عقد الاتحاد من أجل المتوسط، بالتعاون مع الرئاسة التركية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ “كوب 31″، اليوم، الجلسة الثانية من “حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ”، في مقر السفارة التركية بالقاهرة.
وتهدف الحوارات إلى بلورة موقف متوسطي موحّد، وإعداد مذكرة مشتركة لعرضها خلال المؤتمر الأممي المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر المقبل.
ونظمت مشاورات القاهرة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية، وتعقد برئاسة السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن، والأمينة العامة المساعدة لشؤون التنمية المستدامة في الاتحاد من أجل المتوسط نسرين التميمي.
وشارك في المشاورات عدد من أبرز الجهات الفاعلة في مجال المناخ في مصر، من خلال ثلاثة موائد مستديرة تناولت موضوعات تتماشى مع جدول أعمال “كوب 31″، وهي: الكهرباء والتحول في قطاع الطاقة، وإتاحة التمويل المناخي وآليات تنفيذه، وأوجه التكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع تغير المناخ.
أكد المشاركون ضرورة تقاطع العمل المناخي والتنمية المستدامة، لا سيما فيما يتعلق بالتخطيط الحضري والنقل، فضلًا عن الاقتصادين الأزرق والأخضر.
تأتي جلسة اليوم ضمن سلسلة من سبعة لقاءات تشاورية، انطلقت أولاها الأسبوع الماضي في الرباط، وتُستكمل بلقاءات أخرى في باريس ومدريد وروما وعمّان والجزائر.
من جانبه قال السفير التركي لدى مصر، صالح موطلو شن: بصفتها الدولة المضيفة لكوب 31، جعلت تركيا تعزيز البعد المتوسطي في العمل المناخي العالمي أحد المحاور الرئيسية لرئاستها للمؤتمر الذي نطمح من خلاله أن نترك إرثًا مستدامًا لمنطقة المتوسط، عبر تعزيز التعاون الإقليمي ودفع التنفيذ العملي قدمًا في مختلف أنحاء المنطقة. ونسعى، من خلال حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ، إلى إدراج خبرات حكومات المنطقة وأولوياتها وتطلعاتها، إلى جانب رؤى المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، ضمن أجندة العمل ومخرجات كوب 31.
وأضاف موطلو شن: “يسعدني، على نحو خاص، استضافة مشاورات القاهرة ضمن حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ، في وقت لا يزال فيه إرث كوب 27 في شرم الشيخ يعزز صوتَي أفريقيا ومنطقة المتوسط في مسار العمل المناخي العالمي”.
وقالت الأمينة العامة المساعدة لشؤون التنمية المستدامة في الاتحاد من أجل المتوسط، نسرين التميمي: “أصبحت الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والفيضانات المفاجئة، مصدر قلق متزايد لملايين الأشخاص في منطقتنا”.
وأضافت التميمي: “تشكل مشاورات حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ فرصة للمضي قدمًا معًا في عمل مناخي يدعم التنمية المستدامة أيضًا، من خلال تعزيز القدرة على الصمود، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم مجتمعات أكثر شمولًا وازدهارًا في مختلف أنحاء المتوسط. ونظرًا إلى أن تغير المناخ تحدٍّ عابر للحدود، فلا بد من مواجهته من خلال عمل عابر للحدود”.
تنطلق هذه الحوارات من الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة الضغوط المناخية والبيئية المتزايدة في منطقة المتوسط، التي تُعد إحدى البؤر الساخنة لتغير المناخ، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة تزيد بنسبة 20% على المتوسط العالمي.
ونظرًا إلى الخسائر الجسيمة التي يُسببها تغير المناخ في المنطقة، يعمل الاتحاد من أجل المتوسط على تنظيم الجناح المتوسطي الرايع في مؤتمر الأطراف لهذا العام، الذي يُعقد للمرة الأولى على ضفاف البحر المتوسط.
وسيتيح الجناح لدول المنطقة والخبراء والعلماء والقطاع الخاص والمجتمع المدني عرض التزاماتهم في مجالي العمل المناخي والتنمية المستدامة. كما سيكون منصة لعرض خطة العمل المناخي المتوسطية للفترة من 2027 إلى 2028، عقب عملية التشاور التي أطلقها الاتحاد من أجل المتوسط في وقت سابق من هذا الشهر خلال الأسبوع المتوسطي الأخضر الثالث.
ومن خلال توحيد الجهود مع أبرز الجهات الفاعلة في المنطقة، يسعى الاتحاد إلى إدماج التحديات المناخية الخاصة بالمتوسط في مسارات العمل العالمية ذات الصلة.