رغم مرور أكثر من سبعة عقود على قيام ثورة 23 يوليو 1952، ما زالت أسماء قادتها حاضرة فى وجدان المصريين، لا تقتصر على صفحات التاريخ، بل تمتد إلى الشوارع والميادين التى تحمل أسماءهم فى مختلف المحافظات، لتبقى شاهدة على مرحلة فارقة صنعت الجمهورية الحديثة.
وفى محافظة سوهاج، يتصدر ميدان جمال عبدالناصر قائمة الميادين التى تحمل أسماء قادة الثورة، باعتباره أحد أشهر الميادين بمدينة سوهاج وأكثرها حيوية، إذ يربط عددا من المحاور والشوارع الرئيسية، ويشهد حركة مرورية ومشاة على مدار اليوم، ليظل اسم الزعيم الراحل حاضرًا فى قلب المدينة.
اسم ارتبط بواحدة من أهم محطات التاريخ المصري
يحمل الميدان اسم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، قائد ثورة 23 يوليو، التى غيرت شكل الحياة السياسية فى مصر، وأنهت الحكم الملكى وأعلنت قيام الجمهورية، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الدولة المصرية.
وأصبح إطلاق اسم عبدالناصر على الميدان بمثابة تخليد لذكرى قائد ارتبط اسمه بمشروعات قومية كبرى وإصلاحات اجتماعية واقتصادية، وظل أحد أبرز رموز التاريخ السياسى المصرى.
من ميدان مرور إلى واجهة حضارية
لم يعد ميدان جمال عبدالناصر مجرد نقطة لتنظيم الحركة المرورية، بل تحول خلال الفترة الأخيرة إلى واجهة حضارية تعكس جهود محافظة سوهاج فى تطوير الميادين العامة، وتحسين المظهر الجمالى للمدينة.
وشهد الميدان أعمال تطوير شاملة نفذتها المحافظة على مساحة 1400 متر مربع، ضمن خطة رفع كفاءة الميادين وإعادة الوجه الحضارى لعاصمة الإقليم.
حدائق وإنارة ومقاعد انتظار
شملت أعمال التطوير تجميل ورفع كفاءة الحديقة الرئيسية بالميدان، وإعادة تنسيق المسطحات الخضراء، وتنفيذ أعمال دهانات شاملة، وتحسين منظومة الإنارة، وتركيب بردورات جديدة، إلى جانب إنشاء سور حديدى لحماية الحديقة، وتوفير مقاعد انتظار للمواطنين، ليصبح الميدان متنفسًا لأهالى المدينة وزائريها.
وتعكس هذه الأعمال اهتمام المحافظة بتحويل الميادين العامة إلى أماكن أكثر تنظيما وجمالًا، تجمع بين الوظيفة المرورية والمظهر الحضارى.
الميدان.. شاهد على ذاكرة المدينة
ويحظى ميدان جمال عبدالناصر بمكانة خاصة لدى أبناء سوهاج، ليس فقط لموقعه المتميز، ولكن لكونه أحد المعالم التى ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة، حيث شهد على مدار سنوات طويلة العديد من المناسبات والاحتفالات الوطنية، وظل نقطة التقاء رئيسية للمواطنين.
ومع التطوير الذى شهده مؤخرا، أصبح الميدان يعكس صورة مختلفة لمدينة سوهاج، التى تسعى إلى تطوير ميادينها وشوارعها بما يتواكب مع خطط التنمية والتجميل التى تشهدها المحافظة.
بين التاريخ والحاضر
ويؤكد ميدان جمال عبدالناصر، أن أسماء قادة ثورة يوليو لا تزال حاضرة فى تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، ليس فقط باعتبارها أسماء لشوارع وميادين، وإنما باعتبارها جزءًا من ذاكرة وطن، تحفظها الأجيال وتراها كل يوم فى لافتات الميادين ومعالم المدن، بينما تواصل الدولة تطوير تلك الميادين لتجمع بين رمزية التاريخ وجمال الحاضر.

الميدان فى وسط مدينة سوهاج

تطوير الميدان بالكامل

تمثال عملاق يزين الميدان

مدخل حديقة الميدان

منظر عام للميدان من الاعلى

ميدان جمال عبدالناصر بسوهاج