
يسعى مسئولو نادي الزمالك إلى تنفيذ مشروع شامل للنهوض بألعاب الصالات من خلال الاعتماد على مدربين مصريين لقيادة مرحلة إعادة البناء داخل النادي، وفي كرة اليد كلف النادي باسم السبكي الذي يُعتبر من أبرز المدربين المحليين ويمتلك خبرات واسعة على المستويين المحلي والقاري، بينما تولى أحمد عاشور مهمة قيادة فريق الكرة الطائرة، في حين تم تجديد الثقة في وائل بدر لاستمراره على رأس الجهاز الفني لكرة السلة، ليشكل ذلك مثلث الاعتماد على الكفاءات الوطنية في الألعاب الجماعية.
توضح الإدارة أن هدفها لا يقتصر على تحقيق نتائج سريعة وإنما على مشروع فني طويل الأمد يقوده مدربون مطلعون على طبيعة النادي وضغوط المنافسة، كما يدركون أهمية الاستفادة من قطاع الناشئين وبناء فريق قادر على الاستمرار لسنوات قادمة، ويملك باسم السبكي سجلًا حافلًا في كرة اليد، ما يضعه في مهمة إعادة الفريق لمنصات التتويج وسط منافسة قوية مع الأهلي وباقي الأندية، بينما يدخل أحمد عاشور تجربة قيادة فريق الطائرة بهدف إعادة الزمالك لصدارة اللعبة مع الاهتمام بتدعيم الفريق بالعناصر المناسبة والاستفادة من المواهب الشابة وهو ما أبرزته تصريحاته الأولى بعد توليه المهمة.
وفي كرة السلة حرصت الإدارة على الحفاظ على الاستقرار الفني من خلال إبقاء وائل بدر، حيث تعكس هذه الخطوة قناعة بأن بناء فريق منافس لا يعتمد على التغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية ولكن بمنح المدرب الوقت الكافي لتطبيق رؤيته الفنية لا سيما أنه من أبناء النادي ويمتلك خبرات تدريبية كبيرة، وتُبيّن هذه التحركات أن الزمالك يتبع فلسفة جديدة قائمة على إعادة الثقة للمدرب المحلي بعدما أثبتت السنوات الماضية قدرة هؤلاء المدربين على المنافسة وتحقيق الإنجازات في الألعاب المختلفة مع معرفتهم الدقيقة بطبيعة اللاعب المصري ومتطلبات المنافسة المحلية.
كما يمنح هذا التوجه الإدارة ميزة إضافية تمثلت في تحقيق استقرار فني مستمر وتقليل فترات التكيف التي تحتاجها الأجهزة الأجنبية، إلى جانب بناء هوية واضحة للفرق تعتمد على استمرارية العمل وليس الحلول المؤقتة، ويبقى التحدي الحقيقي أمام الثلاثي باسم السبكي وأحمد عاشور ووائل بدر هو تحقيق البطولات التي تعكس ثقة الإدارة فيهم، خاصة أن جماهير الزمالك لا تنظر لألعاب الصالات مجرد فرق تنافس بل تراها مصدرًا رئيسيًا للإنجازات داخل القلعة البيضاء.