مع اقتراب مواجهة إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، لم تكتفِ الصحافة الإسبانية بالحديث عن الخطط التكتيكية أو المواجهة المرتقبة بين لامين يامال وليونيل ميسي، بل اتجهت إلى زاوية مختلفة تمامًا؛ وهي استعادة الأجواء الثقافية والموسيقية التي صاحبت آخر ظهور لإسبانيا في نهائي المونديال عام 2010.
ونشرت قناة تيلى مدريد الإسبانية تقارير خاصة تعيد القراء إلى صيف جنوب أفريقيا قبل 16 عامًا، عندما توج المنتخب الإسباني بلقبه العالمي الوحيد بهدف أندريس إنييستا الشهير في مرمى هولندا. لكن هذه المرة لم يكن التركيز على المباراة نفسها، بل على الأغاني التي شكلت خلفية ذلك الصيف التاريخي وما زالت مرتبطة في ذاكرة الإسبان بلحظة التتويج.
أغنية واكا واكا
وتصدرت أغنية واكا واكا لشاكيرا المشهد باعتبارها النشيد غير الرسمي لذاك الجيل، إلى جانب مجموعة من الأغاني التي كانت تملأ الإذاعات الإسبانية آنذاك، مثل أعمال ديفيد جيتا وتايو كروز وليدي جاجا وريهانا وبلاك آيد بيز وبرونو مارس، وهي أسماء أصبحت بالنسبة لكثير من الإسبان جزءًا من ذكريات كأس العالم 2010.
كما أشارت التقارير إلى أن تلك الفترة شهدت ازدهارًا لفرق الموسيقى المستقلة في إسبانيا، بالتزامن مع حالة التفاؤل الوطني التي رافقت إنجاز المنتخب بقيادة فيسنتي ديل بوسكي. وبالنسبة لجيل كامل من المشجعين، لم تعد تلك الأغاني مجرد أعمال موسيقية، بل تحولت إلى آلة زمن تعيدهم مباشرة إلى ليلة التتويج في جوهانسبرج.
وتأتي هذه الاستعادة للذكريات في وقت تؤكد فيه الصحافة الإسبانية أن الجيل الحالي من اللاعبين، وعلى رأسهم لامين يامال وباو كوبارسي، كان لا يزال طفلًا صغيرًا عندما رفعت إسبانيا الكأس للمرة الأولى. واليوم يجد هؤلاء أنفسهم أمام فرصة كتابة فصل جديد من التاريخ، بينما يستحضر المشجعون ذكريات صيف 2010 بكل ما حمله من موسيقى وأحلام وفرحة جماعية.
وبينما تغيرت الأسماء والأغاني والوجوه، يبدو أن الإسبان يحاولون استعادة الشعور نفسه الذي عاشوه قبل ستة عشر عامًا، على أمل أن تنتهي الليلة الجديدة بالطريقة ذاتها التي انتهت بها ليلة إنييستا الخالدة.