أكد عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن تولي مسؤولية منظمة حقوق الإنسان يمثل عبئًا كبيرًا، يتطلب إدراكًا عميقًا بقيمة هذا الكيان وتاريخه الممتد منذ عام 1985، باعتباره أحد أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية في مواجهة التدخلات الخارجية المتعلقة بملف حقوق الإنسان.
وأوضح شيحة خلال حواره التليفزيوني أن المنظمة واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، خاصة بعد توقف التمويل الأجنبي في أعقاب مواقفها الداعمة للدولة المصرية وتمسكها بالقيم الحقوقية، مشيرًا إلى أن هذا التوقف أثر بشكل مباشر على قدرتها في الاستمرار بنفس الكفاءة، في ظل محدودية الموارد.
وأضاف أن الأزمة تفاقمت بعد عام 2013، حيث تعرضت بعض المنظمات لضغوط نتيجة رفضها الانسياق وراء أجندات خارجية، مؤكدًا أن الوقوف في “المنطقة الوسط” بين الدفاع عن الدولة والالتزام بالمعايير الحقوقية كلف المنظمة الكثير، خاصة مع غياب الدعم الكافي.
وأشار إلى أن الدولة حاولت معالجة هذه الإشكاليات من خلال إصدار قانون الجمعيات الأهلية رقم 149 لسنة 2019، والذي استجاب لجزء كبير من مطالب المنظمات، وفتح الباب أمام مصادر تمويل متنوعة، بما يحقق قدرًا من الاستقلالية.
وأكد شيحة أن تحسين أوضاع حقوق الإنسان يتطلب توازنًا بين التنمية والحريات، مشددًا على أن الهدف النهائي هو بناء دولة قوية تحترم الحقوق وتحقق الاستقرار في آن واحد.