جهود متواصلة تبذلها محافظة الجيزة للارتقاء بمنظومة النظافة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، عبر متابعة دقيقة لكافة عناصر المنظومة، تبدأ من تقييم أداء شركات النظافة والمتعهدين، مرورًا بمراجعة خطط توزيع العمالة بالشوارع الرئيسية والفرعية، وصولًا إلى التأكد من جاهزية المعدات وسيارات الجمع، بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري وتحقيق استجابة فعالة للتعامل اليومي مع المخلفات.
ويُعد ملف النظافة من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام المحافظة، في ظل ما يمثله من ارتباط مباشر بحياة المواطنين اليومية، خاصة مع تكرار شكاوى السكان في بعض المناطق بشأن تراكم المخلفات أو عدم انتظام أعمال الجمع، إلى جانب انتشار بعض الممارسات السلبية، وفي مقدمتها ظاهرة النباشين و”الفريزة”، التي تتسبب في بعثرة القمامة بعد جمعها والعبث بمحتوياتها، بما يؤثر على المظهر الحضاري للشوارع ويُهدر الجهود المبذولة للحفاظ على مستوى النظافة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، أن المحافظة تتابع بصورة يومية ومستمرة أداء شركات النظافة العاملة وجهود الهيئة العامة للنظافة والتجميل بالجيزة في رفع المخلفات والقمامة وتحسين مستوى نظافة الشوارع والميادين الرئيسية والفرعية بما يسهم في الارتقاء بالمظهر الحضاري وتحقيق رضا المواطنين، مشيرًا إلى أن ملف النظافة يأتي في مقدمة أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة لما له من أثر مباشر على صحة المواطنين والحفاظ على البيئة.
كما أكد استمرار المتابعة الدورية لأداء شركات النظافة والمتعهدين من خلال اجتماعات أسبوعية، للوقوف على معدلات التنفيذ، وضمان الارتقاء المستمر بمنظومة النظافة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكلّف المحافظ، إدارات الرصد والتفتيش والمتابعة الميدانية والمراجعة الداخلية والحوكمة والأحياء المختلفة بالتنسيق مع شركات ومتعهدي النظافة ببدء تطبيق آلية الجمع من العقارات، مع إلزام حراس العقارات بالتعامل المباشر مع تلك الجهات وفق أيام محددة وثابتة أسبوعيًا، على أن يتم تطبيق التجربة مبدئيًا بعدد من الأحياء تمهيدًا لتعميمها.
كما وجه بإعداد خطة متكاملة لمواجهة ظاهرة «الفريزة» والنباشين والتروسيكلات وتعقب القائمين عليها والقضاء على تلك الظاهرة السلبية لما لها من آثار ضارة على مستوى النظافة العامة بالمحافظة.
وأكد المحافظ، عزم المحافظة القضاء على ظاهرة النباشين والفريزة بمختلف قطاعات المحافظة، مشيرًا إلى تبنى المحافظة لخطة محكمة للوصول إلى ذلك الهدف من خلال مكافحة الظاهرة وتوابعها من جهة وتوفير البديل الحضارى المتمثل فى شركات الجمع واستحداث أساليب جديدة لجمع ورفع المخلفات.
وشدد على أن المحافظة لن تكتفي بإجراءات المصادرة للمركبات المخالفة التي تقوم بإلقاء المخلفات في مواقع غير مخصصة لذلك، بل سيتم توقيع غرامات مالية مغلظة وتطبيق العقوبات القانونية الرادعة تجاه أي مركبة يتم ضبطها تقوم بإلقاء المخلفات والرتش في الطريق العام أو ممارسة أعمال الفرز العشوائي داخل الكتلة السكنية، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة والصحة العامة مسؤولية مشتركة ولن يُسمح بأي تجاوزات.
وشدد على ضرورة رفع كفاءة منظومة النظافة بالشارع ومتابعة الحالة العامة بشكل يومي، مع تكثيف حملات رفع المخلفات والتراكمات أولًا بأول وعدم السماح بتكون أي بؤر عشوائية.
وأشار المحافظ، إلى دراسة إطلاق مبادرة مجتمعية بالتعاون بين الجهاز التنفيذي وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وشركات النظافة تستهدف تنظيم مواعيد إلقاء المخلفات لتتزامن مع مواعيد مرور سيارات الجمع إلى جانب تنفيذ حملات توعية للمواطنين بما يسهم في الارتقاء بمنظومة النظافة وتحسين البيئة والمظهر الحضاري.
ونبه المحافظ، على أن أي ممارسات سلبية أو تقصير في التعامل مع المواطنين أمر غير مقبول، مؤكدًا ضرورة الالتزام بحسن استقبال المواطنين والتعامل الفوري مع شكاواهم إلى جانب التواجد الميداني المستمر والتعرف عن قرب على المشكلات القائمة وسرعة إيجاد حلول عملية لها.