سلط ليونيل ميسي الضوء على نفسه في كأس العالم 2026 بصورة مختلفة، فبعيداً عن عدد أهدافه وتمريراته الحاسمة، أصبح قائد منتخب الأرجنتين رجل اللحظات الأخيرة، إذ تحولت الدقائق الحاسمة إلى مسرحه المفضل لحسم المباريات وقيادة منتخب بلاده نحو الانتصارات.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
وكان أحدث فصول هذا التألق في مواجهة إنجلترا بنصف النهائي، عندما بدت الأرجنتين في طريقها لمغادرة البطولة وهي متأخرة بهدف دون رد حتى الدقيقة 85. لكن ميسي قلب المشهد خلال دقائق معدودة، بعدما صنع هدف التعادل لإنزو فرنانديز، قبل أن يمرر كرة الفوز إلى لاوتارو مارتينيز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لينتصر “التانجو” بنتيجة 2-1 ويبلغ المباراة النهائية.
ميسي يتألق مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يترك فيها النجم الأرجنتيني بصمته في الأمتار الأخيرة من اللقاءات خلال النسخة الحالية من كأس العالم، بل تحولت تلك الدقائق إلى سلاح حاسم في مشوار المنتخب نحو النهائي.
وفي مواجهة مصر بالأدوار الإقصائية، لعب ميسي الدور الأبرز في العودة التاريخية للأرجنتين، بعدما ساهم في قلب التأخر إلى انتصار بنتيجة 3-2. فصنع هدفاً في الدقيقة 79، ثم أحرز هدفاً بعد أربع دقائق فقط، ليؤكد أن عامل السن لم يؤثر على قدرته في صناعة الفارق عندما تشتد الضغوط.
أما في ختام دور المجموعات أمام الأردن، فدخل ميسي بديلاً، لكنه لم يحتج سوى إلى اللحظات الأخيرة ليضع بصمته، إذ سجل الهدف الثالث من ركلة حرة رائعة قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، ليؤمن انتصار الأرجنتين بنتيجة 3-1.
وفي الجولة الافتتاحية أمام الجزائر، أكمل ميسي ثلاثيته قبل 14 دقيقة من صافرة النهاية، مختتماً عرضاً فردياً استثنائياً أكد جاهزيته للمنافسة على اللقب منذ البداية، ولم يغب تأثيره أيضاً في المباراة الثانية أمام النمسا، إذ انتظر حتى الدقيقة الأخيرة ليسجل الهدف الثاني الذي منح الأرجنتين الفوز 2-0، وحسم في الوقت نفسه تأهلها المبكر إلى الدور التالي.
وتعكس أرقام قائد الأرجنتين حجم تأثيره في البطولة، إذ يتصدر قائمة أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف بعدما سجل 8 أهداف وصنع 4 أخرى، بإجمالي 12 مساهمة تهديفية، وهو الرقم الأعلى بين جميع اللاعبين في كأس العالم 2026.
والمثير أن أكثر من نصف هذه المساهمات جاءت في الفترات الأكثر حساسية من المباريات، حيث شارك ميسي في تسجيل أو صناعة 7 أهداف خلال الدقائق القاتلة، موزعة بين 4 أهداف و3 تمريرات حاسمة، ليؤكد أن خبرته الاستثنائية وقدرته على الحسم في أصعب الأوقات لا تزالان السلاح الأقوى للأرجنتين في رحلة الدفاع عن لقبها العالمي.