تُعد دار ابن لقمان واحدة من أبرز المعالم التاريخية في مدينة المنصورة، حيث تحمل بين جدرانها قصة تاريخية مهمة ارتبطت بأحد أبرز الأحداث في تاريخ مصر خلال العصور الوسطى، وهي هزيمة الحملة الصليبية السابعة وأسر قائدها.
متحف تاريخي
تقع دار ابن لقمان في قلب مدينة المنصورة بشارع بورسعيد، وتحوّلت اليوم إلى متحف تاريخي يقصده الزوار والمهتمون بالتاريخ، لما تمثله من قيمة وطنية كبيرة، إذ شهدت واقعة أسر ملك فرنسا لويس التاسع عقب هزيمة قواته في معركة المنصورة عام 1250 ميلادية خلال أحداث الحملة الصليبية السابعة.
وسُمّيت الدار بهذا الاسم نسبة إلى فخر الدين إبراهيم بن لقمان، قاضي المنصورة في ذلك الوقت، حيث استُخدمت الدار مقرًا لاحتجاز الملك الفرنسي بعد أسره على يد القوات المصرية بقيادة السلطان الصالح نجم الدين أيوب وقادة الجيش المملوكي.
معركة المنصورة
ويضم المتحف حاليًا عددًا من القاعات التي تعرض لوحات ومجسمات تجسد معركة المنصورة وأحداث أسر لويس التاسع، إلى جانب مقتنيات تاريخية ونماذج للأسلحة والملابس التي كانت تُستخدم في تلك الحقبة.
كما توجد الغرفة التي قيل إن الملك الفرنسي احتُجز بها، ما يجعل المكان شاهدًا حيًا على صفحة مهمة من صفحات التاريخ المصري.
وتحرص محافظة الدقهلية على الحفاظ على هذا المعلم التاريخي وتطويره، ليظل مقصدًا ثقافيًا وسياحيًا يعكس دور مدينة المنصورة في الدفاع عن مصر، ويعرّف الأجيال الجديدة بأحد الانتصارات التاريخية التي سُجلت في سجلات البطولة المصرية.
وتبقى دار ابن لقمان رمزًا للفخر الوطني، ودليلًا على الدور التاريخي الذي لعبته مدينة المنصورة في التصدي للغزاة عبر العصور.
.jpg)
مقتنيات دار ابن لقمان بالمنصورة
.jpg)
دار ابن لقمان بالمنصورة