مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح التكييف وسيلة مهمة للوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس، فكيف نحافظ على أجسامنا باردة في موجات الحر الشديدة؟
ووفقًا لتقرير نشرته NPR، فإن التكييف ينقذ الأرواح بالفعل خلال موجات الحر، إلا أن هناك وسائل أخرى مدعومة علميًا يمكن أن تقلل من ارتفاع حرارة الجسم وتحمي من المضاعفات الخطيرة، خاصة لدى كبار السن والأطفال ومرضى القلب والكلى.
لماذا يصبح الحر خطيرًا؟
يوضح الخبراء أن جسم الإنسان يحافظ على درجة حرارته من خلال التعرق وزيادة تدفق الدم إلى الجلد، لكن عندما ترتفع حرارة الجو مع زيادة الرطوبة، تقل كفاءة هذه الآليات، فيبدأ الجسم في الاحتفاظ بالحرارة، وهو ما قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري ثم ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة.
هل تكفي المروحة؟
بحسب خبراء الصحة العامة الذين تحدثوا إلى NPR، فإن المروحة تساعد على تبريد الجسم إذا كانت درجة الحرارة معتدلة نسبيًا، لكنها قد تصبح أقل فاعلية عندما ترتفع درجات الحرارة بصورة شديدة، خاصة إذا تجاوزت حرارة الجو درجة حرارة الجسم، لأن الهواء الساخن قد يزيد فقدان السوائل دون أن يحقق تبريدًا كافيًا. لذلك، قد تكون الكمادات الباردة أو الاستحمام بالماء الفاتر أكثر فاعلية في هذه الظروف.
طرق بسيطة لتبريد الجسم دون تكييف
ينصح الخبراء بعدة خطوات تساعد على تقليل حرارة الجسم، منها:
– شرب الماء بانتظام حتى قبل الشعور بالعطش.
– وضع كمادات باردة أو منشفة مبللة على الرقبة والإبطين والفخذين، وهي مناطق تمر بها أوعية دموية كبيرة تساعد على تبريد الجسم بسرعة.
– أخذ حمام فاتر أو رش الجسم بالماء.
– إغلاق النوافذ والستائر نهارًا لمنع دخول أشعة الشمس، وفتحها ليلًا إذا انخفضت درجات الحرارة.
– ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون وفضفاضة.
– تجنب استخدام الفرن أو الأجهزة التي تزيد حرارة المنزل خلال ساعات النهار.
الطعام أيضًا يساعد
يشير الخبراء إلى أن تناول وجبات خفيفة تحتوي على نسبة عالية من الماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال، يساعد في الحفاظ على الترطيب، بينما يفضل تقليل الوجبات الدسمة لأنها تزيد إنتاج الجسم للحرارة أثناء الهضم. كما ينصح بتقليل المشروبات الغنية بالكافيين إذا كانت تسبب زيادة فقدان السوائل لدى الشخص.
من الأكثر عرضة للخطر؟
تؤكد NPR وخبراء الصحة أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لمضاعفات الحر، وتشمل:
– كبار السن.
– الأطفال والرضع.
– الحوامل.
– مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم.
– مرضى الكلى والسكري.
– الأشخاص الذين يعملون في الأماكن المفتوحة.
علامات تستدعي الذهاب للمستشفى
إذا ظهرت أي من الأعراض التالية، فيجب طلب الرعاية الطبية فورًا:
– ارتفاع شديد في حرارة الجسم.
– تشوش الوعي أو فقدان التركيز.
– الإغماء.
– توقف التعرق رغم شدة الحرارة.
– تسارع ضربات القلب أو صعوبة التنفس.
ويؤكد الخبراء أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وشدة مع تغير المناخ، وأن الوصول إلى وسائل التبريد، سواء بالتكييف أو بوسائل التبريد البديلة، أصبح جزءًا مهمًا من الوقاية الصحية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.