14 يوليو 2026 14:57 مساء
|
آخر تحديث:
14 يوليو 15:12 2026
رواية «خضوع» لعبدالله زايد: سرد نفسي اجتماعي عن قلق الإنسان المعاصر عبر رحلة كنان بين طفولة تقليدية وعالم المال والصراعات
صدرت عن «التفرد لخدمات التصميم ونشر المطبوعات» رواية «خضوع» للكاتب عبدالله زايد، وتقع في 360 صفحة من القطع المتوسط، وتقدم تجربة سردية تمزج بين البُعد النفسي والتحليل الاجتماعي، مستكشفةً أدق الصراعات التي يعيشها الإنسان المعاصر بين رغباته الداخلية وإملاءات الواقع المحيط به.
واختار الكاتب أن يفتتح عمله باقتباس بليغ لشمس الدين التبريزي، يمهد من خلاله للعمق الفلسفي الذي تقوم عليه الرواية: «الحب لا يمكن أن يكون علاجاً للوحدة والانفراد، إن لم تجد نفسك بداخلك فلن تجدها في أي مكان آخر». كما جاء إهداء الرواية موجهاً لـ«الرهاب والقلق»، في إشارة واضحة من المؤلف إلى أن العمل يتجاوز كونه حكاية عابرة، ليصبح تشريحاً سيكولوجياً للمشاعر الإنسانية المركبة.
وتدور أحداث الرواية حول رحلة بطلها «كنان»، مستعرضةً التحولات الجوهرية في حياته ونمو شخصيته عبر فصول مشوقة؛ من بينها: «سياحة»، «وظيفة»، «استثمار»، «المعركة»، و«القرار». وتنطلق الحكاية من عوالم ذكريات الطفولة في الأحياء القديمة والبيئة التقليدية، لتشكل تلك الخلفية مرآةً تفسر الكثير من مواقفه وحذره في الحاضر.
ومع تطور الخط الدرامي، ينقلنا الكاتب من قوقعة العمل الروتيني البسيط إلى دهاليز الشركات الكبرى وعالم المال والأعمال الصاخب برهاناته وصراعاته. وفي هذا المضمار، تشتبك مصائر الشخصيات وتتقاطع المصالح، حيث تتجلى منظومة العلاقات الإنسانية القائمة على النفوذ، والبحث الدؤوب عن الأمان المادي والمعنوي، في مواجهة تحديات إدارية ومالية معقدة تختبر المبادئ وتضعها على المحك.