برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اختتمت اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بالتعاون مع جامعة بورسعيد والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، فعاليات برنامج “الزائر العلمي والعقول العربية المهاجرة”، الذي استضافته جامعة بورسعيد خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء العرب، وذلك في إطار دعم التعاون الأكاديمي العربي وتعزيز تبادل الخبرات العلمية والبحثية بين المؤسسات الأكاديمية العربية.
ويأتي البرنامج في ضوء توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعظيم الاستفادة من خبرات الكفاءات والعقول العربية المهاجرة، وتعزيز التعاون العلمي والبحثي بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العربية، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة.
وسعى البرنامج إلى تحقيق عدد من الأهداف الإستراتيجية، من بينها تعزيز التعاون الأكاديمي العربي من خلال ربط العقول العربية المهاجرة بالمؤسسات الأكاديمية المصرية، وإتاحة فرص تدريبية للأساتذة والباحثين وطلاب الدراسات العليا، ودعم تطوير البحث العلمي وربطه بالاحتياجات التنموية والمجتمعية، فضلًا عن تعزيز جودة التعليم العالي من خلال تطبيق أدوات التقييم وضمان الجودة، وفتح آفاق جديدة للمشروعات البحثية المشتركة، وبناء شبكة علمية عربية لتبادل الخبرات والمعارف ودعم الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي.
وأكد الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، حرص الجامعة على الانفتاح على مختلف الخبرات العربية والدولية وتعزيز الشراكات العلمية والبحثية، مشيرًا إلى أن استضافة البرنامج تمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات العربية المتميزة وبناء جسور للتعاون الأكاديمي والبحثي، بما يدعم الابتكار والتحول الرقمي ويخدم أهداف التنمية المستدامة، ومشيدًا بالدور الفاعل للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة في دعم البرنامج وإنجاح فعالياته.
ومن جانبه، أوضح الدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام لشؤون منظمتي الألكسو والإيسيسكو باللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، في الكلمة التي ألقاها نيابةً عن الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، أن البرنامج يجسد رؤية مشتركة لتعزيز التواصل العلمي العربي، ويعكس التزام الدولة بدعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين الدول العربية، مشيرًا إلى أن النسخة الثانية من البرنامج أتاحت للباحثين والأساتذة الزائرين نقل خبراتهم إلى الباحثين الشباب وإتاحة فرص التفاعل المباشر مع التجارب العلمية الدولية الرائدة.
كما أكد الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، اعتزازه بالمشاركة في فعاليات البرنامج، موضحًا أن هذه المبادرة تأتي في إطار الإستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، وتهدف إلى تعزيز التعاون العلمي العربي وبناء قدرات الباحثين الشباب وتبادل الخبرات بين الجامعات والمؤسسات البحثية العربية، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية والتقدم في المنطقة العربية.
وشهدت فعاليات البرنامج مشاركة عدد من العلماء والخبراء العرب من الأردن وتونس ولبنان والإمارات، حيث قدموا محاضرات ودورات تدريبية متخصصة في مجالات ضمان الجودة، والنشر العلمي الدولي، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوكمة الذكية، بما أسهم في إثراء النقاشات العلمية وتعزيز الاستفادة المتبادلة بين المشاركين.
كما عقدت جلسة نقاشية موسعة جمعت الأساتذة الزائرين بعدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة بورسعيد وممثلي اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، تناولت سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وتطوير المشروعات البحثية، ودعم جودة التعليم العالي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، فضلًا عن مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالبرامج الأكاديمية المستحدثة، والتصنيفات الدولية، وحاضنات التكنولوجيا، والجامعة المنتجة، وذلك في إطار رؤية الجامعة لتعزيز تنافسيتها ودعم دورها في خدمة المجتمع.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم الأساتذة الزائرين والضيوف المشاركين والمنظمين، وتبادل الدروع التذكارية بين جامعة بورسعيد والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، تأكيدًا على عمق الشراكة والتعاون بين المؤسسات المشاركة، كما تم توزيع شهادات التقدير على المتدربين والمشاركين تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه في تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين العرب.