لا إلغاء للمنظومة وترشيد علمي للاستخدام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حقيقة ما تم تداوله مؤخرًا بشأن إلغاء صرف الأسمدة المدعمة، مؤكدة أن منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة مستمرة بالكامل دون أي تغيير أو مساس بحصص المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والأرز والذرة، إلى جانب غالبية المحاصيل الحقلية الأخرى، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشارت الوزارة إلى أن نحو 5 ملايين مزارع يمتلكون الكارت الذكي الخاص بصرف المقررات السمادية المدعمة، في إطار منظومة تستهدف تحقيق العدالة في توزيع الدعم وضمان وصوله للفئات المستحقة.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن السياسات الزراعية الحالية تتجه نحو ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، في ضوء آثارها السلبية على صحة التربة وصحة الإنسان، مؤكدة أن الاتجاه العالمي الحالي يدعم تعزيز مفاهيم الصحة العامة والاستدامة البيئية.

وأضافت أن نتائج تحليل التربة في مصر أظهرت وجود تراكمات مرتفعة من مركبات اليوريا والنترات، وهو ما يستلزم إعادة تنظيم عملية التسميد بشكل علمي دقيق لكل الأراضي الزراعية، مشيرة إلى أن هذا التراكم يؤدي إلى تدهور جودة الحاصلات الزراعية ويخل بالتوازن الكيميائي للتربة.

وأكدت الوزارة أن الأسمدة النيتروجينية تمثل أحد مكونات منظومة التسميد وليست العنصر الوحيد، موضحة أن التربة تحتاج إلى عناصر متوازنة تشمل الأسمدة البوتاسية والفوسفاتية والعناصر الصغرى، وأن زيادة أي عنصر على حساب الآخرين تؤثر سلبًا على قدرة النبات على الامتصاص وجودة الإنتاج.

وحذرت الوزارة من أن الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية يؤدي إلى انخفاض القيمة الغذائية والتسويقية للمحاصيل الزراعية، ويؤثر على جودة الإنتاج بشكل عام.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على التوجه نحو تطبيق نظام “التسميد الذكي” وفق خريطة سمادية شاملة، تعتمد على التحليل الكيميائي للتربة وتحديد الاحتياجات الفعلية لكل أرض زراعية، بما يساهم في تقليل الهدر، وخفض التكاليف، وتحقيق الاستدامة الزراعية، ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً