-
تم استخدامه كقلعة وحصن وضم أغرب منظومة للرى بطريقة المناور السرية تحت الأرض
يعتبر معبد دوش من المعابد الأثرية فى الشمال الشرقى لمدينة باريس بمحافظة الوادي الجديد من أهم الأماكن الأثرية الموجودة فى المحافظة وسمي بهذا الاسم نسبة للألهة كوش ويقع على بعد حوالي 123 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من مدينة الخارجة، تم تكريسه للمعبودات إيزيس وسيرابيس وحورس، ويُعلمنا نص يوناني على صرح المعبد أنه قد شُيد عام 117 متراً في عهد الإمبراطور الروماني تراجان ويتبع المعبد التخطيط المعماري المصري التقليدي، حيث يتكون من صرح وفناء وقدس للأقداس، بالإضافة إلى بعض الحجرات الجانبية ومن أهم المناظر به منظر على صرح المعبد يصور الإمبراطور هادريان وهو يقدم القرابين لبعض المعبودات المصرية مثل آمون وماعت وإيزيس وغيرهم، كما نقشت مناظر على جدران قدس الأقداس تصور الإمبراطور هادريان يتعبد أمام المعبودات سيرابيس وإيزيس وحاربوقراط.
– المعبد مبنى من الحجر الرملي
ويضم المعبد مبنى من الحجر الرملى، والحصن والسور والمبانى الإضافية والملحقة حولها مبنية من الطوب اللبن، والمعبد مخصص لـ”الثالوث العام” (أوزيريس – حورس – إيزيس)، ولكن فى هيئاتهم وصفاتهم الرومانية المعروفة بـ(سرابيس – حربوقراطيس – إيزيس)، ويقع على محور واحد، يمتد من الشمال إلى الجنوب، وأقدم أجزائه المعروف بـ”قدس الأقداس” بُنى فى عهد الإمبراطور الرومانى “دومتيان”، ونقش الإمبراطور “هادريان” النقوش الخاصة بجدران المعبد، وكذلك الصالات من الداخل والخارج.
كما يحتوى المعبد على مناظر المعبودات المصرية التى تبرز تقديم الإمبراطور القرابين المختلفة لأرباب المعبد، كنوع من التقرب للمعبودات المصرية، وإرضاءً للكهنة وأهالى الواحات ومصر كلها، وكذلك للتقرب بين المعبودات ومعبوداتهم الخاصة فى بلادهم، ويشبه فى تخطيطه وعمارته المعابد التى كانت تبنى فى مصر القديمة، من حيث وجود “بوابات” ثم “الصالات” التى تضم أعمدة على 3 صفوف تقود إلى “قدس الأقداس”، ويوجد فى نهاية الصالات سلم للصعود إلى الطابق الأعلى، ويوجد على البوابة الرئيسية الأولى للمعبد النص التأسيسى من عصر الإمبراطور “تراجان”، والمذكور به اسم حاكم المنطقة وقتها، ووقت التشييد، دلالة على سيطرة الرومان على المنطقة قديمًا، حيث كانت منطقة الواحات عبارة عن حاميات تابعة للإمبراطورية الرومانية.
– مناور مياه المعبد من أغرب نظم الرى فى عصر الرومان
ويقع المعبد بجانب منطقة “عين مناور”، وبها معبد مخصص للمعبود “أمون رع” وثالوثه، مؤكدًا أهمية المنطقة، نظرًا لوجود “المناور”، العنصر المهم ومصدر المياه والرى للزراعة قديمًا، ذو الشأن الأكبر عند الرومان، وأحد أبرز أنشطتهم فى الصحراء والواحات، وتم اكتشاف “كنز دوش” بها، وتم نقله إلى المتحف المصرى، وهو عبارة عن إكليل وأساور وقلادة ذهبية، حيث وجده عمال البعثة داخل إحدى الغرف بالحصن فى إناء فخارى.
– حكاية كنز دوش الذهبي أغلى كنوز العالم
واكتسب المعبد شهرته بعد اكتشاف اغلى كنز فى العالم بنطاق المعبد والذي يتكون من 212 سبيكة ذهبية قام المرممون المصريون الذين عملوا على ترميم الكنز بتجميعها فى قلادتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، ولوحتين من الفضة نقشت على إحداهما صورة الملكة “واجت” وهى تضع تاج مصر العليا وعلى الثانية صورة الملكة نفسها وهى تضع تاج مصر السفلى، وتاج ذهبى من صفائح على شكل اوراق العنب تتوسطها سبيكة ذهبية تحمل تمثالا سرابيس داخل واجهة معبد صغير. وقد زينت الجهة اليمنى من التاج بشريط من ثمانى ورقات عنب تنتهى بازهار الخشخاش وفى الجهة اليسرى تسع ورقات عنب تنتهى بسلك ملفوف فى نهايته 11 حبة أسطوانية تمثل ازهار الخشخاش رمز الخصب، والطوق الحامل لكل هذه الأشياء على شكل ثعبان.
– 212 قطعة من الذهب المطعم بالاحجار الكريمة
كما عثر على قلادة يجمعها سلك من الذهب على شكل ثعبان ويبلغ وزنها 493 غراما، ويضم الكنز أيضا سوارين تزينهما أوراق الشجر الذهبية يبرز فى الأول فص من العقيق البرتقالى المصقول وفى الثانى فص زجاجى أخضر، ويرجح الأثريون أن صاحبة السوارين قد تكون امرأة بدينة أو أن هذا النوع من الأساور كان يستخدم لتزيين أعلى الذراعين.
ويضم الكنز أيضا رأس صقر من الذهب عيناه من حجر الابسيديان إضافة إلى عدد من التيجان الخاصة بالملكة وسلاسل ذهبية بها حليات للصدر وعدد من الخواتم والعقود والخلاخيل والأساور بأشكال مختلفة ومازالت حتى الآن وبعد آلاف السنين يقلدها ويستوحى منها عدد من المصممين للحلى وترتديها النساء فى عصرنا الحاضر.

أحد المقتنيات المعثور عليها بمعبد دوش

أحد المقتنيات المعثور عليها بالمعبد

أحد المقتنيات المعثور عليها

احد المقتنيات

المعبد من الداخل

المقتنيات

بقايا المعبد

بوابة معبد دوش

قطع أثرية بمعبد دوش

قطع أثرية

معبد دوش الأثري بالوادى الجديد

معبد دوش الأثري

معبد دوش بمحافظة الوادى الجديد

معلومات عن معبد دوش

مقتنيات