أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الارتفاع المستمر والملموس في درجات الحرارة لم يعد مجرد حدث جوي عابر أو موجة صيفية مؤقتة، بل تحول إلى أحد أبرز المظاهر الثابتة للتغيرات المناخية التي يواجهها كوكب الأرض، وهو ما ألقى بظلاله مباشرة على القطاع الزراعي وجعل المواسم الزراعية أكثر تقلبًا وعدم استقرار.
وأوضح فهيم أن هذا الواقع الجديد يفرض على القطاع الزراعي الانتقال نحو آليات مستحدثة، مشددًا على أن “الإدارة الذكية” للمزارع —والتي تشمل تنظيم عمليات الري، وترشيد استخدام المياه، وضبط المقررات السمادية، إلى جانب المتابعة الدقيقة لإنذارات الأرصاد المبكرة— باتت هي مفتاح النجاح الأساسي والسبيل الوحيد لتقليل الخسائر الاقتصادية وحماية الأمن الغذائي.
المعلومة الصحيحة.. طوق النجاة للمحاصيل
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن الفارق بين تحقيق إنتاجية وفيرة أو التعرض لخسائر فادحة بات يتوقف على مدى وعي المزارع؛ مؤكدًا أن المزارع الذي يحرص على تتبع المعلومة العلمية الصحيحة من مصادرها الرسمية، ويطبق التوصيات الفنية في توقيتها الدقيق، هو الأكثر قدرة على حماية محصوله وتجاوز الصدمات الحرارية بنجاح.
وأكد فهيم أن الوعي المناخي لم يعد نوعًا من الرفاهية أو الثقافة الثانوية، بل أصبح اليوم أداة من أهم أدوات الزراعة الحديثة ومدخلاً رئيسيًا لضمان استدامة الإنتاج وصون الثروة النباتية.
واختتم فهيم بدعوة جميع المزارعين بضرورة التخلي عن الطرق التقليدية القديمة في الإدارة والمواقيت الجافة للزراعة، والاعتماد بدلاً من ذلك على التقويم المناخي المرن والتفاعل الفوري مع تحديثات الطقس اليومية لضمان سلامة الإنتاج الزراعي.