أثار إعلان إصابة عدد من لاعبى منتخب النرويج بفيروس معوى قبل مواجهة منتخب إنجلترا فى ربع نهائى كأس العالم 2026 حالة من القلق، خاصة أن هذه العدوى تُعد من أكثر الأمراض انتشارًا فى التجمعات المغلقة مثل المعسكرات الرياضية. ويؤكد الأطباء أن الفيروسات المعوية تنتقل بسرعة كبيرة، لكنها غالبًا ما تختفى خلال أيام مع العلاج الداعم والالتزام بإجراءات الوقاية.
ووفقًا لـمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فإن النوروفيروس (Norovirus) يعد السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسى لدى البالغين، بينما يعد فيروس الروتا (Rotavirus) من أبرز الأسباب لدى الأطفال، وكلاهما يسبب الإسهال والقيء وينتقل بسهولة من شخص لآخر.
لماذا تنتشر الفيروسات المعوية بسرعة داخل المعسكرات؟
يوضح CDC أن الفيروسات المعوية شديدة العدوى، ويكفى انتقال عدد قليل جدًا من الفيروسات لإصابة شخص آخر، لذلك تنتشر بسرعة فى أماكن التجمعات مثل الفرق الرياضية، والمدارس، ودور الرعاية، والسفن السياحية.
وتنتقل العدوى من خلال:
– تناول طعام أو مياه ملوثة.
– ملامسة شخص مصاب.
– لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
– مشاركة الأدوات الشخصية أو المناشف.
ولهذا السبب قد تؤدى إصابة لاعب واحد إلى انتقال العدوى لعدد كبير من أفراد الفريق إذا لم يتم عزله سريعًا.
ما أبرز الأعراض؟
وتشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن الأعراض تظهر عادة خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس، وتشمل:
– الإسهال.
– القيء.
– الغثيان.
– تقلصات وآلام البطن.
– ارتفاعًا طفيفًا فى درجة الحرارة.
– الصداع.
– آلام العضلات.
– الإرهاق العام.
وفى أغلب الحالات تستمر الأعراض من يوم إلى ثلاثة أيام، لكن المصاب قد يظل قادرًا على نقل العدوى حتى بعد تحسن حالته.
من الأكثر عرضة للمضاعفات؟
توضح منظمة الصحة العالمية أن معظم المصابين يتعافون دون مضاعفات، لكن الخطر الأكبر يكون بسبب الجفاف الناتج عن فقدان السوائل، خاصة لدى الأطفال، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، وكذلك الرياضيين إذا لم يتم تعويض السوائل المفقودة.
وينصح الأطباء بسرعة طلب الرعاية الطبية عند ظهور علامات مثل:
– استمرار القيء أو الإسهال بصورة شديدة.
– قلة التبول.
– الدوخة أو الإغماء.
– جفاف الفم.
– وجود دم فى البراز.
– ارتفاع الحرارة بصورة مستمرة.
كيف يمكن الوقاية؟
وتؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون هو الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية، لأن بعض الفيروسات المعوية لا تتأثر بشكل كامل بالمطهرات الكحولية.
كما تنصح بـ:
– غسل الخضراوات والفواكه جيدًا.
– طهى الطعام جيدًا.
– تنظيف الأسطح التى يكثر لمسها.
– عدم مشاركة الأدوات الشخصية.
– عزل المصاب لمدة 48 ساعة بعد اختفاء الأعراض لتقليل فرص انتقال العدوى.
ويؤكد الخبراء أن إصابة لاعبين داخل معسكر رياضى لا تعنى وجود خطر كبير إذا تم التعامل مع الحالة بسرعة، إذ يساعد عزل المصابين، والالتزام بالنظافة الشخصية، وتعويض السوائل، فى الحد من انتشار العدوى وحماية باقى أفراد الفريق.