حظيت البطاطس الأرجوانية البنفسجية باهتمام عالمي متزايد مؤخرًا، باعتبارها من أحدث التوجهات في الزراعة الصحية والتغذية الحديثة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية انضمام مصر قريبًا إلى قائمة الدول التي تزرع هذا المحصول غير المألوف.
تشتهر البطاطس الأرجوانية بلونها البنفسجي الداكن المميز، وتزداد شعبيتها في الأسواق العالمية نظرًا لقيمتها الغذائية ومظهرها الفريد وفوائدها الصحية المحتملة.
على عكس البطاطاس البيضاء أو الصفراء العادية، تحتوي البطاطا البنفسجية على مستويات عالية من الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية موجودة في التوت الأزرق والأسود والملفوف الأحمر.
كما يعتقد أن هذه المركبات تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، وتحسين الدورة الدموية، وحماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
كما يشير خبراء التغذية إلى أن البطاطا الأرجوانية تتميز عمومًا بمؤشر جلايسيمي أقل من البطاطا التقليدية، مما يعني أنها قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية.
البطاطس البنفسجية
تُزرع البطاطس البنفسجية تجاريًا في العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وبيرو، والصين، وأجزاء من أوروبا. وقد روّجت بيرو، التي تُعتبر الموطن الأصلي للعديد من أصناف البطاطا الملونة، للبطاطا الأرجوانية كجزء من تراثها الزراعي واستراتيجيتها التصديرية.
في السنوات الأخيرة، لاقت البطاطا الأرجوانية رواجا كبيرا بين الطهاة والمطاعم حول العالم، نظرًا للونها الزاهي ونكهتها المميزة التي تُشبه طعم المكسرات، حيث تُستخدم في أطباق فاخرة، ورقائق البطاطس، والسلطات، وحتى في البطاطا المهروسة الملونة طبيعيًا.
هل مصر تزرع البطاطس البنفسجية
من جانبه أكد دكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي أن إمكانية زراعة البطاطس البنفجسية محليًا أمر لم يحدث بعد لكنه واقعي، لا سيما وأن البلاد تمتلك خبرة واسعة في زراعة البطاطس والبطاطس وتصدر كميات كبيرة منها سنويًا إلى الأسواق الأوروبية والعربية.
وأضاف في صيام في تصريح لـ”مصر تايمز” يمكن لمناخ مصر، وخاصة في المناطق الزراعية المستصلحة حديثًا، أن يدعم زراعتها تجريبيًا إذا تم استيراد أصناف البذور المناسبة وتكييفها بنجاح.
اختبارات ملاءمة التربة لزراعة البطاطس البنفسجية
ومع ذلك، يوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي أن إدخال البطاطس البفنسجة إلى الزراعة المصرية يتطلب دراسات جدوى، واختبارات لملاءمة التربة، وكفاءة الري، والطلب الاستهلاكي.
كما يحتاج المزارعون إلى ضمانات بأن المحصول سيحقق أسعار تصديرية مربحة، أو يجذب أسواقًا محلية مميزة، مثل الفنادق والمطاعم والمستهلكين المهتمين بالصحة بحسب صيام
ومن المحتمل أن يسهم الاهتمام الدولي المتزايد بالأغذية الوظيفية ومضادات الأكسدة الطبيعية في زيادة فرص مصر للاستثمار في محاصيل متخصصة كالبطاطا الأرجوانية. ويرى بعض المحللين أن هذا المحصول قد يُصبح في نهاية المطاف جزءًا من خطط مصر لتنويع الزراعة، لا سيما مع ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الغذائية الصحية والمميزة شكلاً.