 8 سنوات بأنها تقوم على “الشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان”. لكن بيرسيه لم يتردد في فضح ما وصفه بوجود “صراع جديد له اسمان: المال والسلطة”، مشيراً أيضاً إلى مخاوف تتعلق بتنظيم أول نسخة من المونديال بمشاركة 48 فريقاً و104 مباريات.
موقف UEFA الداعم
يأتي هذا الانتقاد بعد أيام من إدانة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لقرار فيفا بالتراجع عن عقوبة بالوجون، ووصفه بأنه “تجاوز للخط الأحمر” فيما يتعلق بسيادة القانون وشفافية اللعبة، خاصة أن فيفا لم تنشر حتى الآن أي وثيقة توضح حيثيات قرار القاضي الإماراتي الذي أصدر الحكم الأصلي بالإيقاف.
مصافحة المونديال.. هل تفتح الكرة باب التهدئة بين ترامب و إسبانيا ؟
في لحظة جمعت بين السياسة والرياضة، تحولت دقائق في المقصورة الرئيسية لملعب “ميتلايف” إلى مشهد دبلوماسي لافت، حينما صافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين .
وأشارت صحيفة اوبسبرادور الإسبانية إلى أن هذه المصافحة جاءت بعد ما يقرب من عامين من التوتر الدبلوماسي الحاد بين واشنطن ومدريد، حيث تصاعدت الخلافات حول عدة ملفات ساخنة، أبرزها الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو ورفض إسبانيا رفع مساهمتها إلى 5% من الناتج المحلي، وهو ما وصفه سانشيز بأنه “غير معقول وغير مجدٍ” . كما تفاقمت العلاقات بسبب رفض مدريد السماح باستخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” العسكريتين في العمليات الأمريكية ضد إيران، وتصريحات ترامب السابقة التي وصف فيها إسبانيا بأنها “قضية خاسرة” .
وفقاً لصحيفة الباييس، جلس القادة في مقصورة مغلقة بزجاج مقاوم للرصاص، في مشهد جمع زعماء تجمعهم خلافات عميقة، لكنهم وضعوا السياسة جانباً لمدة 90 دقيقة على الأقل . وكان سانشيز قد أشار قبل المباراة إلى أن الرياضة توحد المجتمعات “وراء الخلافات”، معتبراً أن النهائي سيجسّد “الأجواء الإيجابية والطاقة الجيدة” التي تسود نيويورك .
مؤشرات أولوية على التهدئة
اللافت في المشهد أن المصافحة جاءت بعد أسابيع من مؤشرات أولية على التهدئة، حيث قال ترامب إن إسبانيا “استعادت مكانتها بالكامل” بعد موافقتها على زيادة التزاماتها الدفاعية في قمة أنقرة الأخيرة . ورأى المحلل السياسي الأوروبي ألبرتو أليمانو أن سانشيز نجح في “الحصول على صورته مع ترامب دون توسلات” على غرار ما فعلت قادة آخرون، لأن إسبانيا لم تكن بحاجة ماسة إلى شيء من واشنطن في تلك اللحظة .
لكن التساؤلات تبقى مفتوحة: هل ستكون هذه المصافحة مجرد ومضة إعلامية عابرة في كأس العالم، أم أنها ستترجم إلى انفراجة حقيقية في الملفات العالقة؟ الأكيد أن الرياضة، مرة أخرى، أثبتت قدرتها على فتح أبواب مغلقة، لكن إغلاقها يتطلب إرادة سياسية تتجاوز دقائق المونديال .
موجة الحر تضرب إيطاليا.. خسائر اقتصادية تصل إلى 12 مليار يورو
في تحذير اقتصادي جديد، كشفت تقارير رسمية أن إيطاليا تواجه خسائر مالية فادحة بسبب موجات الحر المتكررة التي تضرب البلاد، مع توقعات بأن تتراوح الأضرار السنوية بين 6 و12 مليار يورو إذا استمرت فترات الحرارة الشديدة بين 30 و60 يوماً في العام.
تفاصيل الأضرار الاقتصادية
وأعلن الاتحاد الإيطالى للشركات والسياحة والخدمات عن تقرير يوضح أن القطاعات الأكثر تضررا من موجات الحر هي ، قطاع السياحة والخدمات، حيث يتغير سلوك المستهلكين ويتراجع الإقبال على الأنشطة الخارجية، بالإضافة إلى قطاع التجارة مع تراجع المبيعات وتأثر سلاسل التوريد، وقطاع الطاقة مع ارتفاع استهلاك التبريد وزيادة تكاليف التشغيل والإنتاجية حيث تنخفض كفاءة العمال في درجات الحرارة المرتفعة ،
توقعات أوسع المدى
وكانت شركة “أليانز ترايد” العالمية المتخصصة في التأمين الائتماني قد أصدرت دراسة استراتيجية قدرت فيها أن إيطاليا قد تخسر ما يصل إلى 147 مليار دولار (حوالي 128 مليار يورو) من الناتج الاقتصادي خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب تأثير درجات الحرارة القصوى. وتعتبر هذه الخسائر ثاني أعلى نسبة في أوروبا بعد فرنسا.
القطاعات الأكثر تضرراً
أشار التقرير إلى أن البناء والخدمات اللوجستية والزراعة هي القطاعات الأكثر تضرراً، لأنها تعتمد بشكل كبير على العمل في الهواء الطلق، مما يجعلها عرضة مباشرة لتقلبات الطقس والحرارة الشديدة. كما حذر التقرير من أن الإنفاق المرتبط بتغير المناخ قد يزيد العجز السنوي في الميزانية الإيطالية بنحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
التداعيات المستقبلية
تأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه أوروبا بأكملها تحديات مناخية غير مسبوقة، حيث تتزايد موجات الحر في تواترها وشدتها. ويشير الخبراء إلى أن إيطاليا، باعتبارها واحدة من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على السياحة والزراعة، ستكون من بين الأكثر تضرراً إذا لم تتخذ تدابير جادة للتكيف مع التغيرات المناخية.
تمثل هذه التقديرات جرس إنذار للحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي، حيث تحتم ضرورة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للحرارة، وتطوير سياسات دعم للقطاعات المتضررة، والانتقال نحو اقتصاد أكثر مرونة في مواجهة تداعيات تغير المناخ.