بريطانيا تتيح لأوكرانيا تكنولوجيا تشويش لحماية المسيّرات الأوكرانية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

27 يوليو 2026 22:39 مساء
|

آخر تحديث:
27 يوليو 23:54 2026


icon


الخلاصة


icon

بريطانيا تزود أوكرانيا بتقنيات تشويش «ستون كلوك» لحماية المسيّرات، وتعزز الدعم العسكري؛ زيلينسكي يتجه لواشنطن لطلب دفاع جوي إضافي

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الاثنين، خلال زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمملكة المتحدة، إتاحة تكنولوجيا تشويش لكييف لحماية المسيّرات الأوكرانية في مواجهة الدفاعات الجوية الروسية.
وزيلينسكي هو أول مسؤول أجنبي رفيع يستقبله بيرنهام الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية في الأسبوع الماضي.
ويتوجّه زيلينسكي الثلاثاء إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب، في إطار مساعيه للحصول على مساعدة في مجال الدفاع الجوي بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب مع روسيا.
ولفتت رئاسة الحكومة البريطانية إلى أن دعم المملكة المتحدة الإجمالي لأوكرانيا بلغ 25 مليار جنيه إسترليني (29 مليار يورو) منذ بدء الحرب في شباط/فبراير 2022، بما فيها 16 مليار جنيه من المساعدات العسكرية المباشرة.
وزار بيرنهام وزيلينسكي قاعدة بحرية في مدينة بورتسمث (جنوب) حيث التقيا عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية تمهيداً لمهام مقبلة في البحر الأسود.
وتوجّه بيرنهام إلى زيلينسكي بالقول «فولوديمير، أنتم أول زعيم أستقبله شخصياً منذ تولّي منصبي، وهذا الأمر ليس من قبيل الصدفة»، لافتاً إلى أنه يريد عبر ذلك توجيه «رسالة بغاية الوضوح».

«حماية المسيّرات الأوكرانية»

وتابع «نقف إلى جانب أوكرانيا بنسبة 100 في المئة وأنا شخصياً إلى جانبكم بنسبة 100 في المئة، وسأفي بالكامل بكل الالتزامات التي تعهّد بها هذا البلد تجاه أوكرانيا».

وأعلن بيرنهام أن لندن ستتقاسم مع كييف المعرفة التقنية الخاصة بنظام بريطاني جديد للتشويش الإلكتروني معدّ للاستخدام العسكري يُعرف بنظام «ستون كلوك».

من شأن الخطوة أن تتيح لكييف إنتاج نظام التشويش هذا «على نطاق واسع»، في حين تسعى أوكرانيا إلى حماية أفضليتها التكنولوجية المتمثلة بالمسيّرات في الحرب الدائرة مع روسيا.
عملياً، سيسمح ذلك للطائرات المسيّرة «ببلوغ أهدافها وإنقاذ أرواح أوكرانية»، وفق بيرنهام.

وأطلق بيرنهام خلال هذه الزيارة أول التزام دبلوماسي حقيقي له، بعد أسبوع أول في السلطة خُصِّص لقضايا داخلية (القدرة الشرائية، واللامركزية).

من جهته، قال زيلينسكي «أنا ممتنّ للمملكة المتحدة على القرار المتّخذ اليوم بتزويد أوكرانيا بتقنيات الحرب الإلكترونية لحماية الطائرات المسيّرة الأوكرانية»، داعياً «آندي إلى زيارة أوكرانيا».

وأشارت لندن إلى أن نظام التشويش هذا سيُستخدم في الجيل المقبل من القدرات البريطانية على توجيه ضربات في العمق، لاسيما صاروخ كروز المنخفض الكلفة والذي يجري تطويره في إطار مشروع «بريكستوب» (Brakestop).

وفي مؤشر آخر إلى توطيد العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، قال زيلينسكي لشبكة سكاي نيوز الأحد إن بلاده «مستعدة لتقاسم كل معارفها مع المملكة المتحدة»، معرباً عن أمله أن «تفعل المملكة المتحدة الشيء نفسه».

وتستخدم كييف الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة في مجال مكافحة المسيّرات كوسيلة لمحاولة الحصول على مساعدة دولية، وهو ما فعلته مؤخراً لدى دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية في إطار الحرب في الشرق الأوسط.

تحدٍّ كبير
منذ شباط/فبراير 2022، أجرى زيلينسكي ستّ زيارات للمملكة المتحدة. وكان رئيس الوزراء العمالي السابق كير ستارمر قد أجرى آخر زيارة له إلى أوكرانيا في منتصف تموز/يوليو.
وفي واشنطن التي يزورها الثلاثاء، سيجري زيلينسكي محادثات مع ترامب، على ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

وكان زيلينسكي قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يسعى إلى «إعادة تنشيط الدبلوماسية»، بعدما أجرى محادثات مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وكان للحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير تبعات على جهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا وعلى إمدادات الأسلحة لكييف.
وتطالب أوكرانيا بمزيد من صواريخ باتريوت الأمريكية للدفاع الجوي، غير أن مخزون هذه الأنظمة محدود بعد أسابيع من الحرب مع إيران.

وقال زيلينسكي في المقابلة «أفهم أن تركز الولايات المتحدة جهودها على الشرق الأوسط»، غير أن هذا الوضع يطرح «تحدياً كبيراً» على كييف.

ولفت إلى أن الروس «قادرون على زيادة إنتاجهم من الصواريخ البالستية، ولهذا نحن بحاجة إلى وسائل دفاع جوي في أسرع وقت ممكن».

وأعلن ترامب مؤخراً على هامش قمة حلف شمال الأطلسي أنه يعتزم السماح لأوكرانيا بصنع صواريخ لبطاريات باتريوت، وأيّد بعد ذلك مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات على الجهات التي تشتري النفط الروسي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً