دخل جيريمي دوكو نهائيات كأس العالم 2026 باعتباره أحد أبرز أسلحة المنتخب البلجيكي، بعد الموسم اللافت الذي قدمه مع مانشستر سيتي، لكن البطولة تحولت إلى كابوس بالنسبة للجناح السريع، بعدما تراجع مستواه بشكل واضح، ليصبح مهددًا بفقدان مكانه في التشكيل الأساسي مع دخول الأدوار الحاسمة.
للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..
وكان من الصعب قبل انطلاق المونديال تخيل منتخب بلجيكا دون دوكو في التشكيل الأساسي، إلا أن الأداء الذي قدمه خلال البطولة خالف كل التوقعات، بعدما فشل في ترك أي بصمة هجومية خلال مشاركاته حتى الآن.
وخاض دوكو ثلاث مباريات في كأس العالم، دون أن يسجل أو يصنع أي هدف، رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت عليه لقيادة الجبهة الهجومية لـ”الشياطين الحمر”.
وزادت ظروفه الشخصية والبدنية من صعوبة البطولة، إذ غاب عن مواجهة إيران في دور المجموعات بسبب إصابته بعدوى تنفسية، قبل أن يغادر معسكر المنتخب بشكل مؤقت لحضور ولادة طفله، وهي الفترة التي تزامنت مع بداية تراجع مستواه الفني.
وعند عودته للمشاركة أمام نيوزيلندا، لم يظهر اللاعب بالصورة المعتادة، حيث افتقد سرعته وحيويته، ليقرر الجهاز الفني استبداله بعد مرور 56 دقيقة فقط، في سيناريو تكرر للمباراة الثانية تواليًا، بعدما خرج أيضًا أمام مصر خلال الجولة الافتتاحية.
ولم تتغير الصورة في مواجهة السنغال ضمن دور الـ32، إذ واصل دوكو تقديم أداء باهت، وغاب عن صناعة الخطورة الهجومية، ليغادر الملعب مجددًا مع بداية الشوط الثاني، في قرار أكد تراجع مكانته داخل حسابات الجهاز الفني.
ولفتت ردة فعل اللاعب الأنظار عقب استبداله، إذ غادر أرضية الملعب غاضبًا، ولوّح بذراعيه معترضًا على قرار المدرب، في مشهد اختلف تمامًا عن تعامل القائد كيفن دي بروين، الذي تقبل استبداله بهدوء رغم خروجه في التوقيت نفسه.
وبات دوكو أحد أبرز اللاعبين الذين خيبوا التوقعات في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما كان مرشحًا للعب دور البطولة مع منتخب بلجيكا، لكنه لم يساهم حتى الآن في أي هدف، سواء بالتسجيل أو الصناعة.
ورغم الانتقادات التي طالته، لا يزال الجناح البلجيكي يحظى بدعم زملائه داخل المعسكر، حيث حرص القائد كيفن دي بروين، عقب نهاية مواجهة السنغال، على التوجه إليه واحتضانه، واضعًا ذراعه على كتفه في رسالة دعم واضحة، في محاولة لاستعادة ثقته قبل المواجهات المقبلة، أملاً في أن يستعيد مستواه في الوقت الذي يحتاجه فيه المنتخب البلجيكي أكثر من أي وقت مضى.