أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الدولة المصرية تواصل جهودها المكثفة لإعادة ترتيب الأوضاع الفلسطينية الداخلية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع غزة، والتحديات الإقليمية والدولية التي تفرض نفسها على المشهد الراهن.
وأضاف طارق فهمي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن القاهرة تعمل على جمع مختلف الأطراف الفلسطينية للوصول إلى نقاط توافق وبرنامج عمل واضح للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت تحتل أولوية متقدمة في أجندة التحركات المصرية.
وتابع: الأوضاع داخل قطاع غزة تشهد تطورات خطيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد التصريحات المتعلقة بتوسيع نطاق السيطرة على مناطق داخل القطاع، إلى جانب إعادة طرح أفكار تهجير الفلسطينيين خارج غزة، وهي المخططات التي سبق أن نجحت مصر في التصدي لها وإفشالها خلال الفترات الماضية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة تتعامل بحذر مع هذه التصريحات، خاصة في ظل محاولات إعادة تدوير بعض الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بالترحيل القسري، مؤكدًا أن مصر تتحرك وفق رؤية واضحة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومنع أي مخططات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي للقطاع.
ولفت إلى أن التحركات المصرية تشمل التنسيق مع الأطراف الدولية المعنية، وعلى رأسها المبعوث الأممي، إلى جانب دعم الجهود المرتبطة بتشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، بما يسهم في إدارة المرحلة المقبلة وتعزيز الاستقرار داخل الأراضي الفلسطينية.
وأكد فهمي أن القاهرة استضافت خلال الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف فلسطينية مختلفة، في إطار جهودها الرامية إلى توحيد الصف الفلسطيني وإعادة تفعيل المسار السياسي، مشددًا على أن هذه التحركات تأتي استشعارًا من مصر بحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.