أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن انطلاق الموسم الثاني من برنامج “دولة التلاوة” يمثل نموذجًا مهمًا للمبادرات الوطنية التي تجمع بين البعد الديني والثقافي والتربوي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية باتت تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان بصورة شاملة، لا تعتمد فقط على التنمية الاقتصادية أو المشروعات القومية، وإنما تمتد إلى بناء الوعي وتعزيز منظومة القيم داخل المجتمع، باعتبارها أساسًا حقيقيًا لأي عملية تنموية مستدامة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الاهتمام بحفظة القرآن الكريم واكتشاف المواهب المتميزة في التلاوة والإنشاد يعكس إدراكًا لأهمية القوى الناعمة في تشكيل وجدان المجتمع، لافتًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا وممتدًا في مجال التلاوة، حيث قدمت للعالم الإسلامي أسماء خالدة أصبحت مدارس مستقلة في الأداء والقراءة، وما زالت أصواتهم حاضرة في وجدان الملايين حتى الآن، الأمر الذي يجعل استمرار دعم هذا المجال ضرورة للحفاظ على هذا الإرث الممتد.
دولة التلاوة منصة لاكتشاف المواهب
وأشار حازم توفيق، إلى أن البرنامج لا يقتصر على فكرة المنافسة التقليدية، بل يمثل منصة متكاملة لاكتشاف المواهب وصقلها وتقديمها بشكل احترافي، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها الإعلام ووسائل التواصل الحديثة، موضحًا أن منح الفرصة للشباب والأطفال وأصحاب الأصوات الواعدة يعزز من حضور النماذج الإيجابية داخل المجتمع ويشجع الأجيال الجديدة على الاقتداء بها بدلًا من الانسياق خلف نماذج أخرى لا تضيف إلى المجتمع قيمة حقيقية.
وأضاف توفيق، أن الدولة المصرية تؤكد من خلال هذه المبادرات أن بناء الإنسان أصبح جزءًا أساسيًا من أولويات المرحلة الحالية، وأن دعم البرامج التي ترتبط بالقرآن الكريم يسهم في ترسيخ مفاهيم الاعتدال والانتماء والهوية الوطنية، كما يفتح المجال أمام اكتشاف أجيال جديدة قادرة على استكمال مسيرة الريادة المصرية في مجال التلاوة ونشر رسالة الإسلام السمحة بصورة تعكس الوجه الحضاري والثقافي لمصر.