13 يوليو 2026 16:55 مساء
|
آخر تحديث:
13 يوليو 17:09 2026
سعفان الصغير مدرب حراس مصر يبكي بعد إنجاز 2026 مسترجعاً كفاحه بأمريكا بعد الاعتزال بين أعمال بسيطة، ويهدي النجاح لروح والدته
مدرب حراس مصر: سنوات المعاناة صنعت لحظة المجد
كابتن الإسماعيلي عمل في غسل السيارات وتوصيل الطلبات
شعرت بالانكسار.. وأمي كانت تتألم لمعاناتي في أمريكا
خطف سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، الأنظار بمشاعر التأثر التي غلبت عليه عقب الإنجاز الذي حققه «الفراعنة» في كأس العالم 2026، بعدما استعاد محطات صعبة من مسيرته الشخصية والمهنية، كان أبرزها سنوات الغربة والعمل الشاق في الولايات المتحدة الأمريكية بعد اعتزاله كرة القدم.
ودخل سعفان الصغير في نوبة بكاء خلال حديثه عن والدته الراحلة، مؤكداً أن أكثر ما كان يتمناه في هذه اللحظة التاريخية، أن تكون حاضرة لتشاركه فرحة النجاح الذي حققه مع المنتخب الوطني، مشيراً إلى أنه يهدي هذا الإنجاز إلى روحها، تقديراً للدعم الكبير الذي قدمته له طوال مسيرته.
وقال سعفان الصغير: «أنا أصغر أخواتي الـ11، وهم 8 أولاد و3 بنات، وظروف الحياة فرضت عليّ البحث عن فرصة خارج مصر، وسافرت في عام 2000 إلى الولايات المتحدة الأمريكية»، وكشف مدرب حراس المنتخب عن جانب من معاناته خلال فترة إقامته في الولايات المتحدة، موضحاً أنه اضطر إلى العمل في عدد من المهن البسيطة لتأمين متطلبات الحياة، من بينها توصيل الطلبات وغسل السيارات والعمل في ورش الخدمة وغسل الصحون، بعدما وجد نفسه بعيداً عن الملاعب عقب نهاية مشواره كلاعب مع الإسماعيلي.
وأشار إلى أنه قرر البحث عن فرصة خارجية من أجل لقمة العيش، رغم وجود أشقائه في الولايات المتحدة، مؤكداً أن الاعتماد على النفس والحفاظ على الكرامة كانا دافعاً أساسياً لتحمل تلك الظروف الصعبة، التي استمرت نحو خمس سنوات قبل عودته إلى مصر.
وأوضح أن مشاركته الأخيرة مع منتخب مصر في الولايات المتحدة خلال منافسات كأس العالم 2026 أعادت إليه ذكريات تلك المرحلة القاسية، لكنها حملت هذه المرة شعوراً مختلفاً، بعدما عاد إلى البلد ذاته ضمن بعثة المنتخب الوطني، محققاً إنجازاً تاريخياً منح سنوات التعب معنى مختلفاً.
كما تحدث عن التأثير الكبير الذي تركته كلمات ابنته، التي استحضرت رحلة كفاحه الطويلة في الولايات المتحدة، معتبرة أن عودته إليها هذه المرة ضمن الجهاز الفني لمنتخب مصر تمثل قصة نجاح ملهمة بعد سنوات من التحديات والعمل المتواصل، وقالت عبر منشور لها على «فيسبوك»: «البلد دي بابا اتكسر فيها سنة 2000، لكنه رجع لها من جديد وهو بطل، وأنا فخورة به».
وأكد سعفان الصغير أن قيمة الإنسان لا ترتبط بطبيعة العمل الذي يؤديه، بل بقدرته على مواجهة الظروف الصعبة والسعي لتحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن التجارب التي مر بها أسهمت في تشكيل شخصيته ومنحته الإصرار اللازم، لمواصلة مسيرته في عالم كرة القدم.
واختتم حديثه بتأكيد أن والدته كانت أكثر من عايش تفاصيل تلك المرحلة الصعبة، وكانت تتألم لمعاناته في الغربة، بعدما كان كابتن النادي الإسماعيلي ولاعباً بمنتخب مصر، وهو الأمر الذي جعل غيابها عن لحظة نجاحه الحالية مؤلماً بالنسبة إليه، رغم شعوره بالفخر لما وصل إليه مع منتخب مصر بعد رحلة طويلة من التحديات والكفاح.