مع استقرار أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، عاد التساؤل مجددًا بين المستثمرين والمدخرين: هل يظل شراء الذهب التقليدي الخيار الأفضل، أم أن صناديق الذهب أصبحت البديل الأكثر جذبًا، خاصة بعد أن ارتفع حجم الاستثمارات بها إلى نحو 9.3 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2026؟
وسجلت أسعار الذهب في مصر استقرارًا بالتزامن مع تحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية، حيث بلغت أوقية الذهب 3994 دولارًا، وهو ما انعكس على أسعار الأعيرة المختلفة داخل السوق المحلية.
وجاءت الأسعار على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 6651.5 جنيه.
سعر الذهب عيار 22: 6097.25 جنيه.
سعر الذهب عيار 21: 5820 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
سعر الذهب عيار 18: 4988.5 جنيه.
سعر الجنيه الذهب: 46560 جنيهًا.
وعلى الرغم من استقرار الأسعار محليًا، فإن الذهب عالميًا يتجه إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، بعدما أدى تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز المخاوف بشأن التضخم، ودعم التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة أو رفعها خلال الفترة المقبلة.
وخلال تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 3 آلاف و988 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوياته منذ الأول من يوليو الماضي، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي، تسليم أغسطس المقبل، عند 3 آلاف و992 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا الارتفاع المحدود، فإن المعدن النفيس لا يزال منخفضًا بنحو 3.2% منذ بداية الأسبوع، ليسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ الأول من يونيو الماضي، بعدما طغت التوترات المستمرة في الشرق الأوسط على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أضعف من المتوقع خلال شهر يونيو.
كما شهد أمس تبادلًا مكثفًا للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تصعيد مستمر منذ أسبوع، أدى إلى تقويض الهدنة التي كانت قد أُبرمت الشهر الماضي إلى حد كبير، وهو ما عزز حالة الترقب في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل صناديق الاستثمار في الذهب جذب اهتمام المستثمرين، بعدما بلغ حجم الاستثمارات بها نحو 9.3 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2026، في مؤشر على تزايد الإقبال على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية، الذي يتيح الاستثمار في الذهب دون الحاجة إلى شراء السبائك أو العملات الذهبية والاحتفاظ بها.
ويرى خبراء السوق أن المفاضلة بين شراء الذهب وصناديق الذهب تعتمد على الهدف الاستثماري لكل فرد، فشراء الذهب يمنح المستثمر ملكية مباشرة للمعدن النفيس، وهو ما يفضله الكثيرون بغرض الادخار طويل الأجل أو الاحتفاظ بأصل ملموس يمكن التصرف فيه في أي وقت، إلا أنه يتطلب تحمل تكلفة المصنعية أو التخزين والتأمين في بعض الحالات.
في المقابل، توفر صناديق الذهب وسيلة أكثر مرونة للاستثمار، إذ تتيح شراء وثائق بقيم مختلفة، مع سهولة الدخول والخروج من الاستثمار، ودون تحمل أعباء تخزين الذهب أو التأكد من جودته، كما تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يعزز مستويات الشفافية والتنظيم.
ورغم اختلاف آلية الاستثمار، فإن أداء صناديق الذهب يظل مرتبطًا بحركة أسعار المعدن النفيس عالميًا، ما يعني أنها تستفيد من صعود الأسعار وتتأثر أيضًا بتراجعها، شأنها شأن الذهب الفعلي.
وفي ظل استمرار التقلبات المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، يرى محللون أن الاختيار بين الذهب وصناديق الذهب لا يتعلق بأيهما أفضل بشكل مطلق، وإنما بالأسلوب الذي يفضله المستثمر، ومدى احتياجه إلى السيولة، وحجم استثماره، وأهدافه المالية على المدى القصير أو الطويل.