شحتة.. حكاية ساحر الإسكندرية وكيف تربع على عرش النجومية فى ذكرى ميلاده

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز نجوم الكرة المصرية عبر التاريخ شحاتة عبد الرحيم، الشهير بـ”شحتة الإسكندراني”، الذي وُلد في 24 يوليو عام 1944 بمنطقة الحضرة فى الإسكندرية، ليصبح فيما بعد أحد أهم رموز نادي الاتحاد السكندري وأحد المواهب التي صنعت عصرًا ذهبيًا لزعيم الثغر.

ارتبط شحتة بكرة القدم منذ سنوات طفولته، حيث بدأ ممارسة اللعبة في شوارع وأحياء الإسكندرية، قبل أن ينتقل إلى فرق المدارس بمراحلها المختلفة، ليظهر مبكرًا امتلاكه موهبة استثنائية في المراوغة والتسديد وصناعة اللعب.

 

بداية الحكاية مع الاتحاد السكندري

في عام 1960، انضم شحتة إلى قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري تحت 16 عامًا، وبعد فترة قصيرة لفت الأنظار بفضل مستواه المميز، ليحصل على فرصة التدريب مع الفريق الأول تحت قيادة الراحل سيد حودة.

وبعد عام واحد فقط من العمل مع الفريق الأول، جاءت لحظة الظهور التاريخي لشحتة الإسكندراني، عندما شارك للمرة الأولى مع كبار الاتحاد عام 1962 أمام فريق السويس على ملعبه، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، وكان شحتة صاحب هدف التعادل لزعيم الثغر، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من التألق بقميص الاتحاد.

نجم المنتخب وواجهة الكرة المصرية

لم يتوقف تألق شحتة عند حدود ناديه، حيث انضم إلى صفوف منتخب مصر عام 1964، وشارك في أولى مبارياته الدولية أمام بلغاريا، ثم ألمانيا، ليصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيل الفراعنة خلال فترة السبعينيات.

واستمر شحتة ضمن صفوف المنتخب حتى عام 1974، وشارك في العديد من البطولات المهمة، من بينها تصفيات دورة الألعاب الأولمبية وتصفيات كأس العالم 1970، كما كان حاضرًا في منافسات كأس الأمم الأفريقية التي شهدت تألقه مع الكرة المصرية.

بطولات لا تُنسى مع الاتحاد

ارتبط اسم شحتة الإسكندراني بأبرز إنجازات الاتحاد السكندري، خاصة في بطولة كأس مصر، حيث لعب دورًا كبيرًا في تتويج الفريق باللقب عام 1973 على حساب الأهلي.

وفي المباراة النهائية، تقدم الأهلي بهدف محمود الخطيب، قبل أن يرد شحتة بهدف التعادل من تسديدة قوية بعيدة المدى، بعدما أطلق كرة رائعة من مسافة تقارب 30 ياردة، ليمنح زملاءه دفعة كبيرة قبل أن يسجل الجارم هدف الفوز ويحصد الاتحاد الكأس.

وعاد شحتة ليقود الاتحاد نحو لقب جديد في كأس مصر عام 1976 أمام الأهلي أيضًا، بعدما تسبب في هدف البطولة، عقب تسديده ركلة حرة مباشرة ارتدت من العارضة ليسجل منها طلعت يوسف هدف الفوز، ويضيف زعيم الثغر بطولة جديدة إلى خزائنه.

إنجازات دولية وحضور أفريقي مميز

حقق شحتة الإسكندراني العديد من الإنجازات بقميص منتخب مصر، حيث ساهم في الحصول على المركز الأول ببطولة كأس فلسطين عام 1970، كما شارك في تحقيق المركز الثالث ببطولات كأس الأمم الأفريقية أعوام 1970 في السودان، و1972 في نيجيريا، و1974 في القاهرة، بالإضافة إلى المركز الثالث في دورة البحر المتوسط عام 1974 بمدينة إزمير التركية.

“الكونت”.. أسطورة المهارة والأناقة

تميز شحتة الإسكندراني بأسلوب لعب خاص جعله محبوبًا لدى الجماهير، حيث جمع بين المهارة الفردية والهدوء داخل الملعب وقوة التسديدات، وهو ما جعله يحصل على لقب “الكونت” تقديرًا لأناقته في الأداء ورقي أسلوبه الكروي.

وبفضل موهبته الكبيرة، استعانت به العديد من الأندية المصرية في مبارياتها الودية الدولية ورحلاتها الخارجية، ليصبح سفيرًا للكرة السكندرية، حيث شارك مع الإسماعيلي في رحلات خارجية إلى الخليج وألمانيا، كما لعب مع الأولمبي في ليبيا ومع منتخب الشرطة في دورة الشرطة الدولية ببغداد.

اختيار عالمي يخلد مكانته

لم تقتصر شهرة شحتة على المستوى المحلي والقاري، بل امتدت إلى العالمية، بعدما تم اختياره ضمن منتخب أفريقيا للمشاركة في بطولة كأس العالم المصغرة بالبرازيل عام 1972، والتي ضمت منتخبات كبيرة مثل الأرجنتين وفرنسا وكولومبيا ومنتخب أمريكا الوسطى، وكرر الإنجاز ذاته عام 1973.

ويبقى شحتة الإسكندراني واحدًا من أعظم من أنجبتهم الكرة المصرية، ورمزًا خالدًا لجماهير الاتحاد السكندري، بعدما أثبت أن الموهبة لا تعرف حدودًا، وأن نجمًا من الإسكندرية قادر على الوصول إلى قمة المجد في كرة القدم المصرية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً