8 يوليو 2026 12:38 مساء
|
آخر تحديث:
8 يوليو 13:26 2026
الحكم الفرنسي ليتيكسييه يثير جدل مصر والأرجنتين بمونديال 2026 بسبب ركلة جزاء لميسي وإلغاء هدف لمصر ورفض ركلة جزاء للفراعنة واتهامات بعدم الاتساق في قرارات VAR
رغم دخوله مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 باعتباره أحد أبرز الحكام على الساحة الدولية، وجد الحكم الفرنسي فرنسوا ليتكسير نفسه في قلب واحدة من أكبر الأزمات التحكيمية في البطولة، بعدما أثارت قراراته، إلى جانب تدخلات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، موجة واسعة من الجدل والانتقادات عقب فوز الأرجنتين المثير بنتيجة 3-2.
من هو حكم مباراة مصر والأرجنتين؟
يبلغ فرنسوا ليتكسير 37 عاماً، وينحدر من مدينة بيدي في إقليم بريتاني الفرنسي، ويعمل في المجال القانوني إلى جانب مسيرته التحكيمية.
ويُعد من أبرز الحكام الأوروبيين خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبح أصغر حكم يدير مباراة في الدوري الفرنسي عام 2016، قبل انضمامه إلى قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2017.
أدار ليتكسير العديد من المباريات الكبرى، أبرزها كأس السوبر الأوروبي 2023 بين مانشستر سيتي وإشبيلية، كما كان الحكم الرابع في نهائي دوري أبطال أوروبا 2024، قبل أن يتولى إدارة نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» بين إسبانيا وإنجلترا.
كما اختاره الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء (IFFHS) أفضل حكم في العالم لعام 2024، وهو ما عزز مكانته بين نخبة حكام كرة القدم.
بداية مباراة مصر والأرجنتين.. ركلة جزاء لميسي
شهدت الدقيقة 19 أولى اللقطات التحكيمية المثيرة، عندما احتسب ليتكسير ركلة جزاء لصالح الأرجنتين بعد احتكاك بين هيثم حسن ونيكولاس تاجليافيكو داخل منطقة الجزاء.
ورغم اعتراضات محدودة من الجانب المصري، فإن محمد صلاح ورفاقه استفادوا من تألق الحارس مصطفى شوبير، الذي نجح في التصدي لركلة الجزاء التي نفذها ليونيل ميسي.
وفي المقابل، شعر المنتخب المصري بأن الحكم تجاهل احتساب مخالفة لصالح محمد صلاح على حدود منطقة جزاء الأرجنتين بعد تدخل من لياندرو باريديس، وهي لقطة اعتبرها المصريون بداية لغياب الاتساق في القرارات التحكيمية.
هدف مصطفى زيكو الملغى يشعل الأزمة
جاءت أكثر اللقطات إثارة للجدل في الدقيقة 58، عندما سجل مصطفى زيكو الهدف الثاني لمصر بعد هجمة مرتدة سريعة.
لكن تقنية الفيديو استدعت الحكم لمراجعة بداية الهجمة، حيث اعتبرت أن مروان عطية ارتكب مخالفة بحق ليساندرو مارتينيز بعد شد قميصه وملامسة قدمه، ليقرر ليتيكسييه إلغاء الهدف.
ورغم أن بروتوكول الـVAR يسمح بمراجعة المخالفات التي تقع في مرحلة بناء الهجمة المؤدية مباشرة إلى الهدف، فإن الجدل تركز على طول الفترة الزمنية بين المخالفة وتسجيل الهدف، إذ رأى منتقدو القرار أن مراجعة لقطة حدثت قبل أكثر من نصف دقيقة أثارت تساؤلات حول حدود تدخل تقنية الفيديو.
ركلة جزاء لمصر لم تُحتسب
تصاعدت الاعتراضات في الدقائق الأخيرة عندما طالب لاعبو منتخب مصر باحتساب ركلة جزاء بعد احتكاك بين أليكسيس ماك أليستر وحمدي فتحي داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب.
وبعد ثوانٍ فقط، انطلقت الهجمة التي سجل منها إنزو فرنانديز هدف الفوز للأرجنتين في الوقت بدل الضائع.
واعتبر الجانب المصري أن هذه اللقطة أبرزت ما وصفه بعدم اتساق تطبيق تقنية الفيديو، إذ تمت مراجعة لقطة بعيدة زمنياً لإلغاء هدف مصر، بينما لم تتدخل التقنية لمراجعة مطالبة الفراعنة بركلة جزاء قبل هدف الأرجنتين الحاسم.
انتقادات لحكم مباراة مصر والأرجنتين: غياب الاتساق
لم تقتصر الأزمة على قرار واحد، بل امتدت إلى الطريقة التي أدار بها الحكم المباراة بالكامل، حيث أشهر بطاقات صفراء في وجه مصطفى شوبير، وحمدي فتحي، ومروان عطية، إلى جانب المدير الفني حسام حسن، وسط احتجاجات متواصلة من الجانب المصري.
وبينما يتمسك مؤيدو الحكم بأن قراراته جاءت وفقاً لقوانين اللعبة وبروتوكول تقنية الفيديو، يرى منتقدوه أن المشكلة الأساسية كانت في عدم تطبيق المعايير نفسها على الفريقين، وهو ما جعل ليتيكسييه، الذي دخل البطولة كأحد أفضل حكام العالم، يغادر المباراة وسط واحدة من أكبر موجات الجدل التحكيمي في مونديال 2026.