زينات الثانية على الجمهورية أزهريًا تروي رحلة كفاحها: حفظ القرآن سر تفوقي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تغلبت زينات على إعاقتها منذ الصغر، وعوضها الله عن فقدان بصرها ببصيرة نافذة وإرادة لا تعرف المستحيل، والتحقت بالأزهر الشريف، وجعلت من حفظ القرآن الكريم نورًا يهدي طريقها، ويمنحها القوة والعزيمة لمواصلة رحلة التفوق، حتى أتمت حفظ كتاب الله، واجتهدت في دراستها خلال جميع المراحل التعليمية، لتتوج مسيرتها بحصد المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية لطلاب الدمج.

وبمجرد الإعلان عن النتيجة، تحولت قرية المغربي الكبيرة التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية والقرى المجاورة إلى ساحة من الفرحة، حيث علت الزغاريد وعمّت الاحتفالات، وأصبحت زينات نموذجًا ملهمًا في العزيمة والإصرار، ومصدر فخر لأبناء قريتها والمنطقة بأكملها.

وامتلأ منزل أسرتها بالأقارب والأصدقاء والأحباب الذين توافدوا لتقديم التهاني، ومشاركة الأسرة فرحتها، وسط توزيع الحلوى والمشروبات، في أجواء غلبت عليها المحبة والسعادة، حتى بدا المنزل وكأنه يحتفل بعرس.

وقالت زينات: “لم أصدق نفسي عندما علمت بتفوقي، ومهما شكرت الله فلن أوفيه حقه، فهو صاحب الفضل أولًا وأخيرًا”.

وأضافت أن رحلة الكفاح التي خاضتها ستظل محفورة في ذاكرتها، مؤكدة أن الفضل بعد الله يعود إلى والدها ووالدتها وأشقائها وأبناء عمومتها، الذين ساندوها في كل خطوة، قائلة: “أدعو لهم في كل صلواتي، وأسأل الله أن يجزيهم عني خير الجزاء، وأن يجمعنا جميعًا في جنات النعيم”.

وأكدت أنها كانت حريصة على الانتظام في الحضور إلى المعهد الأزهري، ولم تتغيب يومًا واحدًا، مشيرة إلى أن أسرتها كانت سندها الدائم، حيث كان أفرادها يتناوبون على اصطحابها إلى المعهد، بينما كانت والدتها تنتظرها يوميًا حتى انتهاء اليوم الدراسي، لترافقها في رحلة العودة إلى المنزل.

 

حفظ القرآن الكريم كان سببا رئيسيا فى تفوقها

وأضافت أن حفظ القرآن الكريم كان سببا رئيسيا فى تفوقها فكانت تذاكر بعد أن تقرأ القرآن الكريم وتؤدى الصلاة في أوقاتها، مؤكدة أنها تبذل كل ما فى وسعها لتكون بارة لوالديها  لان بر الوالدين هو من يضع الإنسان على طريق التفوق لافتة أنها تتمنى أن تلتحق بكلية الشريعة والقانون  لحبها وشغفها لدراسة المواد الشرعية وايضا تفكر فى الالتحاق بكلية القرآن الكريم وأنها تنوى أن تكون استاذة بالكلية التى تلتحق بها.

 

الثانية جمهوريا على طلاب الثانوية الأزهرية دمج تشكر كل من ساعدها

وقال والدها إنه اسعد من فى الوجود بتفوق نجلته التى حاول بكل الطرق مساعدتها وتلبية كل رغباتها لأنها فعلا صاحبة القلب الطيب والنوايا الحسنة ومثابرة وحافظة لكتاب الله ومحافظة على الصلوات في أوقاتها زيارة بوالديها وتحمل كل الصفات الحسنة، فكانت دائما تذكر الله وتحافظ على حضورها بالمعهد الأزهرى وأيضا الذهاب إلى كتاب القرية حتى أتمت حفظ القرآن وكانت منظمة وتذاكر دروسها عقب قراءتها القرآن والصلاة.

وأشارت والدة زينات أن نجلتها كافكت بعزيمة قوية وكانت تذاكر وتراجع وتفهم المواد التى تدرسها وكنت دائما متواجدة بجوارها حتى أثناء ذهابها إلى المعهد الأزهرى وأيضا وهى تتابع فى كتاب القرية وبعدما وجدتها ترق من كثرة الذهاب والعودة طلبت من شيخ الكتاب أن يحضر لها المنزل ولم يرفض وكان سعيدا أنه يساعد زينات لتفوقها مقدمة الشكر لمشايخها وكل من ساعدها فى التفوق، لافتة إلى أن جميع أهلها وأهالى القرية والقرى المجاورة يساعدوها ولم يتأخر عنها أحد فى توصيلها للمعهد حتى معلميها ومشايخها.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً