12 يوليو 2026 14:30 مساء
|
آخر تحديث:
12 يوليو 14:46 2026
جدل تحكيمي في مونديال 2026: VAR يبدّل بطاقة باريديس لطرد إمبولو بتهمة التحايل، مانحاً الأرجنتين أفضلية وتأهلاً لنصف النهائي
عاد الجدل التحكيمي ليخيم على منافسات كأس العالم 2026 بعد المباراة التي جمعت الأرجنتين وسويسرا في الدور ربع النهائي، إثر تطبيق بروتوكول نادر لتقنية حكم الفيديو المساعد، أسفر عن طرد المهاجم السويسري بريل إمبولو، في واقعة وصفت بأنها الأولى من نوعها في تاريخ البطولة.
وأشعل القرار موجة واسعة من الانتقادات، بعدما اعتبره كثيرون تحولاً غير مسبوق في تفسير لوائح تقنية الفيديو، بينما رأى آخرون أنه منح الأرجنتين أفضلية مؤثرة في توقيت حاسم من اللقاء.
ماذا حدث في مباراة الأرجنتين وسويسرا؟
شهدت المباراة منعطفاً دراماتيكياً بعدما غير الحكم البرتغالي جواو بينيرو قراره عقب مراجعة تقنية الفيديو، فألغى البطاقة الصفراء التي أشهرها في وجه لاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس، ثم وجه الإنذار إلى إمبولو بداعي التحايل.
وتحول الإنذار إلى بطاقة حمراء نتيجة حصول المهاجم السويسري على بطاقة صفراء سابقة في الشوط الأول، لتكمل سويسرا المباراة بعشرة لاعبين قبل خسارتها 3-1 بعد الأشواط الإضافية وتأهل الأرجنتين إلى نصف النهائي.
بروتوكول نادر غير قرار الحكم
بدأت الواقعة عندما احتسب الحكم مخالفة إثر احتكاك بين باريديس وإمبولو، وأشهر البطاقة الصفراء في وجه لاعب المنتخب الأرجنتيني، لكن غرفة تقنية الفيديو استدعت الحكم لمراجعة اللقطة استناداً إلى بند «الخطأ في تحديد هوية اللاعب»، وهو بروتوكول نادر الاستخدام في مباريات كأس العالم.
وأظهرت المراجعة أن باريديس لم يرتكب مخالفة تستوجب العقوبة، بينما اعتبر الحكم أن إمبولو تعمد السقوط بهدف خداعه والحصول على مخالفة بالقرب من منطقة الجزاء. وعلى إثر ذلك، ألغى الإنذار بحق لاعب الأرجنتين، ووجه البطاقة الصفراء إلى المهاجم السويسري بتهمة التحايل، لتتحول تلقائياً إلى بطاقة حمراء بسبب الإنذار السابق.
غضب سويسري واعتراض على تفسير اللوائح
أثار القرار اعتراضات واسعة داخل المعسكر السويسري، إذ اعتبرت البعثة وعدد من خبراء التحكيم أن استخدام تقنية الفيديو في هذه الحالة تجاوز التطبيق المعتاد لبند «الهوية الخاطئة».
وأكد المنتقدون أن هذا البند يستخدم عادة عندما يعاقب لاعب من الفريق نفسه بدلاً من زميله الذي ارتكب المخالفة، بينما نقل العقوبة من لاعب في فريق إلى لاعب من الفريق المنافس، مع تغيير توصيف الواقعة بالكامل إلى «تحايل»، يعد سابقة مثيرة للتساؤلات بشأن حدود تدخل تقنية الفيديو وآلية تفسير البروتوكول.
تأثير مباشر في مجريات اللقاء
فرضت البطاقة الحمراء واقعاً جديداً على المباراة، بعدما لعب المنتخب السويسري لفترة طويلة منقوص العدد، وهو ما منح الأرجنتين أفضلية ميدانية واضحة استثمرتها في الأشواط الإضافية، لتنهي المواجهة بنتيجة 3-1 وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.
واعتبر مراقبون أن القرار التحكيمي لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل نقطة تحول أثرت بصورة مباشرة في مسار المباراة ونتيجتها النهائية.
الجدل يتجدد حول الأرجنتين
أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش الدائر حول القرارات التحكيمية التي صاحبت مشوار المنتخب الأرجنتيني في مونديال 2026.
وشهدت مواجهة مصر في دور ال16 إلغاء هدف مصطفى زيكو بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، وسط احتجاجات مصرية طالبت باحتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح سبقت هدف الأرجنتين الحاسم.
كما أثارت مباراة الجزائر في دور المجموعات جدلاً بعدما استمر اللعب إثر تدخل قوي من ليونيل ميسي ضد المدافع عيسى ماندي، من دون احتساب مخالفة أو مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، وهو ما فتح باب الانتقادات مجدداً عقب واقعة إمبولو في ربع النهائي.