ذكرى 23 يوليو.. منزل عائلة المشير عبد الحكيم عامر يحكي تاريخًا من السياسة والكرم.. فيديو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شمال مدينة المنيا، يقع مركز سمالوط، وبين قرى سمالوط توجد قرية إسطال، تلك القرية التى شهدت ميلاد المشير عبد الحكيم عامر واحتضنته بعد وفاته، وتعد عائلة المشير، إحدى أشهر العائلات بمحافظة المنيا، والتى تزخر بتاريخها السياسى العريق، بدأ من حيدر باشا وزير الحربية أيام الملك، وبعده المشير عبد الحكيم عامر أحد الضباط الأحرار وانتهاء بطارق عامر رئيس البنك المركزى، تلك العائلة التى اشتهرت بكرمها وجودها على مر الزمان حتى أن المضيفة وهى مكان مخصص لاستقبال عابرى السبيل والمواطنين من غير القرية، كانت مفتوحة طوال العام تقدم الطعام والضيافة لهم.

المشير عبد الحكيم عامر أحد الضباط الأحرار فى ثورة يوليو

في 18/6/1953 تم ترقية عبد الحكيم عامر إلى رتبة اللواء مع تعيينه القائد العام للقوات المسلحة وأصبح قائد عام للقوات المسلحة وقد لعبت الشخصيات البارزة فى عائلته أدوار هامة فى تاريخ مصر، وتركوا بصمتهم فى التاريخ، حتى تحول منزل أل عامر إلى قبلة لرؤساء مصر بداية من محمد نجيب حتى الرئيس الأسبق الراحل مبارك، لتصبح قرية أسطال بسمالوط أحد أهم القرى فى محافظة المنيا .

 

عائلة عامر باسطال سمالوط

قال الشيخ مهدى محمد عامر أحد أفراد عائلة عامر والذى تجاوز عمره 60 عاما، لقد روى لنا الآباء والأجداد كيف كانت العائلة على مر الزمان، فقد كان منزل العمدة على عامر والد المشير مفتوحا للجميع طوال اليوم، فقد كانت مضيفة المنزل مفتوحة طوال العام، وكان المشير عاشقا لتراب سمالوط وخاصة بلدته اسطال، ولكن لم يكن يأتى إليها كثيرا نظرا لعمله، حتى عندما حضر الرئيس جمال عبد الناصر لتشييع جثمان عمه لم يكن المشير موجود فى ذلك الوقت.
وقال الشيخ مهدى إن أبناء المشير يسيرون على نفس النهج الذى تتبعه العائلة منذ زمن بعيد حيث قام نجله ببناء مسجد الكريم، وكل جمعة تمد مائدة لجميع المصلين، وذلك يحدث كل أسبوع، فقد غرس المشير حب ثورة يوليو فى جميع أبناء القرية فجميعنا نعشق الثورة وننتمى لثقافتها، ونرويها لأبنائنا عبر الأجيال، لأن قريتنا كانت جزءا من تلك الثورة، من خلال أحد أبنائها وهو المشير عبد الحكيم.

وأضاف الشيخ مهدى قائلا، منذ زمن قريب وتكريما للمشير تم وضع لافتة على المدرسة الثانوية، تحمل اسمه وصورته، تلك اللافتة ليس مجرد صوره بينما هى تاريخ طويل يحكى كفاح الضباط الاحرار، وكم كانت ثقافة تلك الثورة حديث الناس فى هذا الوقت، ومازالت تروى حتى الأن، حتى للأطفال، لان ذلك تاريخ لا ينسى ابدا.

يذكر أن حيدر باشا وزير الحربية أيام الملك وهو أحد أفراد العائلة هو والذى ساعد بشكل كبير الضباط الأحرار فى ثورة يوليو 1952، وكان على علم بما يقوم به الضباط الأحرار ورفض فضحهم بل وقدم لهم المساعدة لإنجاح ثورتهم، كما استقبل منزل المشير 4 رؤساء لجمهورية مصر العربية وهم محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، والسادات، ومبارك، فتحول منزل العائلة الى قبلة للرؤساء وكذلك عقد فيه أكثر من لقاء للضباط الاحرار، وكذلك جلسات الصلح بين المتخاصمين.

ومن أبناء العائلة أيضا حسن عامر رئيس نادى الزمالك الأسبق والذى كان يعمل بمؤسسة البترول والحديد والصلب وتولى منصب رئيس مجلس ادارة نادى الزمالك فى الستينات، ثم من بعده والده مصطفى عامر شيخ البرلمانيين والذى ظل فى البرلمان 30 عاما متواصلة.

ثم المشير عبد الحكيم عامر، أحد الضباط الاحرار والذى ساهم برفقة زملاءه فى انجاح ثورة يوليو عام 1952، للتحول مصر من الملكية الى الجمهورية وقد تدرج المشير فى المناصب حتى وصل الى نائب رئيس الجمهورية، والقائد العام للقوات المسلحة، وساهم للمشير فى بناء الجيش المصرى وتطويره وتجهيزه بالمعدات الحديثة، مع الزعيم جمال عبد الناصر.

ومن بين أبناء العائلة طارق عامر محافظ البنك المركزى السابق والذى ساهم بشكل كبير فى أعمال الاصلاح الاقتصادى، تحت قيادة الرئيس السيسي رئيس الجمهورية.

 

الشيخ مهدى محمد عامر
الشيخ مهدى محمد عامر

 

قرية اسطال
قرية اسطال

 

مدرسة المشير عبد الحكيم عامر
مدرسة المشير عبد الحكيم عامر

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً