28 يوليو 2026 10:03 صباحًا
|
آخر تحديث:
28 يوليو 11:11 2026
يعقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء محادثات في البيت الأبيض مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في محاولة أخرى لكسب الدعم في مواجهة روسيا.
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة عند الساعة 09:30 فيما تكثّف كل من أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى، في وقت تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب.
خلال ليل الاثنين-الثلاثاء، أُطلق أكثر من 390 طائرة مسيّرة أوكرانية نحو منطقة موسكو، وفق رئيس بلدية العاصمة الروسية. وأشارت السلطات المحلية إلى وقوع أضرار لحقت ببعض المنازل.
واتسمت العلاقات بين زيلينسكي وترامب بالتوتر، إلا أن الأخير أبدى في الأسابيع الأخيرة مرونة أكبر تجاه زيلينسكي.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض الجمعة بأن الرئيسين سيلتقيان في واشنطن الثلاثاء، وهو اليوم نفسه المقرر فيه إقامة مراسم تكريم للسيناتور ليندسي غراهام الذي كان من أشد الداعمين لأوكرانيا وتوفي في 11 يوليو/تموز الجاري عن 71 عاماً.
من جهته، قال زيلينسكي: «نستعد للقاء مع رئيس الولايات المتحدة وفريقه»، معرباً عن أمله في أن «تواصل واشنطن دعم أوكرانيا، وأن نتمكن من إنهاء هذه الحرب بسلام».
ومنذ عودته إلى السلطة، أوقف الملياردير الجمهوري إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأمريكية المباشرة إلى كييف، مفضّلاً بدلاً من ذلك برنامج PURL الذي يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ونقلها إلى أوكرانيا.
ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة حليفاً رئيسياً لأوكرانيا؛ إذ توفر لها معلومات استخباراتية ووصولاً إلى نظام ستارلينك الذي يضمن الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة.
«عمل رائع»
وخلال اجتماع سابق في واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يتمكن زيلينسكي من إقناع ترامب بتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك.
وفي لقاء آخر لا يُنسى في 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي؛ حيث اتهم ترامب زيلينسكي بنكران الجميل، وبأنه يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة. لكن ترامب غيّر موقفه لاحقاً، وخلال اجتماعهما الأخير في تركيا مطلع يوليو/تموز الجاري، عبّر عن تشجيعه لزيلينسكي قائلاً: إنه يقوم بـ«عمل رائع».
كما أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي للتصدي للضربات الروسية.
كذلك، التقى زيلينسكي الأسبوع الماضي مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف «إعادة تنشيط الدبلوماسية» المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط.
ولم تُفضِ المحاولات الأمريكية السابقة للوساطة بين موسكو وكييف إلى نتائج ملموسة بسبب خلافات حول القضية الشائكة المتعلقة بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا.
فتور في العلاقات
في المقابل، شهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن فتوراً في الآونة الأخيرة، عقب مبادرات أمريكية أثمرت عن قمة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا 2025.
والاثنين، نفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إجراء مناقشات بشأن وقف لإطلاق النار في المجال الجوي. وكان حذّر هذا الشهر من أن تكثيف الضربات الأوكرانية داخل روسيا لن يؤدي إلا إلى «إطالة أمد الحرب».
وكثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مصافي ومستودعات النفط الروسية، ما أدى إلى أزمة وقود، كما استهدفت سفن شحن في بحر آزوف ومستودعات تابعة لشركة وايلدبيريز الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية.
من جهتها، تواصل روسيا حملة القصف المكثف التي تشنها، وتسببت بوقف الصادرات الزراعية الأوكرانية بحراً باستهداف متكرر لميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه.
وخلال اجتماع في مانيلا الأسبوع الماضي، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو من مواصلة شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.
وكان ذلك أول لقاء بين الرجلين منذ سبتمبر/أيلول 2025، واستمر زهاء ثلاثين دقيقة فقط. وعقب ذلك، جدد روبيو تأكيد رغبة واشنطن في تأدية دور «بنّاء» لإنهاء الحرب، لكنه أبدى تحفظاً بشأن مقترحات موسكو. وتعود آخر مكالمة هاتفية بين بوتين وترامب إلى 5 يوليو/تموز الجاري.