السودانيات وسط النيران.. هيئة الأمم المتحدة للمرأة تندد بانعدام الأمن للنساء.. وتؤكد: تواصل ارتكاب فظائع ضدهن فى الفاشر وتحذر من انتشار الكوليرا.. ورحلة الحصول على المياه النظيفة محفوفة بالمخاطر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تدفع النساء والفتيات في السودان ثمنا مضاعفا للحرب المستمرة، إذ لم يعد الخطر يقتصر على القصف والاشتباكات، بل امتد ليحاصر تفاصيل حياتهن اليومية، حتى الحصول على المياه بات رحلة محفوفة بالموت والانتهاكات.

ففي مدينة الأبيض، تتعرض النساء لخطر الطائرات المسيّرة نهارا، بينما يواجهن العنف ليلا أثناء محاولتهن تأمين أبسط احتياجات أسرهن، في مشهد يعكس التدهور الإنساني المتسارع واتساع دائرة الانتهاكات بحق المدنيين.

وبين تصاعد العنف، وتفشي الكوليرا، ونقص المياه النظيفة والرعاية الصحية، تتزايد التحذيرات الأممية من كارثة تهدد حياة ملايين النساء والفتيات، وسط دعوات عاجلة لوقف الحرب وضمان حمايتهن وتوفير المساعدات الإنسانية دون عوائق.

 

تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان

من جانبها اكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة علي تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان لافته الي أن الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية يشهد تقييدا شديدا، ولا سيما في مواقع النزوح

وأعربت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن قلقها البالغ إزاء النمط المتصاعد من العنف ضد النساء والفتيات في مدينة الأبيض بالسودان، حيث أدت هجمات الطائرات المسيّرة خلال ساعات النهار والعنف الجنسي أثناء الليل إلى انعدام أي فترة آمنة تستطيع فيها النساء والفتيات جلب المياه، في مشهد يعكس الفظائع التي جرى توثيقها في مدينة الفاشر خلال العام الماضي.

وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الضربات التي تنفذها الطائرات المسيّرة، والتي تستهدف مصادر المياه ونقاط توزيعها خلال ساعات النهار، تجبر النازحات على الانتظار حتى حلول الظلام لجلب المياه وإذ يعتقدن أن الظلام يوفر لهن قدرا من الحماية من الهجمات الجوية، يتعرضن أثناء ذلك للتحرش والاغتصاب وغيرهما من أشكال العنف الجنسي، بينما يحاولن الحصول على المياه، وهي من أبسط مقومات الحياة وحق أساسي من حقوق الإنسان.

 

12.7 مليون امرأة وفتاة تعرضن للعنف في السودان

وأوضحت الهيئة أن العنف الجنسي استُخدم كسلاح طوال سنوات الحرب الثلاث في السودان، ليصبح أحد أبرز سماتها وأكثرها فظاعة. وتُظهر بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن عدد النساء والفتيات المحتاجات إلى خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي قد تضاعف أربع مرات منذ اندلاع النزاع، ليصل إلى نحو 12.7 مليون امرأة وفتاة في عام 2026.

 

تفشي الكوليرا بين النازحين في السودان

وأشارت الأمم المتحدة في تقريرها الي أنه مع اقتراب موسم الأمطار من ذروته الشهر المقبل، تزداد أهمية توفير مياه مأمونة للحد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه، والتي قد تكون قاتلة. فقد بدأ وباء الكوليرا بالفعل في الانتشار في السودان، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 1,330 حالة في مطلع يوليو.

وأضافت أن تضافر سوء التغذية، الذي يضعف الجهاز المناعي ويشكل مصدر قلق متزايد بين النساء والفتيات، مع محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، يزيد من تعرضهن لخطر الإصابة بأمراض خطيرة والوفاة.

 

دعوة أممية لوقف الحرب

وجددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يمهد الطريق أمام محادثات سلام شاملة تنهي الحرب. كما تدعو إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق، والاحترام الكامل لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتوفير الحماية للنساء والفتيات. ويجب مساءلة مرتكبي الانتهاكات، وضمان حصول الناجيات على العدالة وعلى خدمات دعم شاملة ومتكاملة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً